حكومة كردستان توافق على تسليح الإيزيديين   
الخميس 4/11/1435 هـ - الموافق 28/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)

ناظم الكاكئي-أربيل

دفعت المعاملة التي لقيها الإيزيديون في قضاء سنجار على يد مسلحي الدولة الإسلامية المجلس الروحاني الإيزيدي لمطالبة حكومة إقليم كردستان بتسليح شباب الإيزيديين، وضمهم في تشكيلات قوات البشمركة.

ولاقت هذه المطالب من جانب المجلس -الذي يمثل أعلى سلطة إيزيدية ويضم نخبة من رجال الدين والمثقفين والسياسيين ويترأسه أمير الإيزيديين بالعالم الأمير تحسين سعيد- قبولا لدى حكومة إقليم كردستان التي أصدرت قرارا بتشكيل قوة خاصة من الإيزيديين لمشاركة البشمركة في قتالها ضد مسلحي الدولة الإسلامية.

عضو المجلس الروحاني خيري بوزاني قال للجزيرة نت إنهم شكلوا وفدا برئاسة الأمير حازم تحسين الذي ينوب عن رئيس المجلس الروحاني والتقوا رئيس الإقليم، وطلبوا منه تشكيل أفواج من المسلحين الإيزيديين وربطها بتشكيلات قوات البشمركة النظامية.
حكمت: تُجرى حاليا عملية تسجيل المتطوعين (الجزيرة)

ضرورة ملحة
وأضاف بوزاني "خلال هذه الفترة جاءتنا طلبات كثيرة من الشبان الإيزيديين خاصة المتواجدين في سنجار الذين يرغبون في الحصول على السلاح لمقاتلة مسلحي الدولة الإسلامية، وقمنا بإيصال طلباتهم لحكومة الإقليم لتشكيل أفواج من هؤلاء المتطوعين".

ووصف عضو المجلس تشكيل هذه الأفواج بالـ"ضروري" في الوقت الراهن، مؤكدا أنها "ستمنح الثقة لأهالي المنطقة للعودة إلى قراهم بعدما يتم استرجاعها"، كما أنهم يساندون البشمركة في حربها مع مسلحي الدولة، على حد قوله.

وأكد الناطق باسم وزارة البشمركة هلكورد حكمت في تصريح للجزيرة نت أن رئيس الإقليم "وافق على طلب المجلس الروحاني، وأصدر قرارا بفتح باب التسجيل أمام الإيزيديين الذين يرغبون في الالتحاق بالجبهات"، مشيرا إلى أنه تُجرى في الوقت الحالي عمليات لتسجيلهم من قبل مراكز تابعة للمجلس الروحاني الإيزيدي.

إسماعيل: تسليح الإيزيديين يعني وجود خلل بمنظومة البشمركة (الجزيرة)

خلل
في المقابل، انتقد الناشط المدني ريبر إسماعيل عملية تسليح الإيزيديين من قبل حكومة الإقليم وضمهم إلى التشكيلات الرسمية لقوات البشمركة، معتبرا أن ذلك "دليل على أن هنالك خللا في المنظومة العسكرية للبشمركة".

وأكد إسماعيل أن هذه التشكيلات "لن تكون في صالح البشمركة" في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي يمر بها إقليم كردستان.

كما شدد على وجوب تدريب هؤلاء المتطوعين الإيزيديين قبل تسليحهم، مطالبا بفتح دورات ومعسكرات تدريبية قصيرة المدة لهم لأن أغلبيتهم "لا يعرفون المهارات القتالية في المعارك، وليس لديهم دراية باستخدام الأسلحة الحديثة والمتنوعة، وقد تؤدي مشاركتهم بالقتال دون تدريب إلى وقوع كارثة من نوع آخر".
 
ثأر
وفي مجمع شاريا حيث تم افتتاح مركز لتسجيل أسماء المتطوعين من الشباب الإيزيديين الذين قدموا من سنجار التقت الجزيرة نت الشاب دخيل عيدو مع مجموعة من الشباب الإيزيديين الذين جاؤوا لتسجيل أسمائهم كمتطوعين.

ويقول عيدو "نحن نريد الذهاب لجبل سنجار ومقاتلة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، وطردهم من مدينتنا ثأرا لإخواننا الذين قتلوا هناك".

ووفق النائب العراقي سالم الشبكي، فإن الإيزيديين لم يكونوا أول من طلب التسلح، حيث سبقهم إلى ذلك أبناء طائفة الشبك.

وأكد الشبكي أنهم طلبوا من حكومة الإقليم فتح باب التطوع لأبناء الطائفة لتسجيل ألف مقاتل للدفاع عن القرى الشبكية التي سيطر عليها مسلحو الدولة الإسلامية، وأنهم ما زالوا بانتظار الرد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة