جيش الاحتلال يغتال ناشطا من حماس في رام الله   
السبت 12/11/1422 هـ - الموافق 26/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يحملون جريحا أصيب في اشتباكات مع الإسرائيليين
قرب مكتب الرئيس الفلسطيني في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
بيان مشترك للجهاد وكتائب شهداء الأقصى يتبنى العملية الفدائية التي أوقعت 25 جريحا في تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يرفض التعليق على انتقادات بوش ويدعو واشنطن إلى بذل المزيد من الجهد لإحلال السلام في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ
عمرو موسى يحذر واشنطن من النتائج السيئة لتأييدها إسرائيل ويقول إنه يجب المساواة بين عرفات وشارون في الحديث الأميركي عن الحقوق والواجبات
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الشاب الفلسطيني الذي استشهد اليوم برصاص الاحتلال عند حاجز عسكري بالضفة من ناشطي حماس وقد قتل في عملية اغتيال على ما يبدو. في غضون ذلك دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واشنطن إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأوضح مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر مطلعة أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص على ناصر أبو سليم (29 عاما) قرب قرية دير بزيع عند المدخل الغربي لمدنية رام الله. وقال شهود عيان إن ناصر أبو سليم من قرية رنتيس أصيب برصاصة في صدره أثناء محاولته الالتفاف على الحاجز العسكري عند مدخل المدينة الغربي للدخول إلى رام الله التي يطوقها الجيش الإسرائيلي.

وأكد مدير المستشفى برام الله أنه كان بالإمكان إنقاذ الشهيد لولا احتفاظ جنود الاحتلال به لمدة ثلاثة أرباع الساعة دون أن ينال الإسعافات الأولية اللازمة.

كما أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح متوسطة من جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار عليهم عندما كانوا يحاولون الخروج من قلقيلية التي تعاني حصارا إسرائيليا مشددا.

دبابة إسرائيلية تتمركز في الطريق المؤدي إلى مخيم رفح جنوب غزة
عمليات جرف
وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم بعملية جرف واسعة للأراضي الزراعية جنوب مدينة غزة. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الجيش الإسرائيلي قام ظهر اليوم مستعينا بالجرافات العسكرية والدبابات بعملية جرف واسعة في أراض فلسطينية واقتلع عشرات الأشجار بعد التوغل لعشرات الأمتار جنوب شرق مدينة غزة.

وجرت عمليات الجرف في أراضي الفلسطينيين جنوب شرق مدينة غزة قرب الطريق المؤدي إلى مستوطنة نتساريم وسط إطلاق كثيف للنار على المزارعين. وتوغلت الدبابات الإسرائيلية بذلك عشرات الأمتار في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة. وفتح الجيش الإسرائيلي أيضا نيران أسلحته الرشاشة باتجاه موقع للأمن الوطني الفلسطيني شرق مدينة غزة مما ألحق أضرارا بالموقع دون وقوع إصابات بين أفراده.

ويأتي ذلك بعد أن قصف الطيران الإسرائيلي أهدافا فلسطينية في مدينتي غزة وطولكرم ردا على هجوم فلسطيني بتل أبيب أسفر عن إصابة 25 شخصا بجروح إصابة ثلاثة منهم خطرة إضافة إلى استشهاد منفذ العملية. وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن إصابة 12 شخصا بجروح.

الشهيد صفوت خليل
بيان الجهاد وكتائب الأقصى
من جهة أخرى تبنت حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان مشترك العملية الفدائية التي أوقعت أمس 25 جريحا في تل أبيب. وأوضح البيان أن منفذ الهجوم الذي استشهد بتفجير نفسه هو صفوت عبد الرحمن خليل (19 عاما) من قرية بيت وزن في محافظة نابلس بالضفة الغربية.

وأضاف البيان أن خليل وهو عضو في حركة الجهاد الإسلامي نفذ الهجوم بالاشتراك مع مجموعة الأيادي السمراء في القيادة المركزية لكتائب شهداء الأقصى. وقال البيان إن العملية "جزء من سلسلة رد شعبنا الفلسطيني وقواه المجاهدة والمناضلة على جرائم العدو الصهيوني باغتيال قادة وكوادر وأبناء شعبنا وعلى رأسهم الشهيد رائد الكرمي والشهيد عبد الله خميس وشهداء كتائب القسام في نابلس وغزة".

صبي فلسطيني بجانب ملصق للرئيس عرفات
أثناء تظاهرة مؤيدة له برام الله
تظاهرات مؤيدة لعرفات
في غضون ذلك تظاهر آلاف الفلسطينيين اليوم في بيت لحم تأييدا للرئيس ياسر عرفات الذي تحاصره إسرائيل منذ الثالث من ديسمبر/كانون الأول برام الله. ورفع حوالي عشرة آلاف شخص بينهم نساء وأطفال أعلاما فلسطينية ورددوا هتافات وطنية في المسيرة التي توجهت من مقر الجامعة إلى مكاتب عرفات في المدينة. وشارك في التظاهرة ممثلون عن جميع الفصائل الفلسطينية بالإضافة إلى وجهاء مسلمين ومسيحيين.

وفي غزة شارك حوالي ألف شخص في مسيرة تأييد لعرفات نظمتها المؤسسات الوطنية والنقابية والمهنية والاتحادات والمنظمات الشعبية وجابت شوارع المدينة ثم توجهت إلى مقر الأمم المتحدة فيها. وسلم المتظاهرون ممثل الأمم المتحدة رسالة تطالب بإرسال مراقبين دوليين ورفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات.

من جهة أخرى تجمعت ثلاثة وفود تضم 700 شخص أمام مقر عرفات في رام الله لإبداء تأييدها له، وشكرهم الرئيس الفلسطيني قائلا "إذا كانت الدبابات الإسرائيلية لم تتمكن من إخافتي في بيروت (1982) فلن تخيفني في فلسطين".

وفي إسرائيل تظاهر مئات العرب الإسرائيليين احتجاجا على استمرار احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وتضامنا مع الفلسطينيين. وقد سارت هذه التظاهرات التي نظمتها لائحة حداش الشيوعية وحزب بلد بزعامة النائب عزمي بشارة في أم الفحم وسخنين وحيفا في شمال إسرائيل.

ياسر عرفات
تصريحات الرئيس الفلسطيني
وعلى الصعيد السياسي قال الرئيس ياسر عرفات إن على الولايات المتحدة أن تفعل المزيد لتساعد في إحلال السلام بالشرق الأوسط. وأضاف عرفات في مقابلة مع رويترز في مقره برام الله أن السبيل الوحيد لإنهاء أكثر من 16 شهرا من المواجهات هو الضغط الدولي.

ورفض عرفات التعليق على تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي قال فيها إنه "خاب أمله" في مساعي عرفات لإنهاء العنف. وقال عرفات "قلت له إنني بدأت عملية السلام مع والده الرئيس جورج بوش الأب وآمل أن نكمل ما بدأناه".

وقد رفضت السلطة الفلسطينية في وقت سابق الضغوط والتصريحات الأميركية على الفلسطينيين، واعتبر وزير الحكم المحلي صائب عريقات أن التصريحات الأميركية عن عرفات والسلطة الفلسطينية "غير مقبولة" ودعا إلى عودة المبعوث الأميركي أنتوني زيني إلى المنطقة. وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيعتبر هذه التصريحات مكافأة لإرهاب الدولة الذي يمارسه ولاستخدامه طائرات إف16 في قصف المدن الفلسطينية والاغتيالات واستمرار الحصار والإغلاق.

كما اعتبر الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية أن هذه التصريحات تشكل مصدر قلق للشعب الفلسطيني وسلطته نظرا لصدورها عن الرئيس الأميركي ومسؤولين آخرين، وأعرب عن اعتقاده بأن اتخاذ قرارات سلبية تجاه القضية الفلسطينية سيلحق ضررا أكيدا بالعلاقات الأميركية الفلسطينية ولا يساعد أبدا على دفع عملية السلام إلى الأمام أو توفير الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد اتهم أمس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتعزيز "الإرهاب", في حين أكد وزير الخارجية كولن باول أن الولايات المتحدة تنظر في مجموعة من الخيارات الدبلوماسية والسياسية لمعاقبة الرئيس عرفات إن لم يوقف العنف.

عمرو موسى
رد فعل الجامعة العربية
وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الولايات المتحدة من النتائج السيئة لتأييدها إسرائيل. وقال موسى في تصريحات صحفية إن سياسة التأييد الأميركية لإسرائيل ستكون نتيجتها "إثارة العالم العربي، وسيرى الأميركيون أن استمرار هذا الظلم وهذا الانحياز لإسرائيل سيعطي نتائج سيئة تهدد مصالح الجميع في المنطقة".

وقالت الجامعة العربية في ردها اليوم على الانتقادات الأميركية إن عرفات هو الرئيس الفلسطيني وينبغي أن يعامل على قدم المساواة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فيما يتعلق بالحقوق والواجبات. وقال موسى في بيان أصدرته الجامعة إن الدول العربية تنظر إلى الرئيس عرفات بوصفه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وزعيم الشعب الفلسطيني الذي تحتل إسرائيل أراضيه.

وجاءت تصريحات موسى خلال رده على أسئلة الصحفيين بشأن ما أدلى به الرئيس جورج بوش أمس من تعليقات عن عرفات. وقال موسى إن "الحديث عن الالتزامات لابد أن يقرن بحديث عن الحقوق، والحديث عن التزامات الرئيس عرفات لابد أن يقرن بالتزامات رئيس الوزراء الإسرائيلي". وأضاف أن الحقوق ليست حكرا على طرف دون الآخر، كما أن الواجبات ليست فرضا على طرف دون الآخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة