المعارضة تستعد لافتتاح جامعة جديدة بحلب   
الأحد 1436/10/10 هـ - الموافق 26/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)

عمر يوسف-حلب

أعلنت وزارة التربية في الحكومة السورية المؤقتة عن استكمالها الاستعدادات الأولية لتشغيل جامعة حلب ضمن مناطق سيطرة المعارضة، بدلا من جامعة حلب الخاضعة لحكم النظام، وذلك للعام الدراسي ٢٠١٥/٢٠١٦.

ويأتي هذا وفقا لخطة الحكومة السورية المؤقتة لتشغيل الجامعات في محافظات الشمال السوري وضمن المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وأكدت الوزارة في بيان لها أنها ستقوم في وقت لاحق باستدعاء الأكاديميين الراغبين في العمل مدرسين وإعلان مسابقة رسمية لتعيينهم في الجامعة المحدثة.

ومن المتوقع أن تستوعب الجامعة المحدثة ما يقارب عشرة آلاف طالب، حيث ستفتتح الاختصاصات حسب أولوية إعادة إعمار سوريا وفقا للوزارة.

وأشار البيان إلى أنه من المؤمل أن يبدا العام الدراسي الجديد في سبتمبر/أيلول القادم لاستيعاب الناجحين الجدد في الثانوية العامة والخريجين السابقين بشروط التسجيل التي ستعلن لاحقا.

شعب وأقسام
وحسب البيان ستعمل جامعة حلب المحدثة وفق نظام الوحدات الأوروبي الحديث، وستفتح شعبا وأقساما لكليات الجامعة بمناطق المعارضة في المحافظات الأخرى.

وقال مصدر رفيع من وزارة التعليم العالي التابعة للحكومة المؤقتة، رفض الكشف عن اسمه، "قررنا استعادة جامعة حلب نظريا من يد النظام".

وتابع قائلا "الجامعة شأنها شأن الجامعات الحكومية احتلها النظام، ولا سيما أن أربعة أعوام مرت دون أن نؤمن فرصة لطلابنا للحصول على شهادة جامعية معتمدة، مع الإشارة إلى انتشار الجامعات الزائفة التي تلحق الضرر بالطلاب".

مظاهرة طلابية عام 2012 ترفع علم المعارضة في قلب جامعة حلب (ناشطون)

وأضاف المصدر في حديثه للجزيرة نت "لدينا أكثر من 400 ألف طالب يحتاجون للتعليم العالي، وإذا استمر الحال دون افتتاح جامعة فسوف يفقد المنقطعون عن دراستهم العودة إلى حياتهم الجامعية، كما أنها فرصة بديلة للشباب عن حمل السلاح أو اللجوء إلى المنظمات المتطرفة".

ودفعت الأزمة السورية مئات الطلبة الجامعيين في حلب إلى الانقطاع عن دراستهم الجامعية، بسبب مشاركتهم في الحراك السلمي والمظاهرات الطلابية، فضلا عن التحاق البعض بالمعارضة المسلحة، والذين باتوا في قوائم المطلوبين للنظام السوري.

وشهدت جامعة حلب حراكا طلابيا واسعا ضد نظام بشار الأسد، مما دفع أمن النظام إلى اقتحام الحرم الجامعي عشرات المرات واعتقال العديد من الطلبة وفصلهم من الجامعة، بينما أغلقت المدينة الجامعية أبوابها في وجه الطلبة بعد توسع المظاهرات فيها.

وقال بلال -وهو طالب منقطع عن جامعة حلب- "منذ أحداث درعا وحمص شاركت بالمظاهرات في جامعة حلب واعتقلت مع مجموعة من رفاقي، وبعد الإفراج فصلت من الجامعة، عندها قررت العيش في مناطق المعارضة خشية الاعتقال مجددا".

ويرى أحمد -وهو محاضر سابق في جامعة حلب- أن هذه الخطوة سوف تشجع الكثير من المدرسين الجامعيين والمحاضرين على العودة إلى العمل والعطاء من جديد، بعد أن أصبح عدد كبير منهم دون عمل، مشيرا إلى ضرورة تعميم ذلك في جميع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

يذكر أن طلاب جامعة حلب الواقعة في مناطق النظام يعانون من المضايقات والتفتيش المستمر، حيث بات الحرم الجامعي منتهكا من قبل عناصر الشبيحة الذين يضايقون الطلاب بحجة الدواعي الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة