يهودية الدولة.. ليفني تلمح لاعتراف فلسطيني والمنظمة ترفض   
الاثنين 1435/4/11 هـ - الموافق 10/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:57 (مكة المكرمة)، 18:57 (غرينتش)
 ليفني تلمح إلى مفاجأة قبول السلطة الفلسطينية بيهودية الدولة والمسؤولون الفلسطينيون ينفون (الفرنسية-أرشيف)
 
عوض الرجوب-الخليل

نفت القيادة الفلسطينية تصريحات إسرائيلية حول مفاجآت من الجانب الفلسطيني بشأن الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، كما استبعد سياسيون ومحللون هذا الخيار، مرجحين أن تكون هذه التصريحات جزءا من حملة للضغط على الجانب الفلسطيني وقيادته.

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلت عن تسيبي ليفني وزيرة العدل الإسرائيلية ومسؤولة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين حديثها -أثناء مناقشة ساخنة للجنة الوزارية لشؤون التشريع- عما سمتها مفاجأة بشأن اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية.

وحسب الصحيفة، فإن وزير شؤون التقاعد يوري أورباخ من حزب البيت اليهودي قال إنه "من الواضح أن إسرائيل هي الدولة القومية اليهودية التي لن يقبلها الفلسطينيون على الإطلاق"، فردت ليفني قائلة "انتظروا مفاجأة، ماذا إذا كان الفلسطينيون مستعدين للاعتراف بنا كدولة قومية لليهود؟".
 طلب الصانع: القضية إنهاء الاحتلال
وليس الاعتراف بيهودية إسرائيل
 (الجزيرة نت)

اعتراف واحد فقط
ونفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة بشدة وجود أي مفاجآت من الجانب الفلسطيني، وقال إن هناك موقفا فلسطينيا واضحا أرسل إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيس الأميركي باراك أوباما، وأعلمت به ليفني وغيرها من المسؤولين الإسرائيليين، يقول لن يكون هناك اعتراف بيهودية الدولة، وأن الاعتراف تم وسبق، ولن يكون هناك اعتراف آخر.

وبشأن الموقف الفلسطيني فيما إذا قدم كيري اتفاق إطار يتضمن اعترافا فلسطينيا بيهودية الدولة قال المسؤول الفلسطيني "الحديث ليس اتفاق إطار، بل أفكار غير ملزمة أو يمكن الاعتماد عليها، وإذا ما أدرج موضع الدولة في مقترحات كيري فسيسجل الجانب الفلسطيني اعتراضه".

من جهته، يستبعد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع أن تعترف السلطة الفلسطينية بيهودية الدولة، "لأن القضية بالأساس قضية احتلال والمطالبة بإنهائه وليس الاعتراف بيهودية إسرائيل".

وقال في حديثه للجزيرة نت إن أي اعتراف من الجانب الفلسطيني "يمنح الحركة الصهيونية ما فشلت في تحقيقه في نكبة 48 وهو تهجير الفلسطينيين"، مجددا استبعاده "منح هذه الجائزة لدولة مغتصبة ومحتلة ومعادية".

واعتبر أن صدور هذا التصريح عن ليفني ستكون له انعكاساته على المفاوضات من جهة وأبعاده على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، مضيفا أن ليفني عندما تؤكد اعترافا دوليا بيهودية الدولة، وليس اعترافا فلسطينيا فحسب، إنما تريد الضغط على الجانب الفلسطيني.

وشدد النائب العربي على أن تصريح ليفني ليس بريئا وإنما "في منتهى الخطورة"، مطالبا بإعادة القضية لدائرتها الصحيحة، وهي الاحتلال والاستيطان وعدم الانجرار وراء المطالب الإسرائيلية.

وأشار الصانع إلى أن" الضغط الصهيوني على الولايات المتحدة الأميركية والرغبة الأميركية في التوصل لحل سياسي بما يخدم المصالح الأميركية في المنطقة يدفع بالضغط على الطرف الأضعف وهو الجانب الفلسطيني الذي يعاني الانقسام والواقع العربي المهلهل".

 عوض: الاعتراف بيهودية إسرائيل يمس الإرث الثقافي الفلسطيني (الجزيرة نت)

إرث ثقافي
بدوره، يستبعد أستاذ الإعلام والمحاضر بجامعة القدس الدكتور أحمد رفيق عوض أي توجه فلسطيني للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، لأن هذه الورقة "ليست لها علاقة بالسلطة الفلسطينية أو تستطيع التصرف بها، وإنما هي إرث ثقافي ووجداني وتاريخي لا يمكن لأحد أن يدعي أنه يمتلكه".

وشدد على أن الاعتراف بيهودية الدولية ليس اعترافا بهوية الدولة فحسب، وإنما بمضمونها السياسي والجغرافي والديمغرافي "وهذا ليس خطا أحمر، بل ذخر ثقافي لا يستطيع أحد أن يفاوض فيه".

لكن إذا اعترفت السلطة، وهذا مستبعد -وفق المحاضر الفلسطيني- فسيكون موقفا "لا يمكن تبريره أو تفسيره". وتوقع أن تتوجه إسرائيل إلى الأمم المتحدة لطلب تغيير اسمها إلى دولة يهودية "وعندئذ تختلف الأمور، وأي اتفاق سيوقع معها سيكون إقرارا بهويتها اليهودية".

وبشأن مغزى تصريحات ليفني في وقت يسعى فيه وزير الخارجية الأميركي لبلورة خطة إطار لمفاوضات الوضع النهائي، قال إن الهدف ممارسة المزيد من الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتقادا من الجانب الإسرائيلي أن مزيدا من الضغط يؤدي لمزيد من التنازلات.

في الشأن الداخلي الإسرائيلي، أشار عوض إلى شد وجذب بين ليفني والأحزاب اليمينية، لكنه يجزم بأن السياسات الداخلية الإسرائيلية هي ذاتها سياساتها الخارجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة