المصارعة المثيرة بين شرودر وماركل   
السبت 13/8/1426 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)

تابعت الصحف الفرنسية اليوم السبت ما عبرت عنه بالمصارعة المثيرة على السلطة في ألمانيا، وعادت إحداها إلى الإعصار كاترينا لتقول إنه أظهر سقوط الحلم الأميركي بالنسبة للسود في لويزيانا، كما تناولت إحداها مقابلة مع أحد شيوخ الشيعة في العراق نفى فيها وجود الزرقاوي.

 

"
نجاح اليمين ترحب به الدوائر الليبرالية والمالية وتخشاه النقابات، وقد يجلب إصلاحات واسعة في المجال الضريبي والأمني، غير أن التحالف الكبير يقتضي البحث عن أدنى عامل مشترك بين الطرفين اللذين لا يريد أي منهما أن يكون الخاسر
"
لوفيغارو
المصارعة المثيرة

قالت صحيفة ليبراسيون إن التكهن بنتائج الانتخابات الألمانية التي يتنافس عليها المستشار السابق غرهارد شرودر ورئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي أنجلا ماركا في غاية الصعوبة في بلد أكثر من 30% من ناخبيه لم يحددوا بعد من سينتخبون.

 

وذكرت أن شرودر الذي بدا ضعيفا وتكهن الكثيرون بسقوطه في بداية الحملة الانتخابية ناضل بقوة، وهو الآن يحدث مفاجأة بتقدمه، حتى تمنى أحد المحللين في الصحف الألمانية لو كان يحكم بالطريقة التي يدير بها حملته.

 

وبالمقابل تقول الصحيفة إن منافسة شرودر التي انطلقت متقدمة عليه في استطلاعات الرأي لم تحرز تقدما منذ فترة، بل إنها تدير حملتها بصورة سيئة.

 

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الحملة المصممة على الطريقة الأميركية قد لاتكون حاسمة لأن مجرد الحصول على أكثرية في البرلمان ليس كافيا، وإنما لا بد من الحصول على أغلبية مريحة، وإلا يتوقع البعض احتمال الذهاب إلى انتخابات أخرى مبكرة.

 

أما صحيفة لوفيغارو فذهبت إلى أنه بسبب التقارب بين المرشحين قد يبدو التفكير في تحالف بينهما يكون فيه حزب شرودر الحليف المعارض في البرلمان واردا، كما وقع بين 1966 و1969.

 

وأكدت أن ماركل وجدت نفسها في كثير من الأحيان في وضع الدفاع عن النفس، رغم هجومها على نتائج حكم المستشار المرشح.

 

وانتهت إلى أن نجاح اليمين الذي ترحب به الدوائر المالية والليبرالية، وتخشاه النقابات، قد يجلب إصلاحات واسعة في المجال الضريبي ونظام الأمن، غير أن "التحالف الكبير" يقتضي البحث الدائم عن أدنى عامل مشترك بين الطرفين اللذين لا يريد أي منهما أن يكون الخاسر.

 

"
ما أبداه الإعصار كاترينا لعيون العالم وظنوه انهيارا لسدود حماية مدينة نيو أورليانز ليس إلا انهيار السراب الذي يسمونه الحلم الأميركي

ليبراسيون
تهاوي سراب الحلم الأميركي

في مقال طويل من مراسلها بولاية لويزيانا نقلت صحيفة ليبراسيون كلام بعض السود المنكوبين بالإعصار كاترينا فقالت العجوز ليلي شافر (70 عاما) إنها أشرفت على الهلاك حين أنقذوها والماء يخنقها، متمنية أن يكون كل هذا مجرد كابوس في الأحلام.

 

أما دوريان براودر (48 عاما) فترد على سيث الأبيض الذي يشرف على المأوى الذي هي لاجئة إليه، بأن مشكلة السود في أميركا أنهم ما زالوا يشعرون في قرارة أنفسهم بأنهم مستعبدون، بفعل التربية، مضيفة "أن العنصرية إذا كانت تقلصت في الشمال فإنها مازالت صاعقة في منطقة المسيسيبي وألباما".

 

وقالت تلك المعلمة إن الحقيقة التي لا يود أحد اكتشافها هي التمزق الاجتماعي الذي يسنده العنف الاجتماعي، مضيفة أن ما أبداه الإعصار كاترينا لعيون العالم وظنوه انهيارا لسدود حماية مدينة نيوأورليانز ليس إلا انهيار السراب الذي يسمونه "الحلم الأميركي".

 

وقالت الصحيفة إن عمدة نيو أورليانز راي ناغين اعترف الأسبوع الماضي بأن الطبقة الاجتماعية والعنصر لعبا دورا بالفعل في فضيحة تباطؤ الإنقاذ بالنسبة للأفارقة الأميركيين، مضيفة أن ليلي تعلق على كلامه بقولها إن هذا كان دائما هو الحال.

 

"
أعتقد أن أبومصعب الزرقاوي لا وجود له في ذاته، وإنما هو صناعة المحتل الأميركي لتقسيم الشعب
"
الخالصي/لوموند
لا وجود للزرقاوي

نقلت صحيفة لوموند مقابلة أجرتها مع الشيخ جواد الخالصي إمام الجامع الكبير بالكاظمية الذي يزور فرنسا لحضور مؤتمر الأديان في ليون.

 

وفي جواب على سؤال حول التهديدات الأخيرة التي جاءت على الإنترنت على لسان الزرقاوي يهدد فيها الشيعة ومن يتعاون مع الحكومة من السنة، قال الخالصي: "أعتقد أن أبومصعب الزرقاوي لا وجود له في ذاته، وإنما هو صناعة المحتل الأميركي لتقسيم الشعب".

 

أما الزرقاوي الحقيقي فقد مات في بداية الحرب في شمال العراق، حيث كان مع جماعة أنصار الإسلام في كردستان، أما هذا الذي يتكلمون عنه الآن فهو خدعة تريد منها الولايات المتحدة ذريعة للبقاء في العراق.

 

وأضاف الخالصي للصحيفة أن إعلان الحرب على الشيعة الهدف منه تقريبهم من المحتل الأميركي وإبعادهم عن المقاومة، مؤكدا أن


آية الله علي السيستاني لم يتخذ بعد موقفا نهائيا، ولكن مؤيدي المسلسل الديمقراطي الحالي يحاولون جره بكل ما أوتو من قوة ليقف إلى جانبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة