112 قتيلا في عنف عرقي بميانمار   
الجمعة 1433/12/11 هـ - الموافق 26/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:36 (مكة المكرمة)، 8:36 (غرينتش)
موجة العنف الأولى الصيف الماضي حصدت ما لا يقل عن 150 قتيلا

قُتل 112 وجرح العشرات وأُحرقت مئات المنازل خلال أقل من أسبوع في ولاية أراكان -راخين وفق التسمية الرسمية- في غربي ميانمار التي تتعرض الأقلية المسلمة فيها إلى أعمال عنف عرقية من قبل الأغلبية البوذية المدعومة من أجهزة الدولة.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم حكومة ولاية راخين وين مايانغ "حتى هذا الصباح قتل 51 رجلا و61 امرأة"، وأوضح أن الضحايا من الإثنيتين البوذية والروهينغا، وأضاف المسؤول الحكومي أن أكثر من سبعين جرحوا أيضا وأحرق نحو ألفي منزل.
 
من جانبه قال نائب رئيس الحزب الديمقراطي الوطني من أجل التنمية هلا ثاين إن أكثر من مائة مسلم قتلوا في أعمال العنف هذه التي وقعت هذا الأسبوع. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عنه هاتفيا قوله إن العنف وصل إلى ذروته مساء الثلاثاء الماضي لكن الناس كانوا يقتلون يوميا خلال هذا الأسبوع.
 
والحزب الديمقراطي الوطني من أجل التنمية هو أحد الأحزاب السياسية الإسلامية ويبلغ عدد أعضائه عشرة آلاف وفاز بأربعة مقاعد في انتخابات عام 2010.
 
واندلعت أعمال العنف الطائفية يوم الأحد الماضي وتأججت مرة أخرى في ساعة متأخرة من مساء الخميس عندما احتجت أقلية الروهينغا المسلمة على نقص المساعدات والمواد الغذائية في قراهم، وأحرقت منازل في بلدات يقطنونها.
 
ونزح أكثر 75 ألف شخص معظمهم من الروهينغا بسبب أعمال العنف وهناك حركة نزوح بالآلاف باتجاه مخيمات اللاجئين حول مدينة سيتوي عاصمة ولاية راخين المكتظة أصلا، وحيث يفتقر النازحون إلى الأغذية والرعاية الصحية.
 
وأوقعت أعمال العنف أكثر من مائتي قتيل منذ يونيو/حزيران، ولا تعترف السلطات الرسمية بأفراد أقلية الروهينغا المسلمة بأنهم مواطنون في ميانمار. وتقول الأمم المتحدة إنها من الأقليات الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم.

ووفقا لتقديرات, تضم الأقلية المسلمة في أراكان 800 ألف, ويتعامل معها البوذيون بعداء حيث يعتبرونهم من بنغلاديش المجاورة. وكان المتحدث باسم الحكومة المحلية في أراكان أعلن أمس أن قوات الأمن انتشرت لإعادة الهدوء في المناطق التي تشهد مواجهات, مشيرا إلى احتمال نشر الجيش هناك.

دعوات دولية
في نيويورك, دعا المقرر الأممي الخاص بشأن حقوق الإنسان في ميانمار توماس أوجي حكومة ميانمار إلى معالجة أسباب التوتر والنزاع بين البوذيين والمسلمين في أراكان.

وقال أوجي قبيل عرض تقرير في الجمعية العامة للأمم المتحدة إن على حكومة ميانمار أن تهتم بالتمييز الذي تتعرض له أقلية الروهينغا.

وفي واشنطن, حثت الخارجية الأميركية كل الأطراف في ميانمار على ضبط النفس ووقف العنف فورا.

ودعت الوزارة في بيان إلى بذل جهد حقيقي للتوصل إلى مصالحة وطنية في هذا البلد الذي كان يحكمه الجيش رسميا حتى العام الماضي.

وفي مواجهة هذه المواقف الدولية, وعدت الرئاسة في ميانمار في بيان نشرته اليوم الجمعة صحيفة نيو لايت الرسمية بالعمل على إعادة الهدوء إلى أراكان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة