رئيس قرغيزستان يرفض الاستقالة ويهاجم المعارضة   
الأربعاء 1426/2/13 هـ - الموافق 23/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:20 (مكة المكرمة)، 5:20 (غرينتش)
المعارضة القرغيزية تهدد بالتوجه إلى العاصمة بعد سيطرتها على مدينتين (الفرنسية)

وصف الرئيس القرغيزي عسكر أكاييف حركة احتجاجات المعارضة المتصاعدة في الأيام الأخيرة بأنها محاولة انقلاب، رافضا مطالب المعارضة بالاستقالة والتراجع عن نتائج الانتخابات التشريعية، لكنه رفض في الوقت ذاته حل الأزمة بالقوة.

وقال أكاييف في خطاب تلفزيوني إنه "لا يجوز أن نشكك في شرعية النواب بسبب رغبة البعض فقط"، مضيفا أن قرار استقالته "لا يمكن أن يتخذ إلا من قبل الشعب أو البرلمان" وليس من التظاهرات أو أي قوة سياسية.

ودعا إلى حل المشكلة بالطرق السياسية وعبر المفاوضات مشيرا إلى أن قادة المعارضة لا يفعلون سوى الإصرار على إعادة الانتخابات واستقالة الرئيس.
 
حالة الطوارئ
أكاييف يدعو للحوار مع المعارضة ويستبعد اللجوء لإعلان الطوارئ(رويترز)

وكان أكاييف قد أكد في كلمة له أمام البرلمان الجديد في وقت سابق أن حركة الاحتجاج تمول "من الخارج"، مطالبا القوات الأمنية الحزم حيالها، لكنه أعلن أنه لن يعلن حالة الطوارئ في البلاد.
وتتهم المعارضة التي تتسع حركتها بجنوب البلاد النظام الحاكم بتزوير الانتخابات التشريعية التي جرت في فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، مؤكدة أن وراء التزوير تشكيل برلمان موال للرئيس وأوساطه تمهيدا لخلافته.
 
وطالبت المعارضة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقراءة الوضع في قرغيزستان "بموضوعية" رغم أن موسكو أعلنت الاثنين الماضي أنها تدعم النظام القائم ونددت بتحركات المعارضة ووصفتها بأنها خارجة عن القانون.
 
التقدم إلى العاصمة
وكانت زعيمة المعارضة روزا أوتونباييفا قد أكدت في وقت سابق أن الاحتجاجات ستصل إلى العاصمة بشكيك. واستخدم متظاهرون العصي والقنابل الحارقة لإخراج الشرطة من مدينة أوش ثاني أكبر مدينة في البلاد بعد أن سيطروا على بلدة جلال آباد. وقالت مصادر الشرطة إن أربعة ضباط ضربوا حتى الموت أثناء تلك الاشتباكات.

وفيما يتعلق بردود الأفعال الخارجية أعرب المنسق الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقهما أمس من الوضع في قرغيزستان، مطالبين بالحوار مع المعارضة.

يذكر أن نتائج الانتخابات التي تسببت في هذه الاضطرابات أعطت المعارضة ستة مقاعد من أصل 75 مقعدا بالبرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة