دفاع صدام يناشد العالم التدخل لمنع إعدامه   
الجمعة 1427/12/9 هـ - الموافق 29/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:43 (مكة المكرمة)، 22:43 (غرينتش)

صدام وجه رسالة خطية للشعب العراقي قال فيها إنه قدم نفسه فداء للوطن (الفرنسية-أرشيف)

ناشد خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين القادة العرب والجامعة العربية وزعماء العالم والمؤسسات الدولية التدخل لدى واشنطن لمنع تسليم صدام إلى السلطات العراقية لإعدامه.

وقال الدليمي للجزيرة إن الرئيس صدام حسين أسير حرب وبالتالي لا يجوز تسليمه لخصومه أو محاكمته، وأكد ضرورة تكثيف الضغوط على واشنطن كي لا تسلمه القوات الأميركية للحكومة العراقية.

ووصف الدليمي محاكمة صدام بأنها كانت سياسية بشكل مطلق، وقال إن المحكمة شكلت على أساس "إعدامه و تمزيق وحدة الشعب العراقي". واعتبر أنها غير دستورية وغير شرعية لأنها أسست في ظل احتلال وعدم وجود "دولة ذات سيادة أو دستور". ورأى الدليمي أن "ما فعله المحتل هو تغيير المنظومة الدستورية والقضائية، وكل هذا باطل".

خليل الدليمي اعتبر أن الدفاع نجح في الكشف عن مخالفات بالمحاكمة (رويترز-أرشيف)
مخالفات
وأوضح أن الرئيس السابق وكافة المتهمين في قضية الدجيل لم يعطوا أي فرصة للدفاع عن أنفسهم. وأضاف أن أعضاء هيئة الدفاع تعرضوا لاغتيالات وتهديدات إضافة إلى إهانتهم خلال الجلسات وحرمانهم من حقوقهم.

كما ذكر أنه لم يتسن لمحامي الدفاع القيام بمرافعة ختامية ولم تسمح المحكمة للمتهمين بالإدلاء بآخر دفاع لهم قبل النطق بالحكم. واعتبر أنه رغم ذلك نجح الدفاع في أن يعري المحاكمة ويكشف عن حجم المغالطات مشيرا إلى أن الحكومة العراقية "كانت تسير المحاكمة وتتدخل فيها".

وأشار إلى أن هيئة المحكمة ماطلت كثيرا في تسلم المرافعة الختامية الموقعة، وفي تسليم الدفاع حيثيات حكم الإعدام كي يتسنى له الطعن أمام دائرة التمييز خلال ثلاثين يوما. وأعرب عن دهشته تجاه السرعة التي استطاعت بها هيئة التمييز دراسة الطعن بلائحتيه الأساسية والتكميلية التي قدمت في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

كما أكد الدليمي براءة صدام من جميع التهم التي وجهت إليه، وأوضح أن الدستور الجديد الصادر عام 2005 ينص على ضرورة موافقة مجلس الرئاسة (الرئيس ونائبيه) بالإجماع على الإعدام.


حيثيات التمييز
تنفيذ الحكم بإعدام صدام حسين و برزان إبراهيم التكريتي وعواد حمد البندر أصبح متوقعا في أي وقت بعد أن نشرت دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا حيثيات التصديق على الحكم.

الحيثيات جاءت في 17 صفحة وتضمنت أن الأفعال المنسوبة للمتهمين في قضية الدجيل هي "جرائم دولية وداخلية وارتكابها انتهاك للقانون الدولي الجنائي والقانون الإنساني الدولي وفي ذات الوقت مخالفة للقانون العراقي".

واعتبرت المحكمة أن "ملايين النساء والرجال والأطفال وقعوا خلال القرن الماضي ضحايا لفظائع لا يمكن تصورها هزت ضمير الإنسانية بقوة. وحيث إن هذه الجرائم الخطيرة تهدد السلم والأمن والرفاه في العالم وتثير قلق المجتمع الدولي بأسره فإنها يجب ألا تمر دون عقاب".

قلق حقوقي
ووفقا لمصادر عراقية فإن الرئيس العراقي جلال الطالباني ملزم بالتصديق على الحكم بموجب الدستور وقانون المحكمة الجنائية العراقية العليا الذي ينص على أنه لا يحق لأي جهة ولو كانت رئاسة الجمهورية، العفو عن المدانين في جرائم دولية أو جرائم ضد الإنسانية أو تخفيف العقوبة عنهم.

ويرفض المسؤولون العراقيون الإدلاء بأي معلومات حول الموعد المتوقع لتنفيذ الحكم غير أن مصدرا دبلوماسيا ببغداد قال إنه تم إبلاغه بأن الإعدام سيتم قريبا جدا.

وقد أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قلقها وقال المتحدث باسمها ريتشارد ديكر إنها "تعارض هذه العقوبة، بغض النظر عن التجاوزات التي ارتكبها صدام ضد معارضيه. وأضاف ديكر أن تنفيذ العقوبة "لا يساعد على بناء نظام يحترم حقوق الإنسان وحكم القانون مستقبلا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة