هل هو ربيع عربي جديد بالعراق؟   
الأحد 1434/4/21 هـ - الموافق 3/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)
مظاهرات احتجاجية غاضبة في سامراء بالعراق تطالب بتنحي المالكي (الفرنسية)

تساءلت صحيفة صنداي تلغراف هل سيكون العراق الدولة التالية التي تشهد ربيعا عربيا؟ وقالت إن البلاد تشهد احتجاجات ضخمة من جانب السنة بإسقاط حكومة نوري المالكي، مما ينذر بانتفاضة جديدة في إحدى دول العالم العربي.

وأشارت الصحيفة إلى أن عشرات آلاف المتظاهرين والمحتجين العراقيين أقاموا معسكرات اعتصام دائمة في بغداد، وأنهم يصرخون عبر مكبرات الصوت منادين بخلع "الدكتاتور".

وقالت إنه رغم هذه الاحتجاجات والهتافات التي يشهدها العراق، فإنها تبقى صادرة عن مجتمع لم ينتصر بعد سواء لحقوقه المدنية أو لحقوق غيره، موضحة أن المتظاهرين هم ممن وصفتهم بالمحرومين من "الأقلية السنية" التي كان ينتمي إليها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والتي حظيت بامتيازات لثلاثة عقود في عهده، والتي سبق أيضا أن قادت "التمرد" الدموي ضد القوات الأميركية والبريطانية.

وأوضحت أن قادة من كبار السنة من حزب البعث و"متمردين" من عهد صدام هم من يقودون المظاهرات الاحتجاجية الراهنة في العراق أكثر من كونهم من الطلبة الذين يتصفحون فيسبوك، وأنهم يتظاهرون بأعداد ضخمة في جميع أنحاء بغداد وفي ما يسمى بالمثلث السني الذي كان يشكل ساحة حرب ضد القوات الأميركية.

وأضافت أن هناك نسخة من ميدان التحرير في القاهرة صارت تخص المتظاهرين العراقيين، ولكنها على امتداد طريق قرب الفلوجة العراقية هذه المرة، وهي المدينة المعروفة بأنها "مقبرة الأميركيين"، ولكن هدف المتظاهرين العراقيين الآن هو إسقاط الحكومة العراقية.

وقالت إن السنة يشكون من أن الحكومة، التي يهيمن عليها الشيعة برئاسة المالكي، تعاملهم وكأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، مما ينذر بإعادة اشتعال الحرب الأهلية بين السنة والشيعة التي اندلعت في البلاد قبل ست سنوات.

كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات للمالكي الأسبوع الماضي التي حذر فيها من "حرب طائفية في  العراق" إذا أطاح السنة السوريون بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ونسبت إلى بعض المواطنين العراقيين قولهم إنه لا توجد في العراق الآن قوات أجنبية تمنع اندلاع هذه الحرب الأهلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة