"شرطيات المرور".. مهنة تتراجع بكردستان العراق   
الأربعاء 1437/3/6 هـ - الموافق 16/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:33 (مكة المكرمة)، 17:33 (غرينتش)

ستير حكيم-السليمانية

"عندما تقدمت لخطبتها كانت موظفة في دائرة المرور، وكنت أعلم بطبيعة عملها ولم أعارض يوماً ذلك، بالعكس أحب عملها وأساعدها في الاهتمام بأطفالنا، وأنا فخور بأن زوجتي شرطية مرور".

هذا ما قاله أوميد رشيد الذي يعمل في مقهى بمدينة السليمانية بكردستان العراق للجزيرة نت، عن زوجته حسيبة محمد التي تعمل شرطية مرور منذ 13 عاماً، الأمر الذي يعد تغييراً في العرف وكسرا للعادات التي كانت تجبر المرأة على العمل في البيت.

واعتاد أهالي كردستان العراق وجود المرأة عند إشارات المرور وقيامها بتنظيم عملية السير ومراقبة سلامة المرور في الإقليم الذي تصل فيه أعداد السيارات إلى ما يقارب المليون وربع المليون سيارة.

وبدأت فكرة إشراك المرأة في أجهزة قوى الأمن الداخلي العراقي منذ عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق والتغيرات السياسية والاجتماعية التي طرأت في المنطقة.

إدارة مرور السليمانية أكدت تراجع أعداد شرطيات المرور في الفترة الأخيرة (الجزيرة)

تحديات عدة
وقالت حسيبة محمد (أربعون عاما) إنها "أقدمت على دخول عالم لم تألفه نساء الأكراد، بعد أن كان هذا المجال حكرا على الرجال لعدة سنوات".

وأضافت للجزيرة نت أنه في البداية عارضني كثيرون من أهلي، إلا أنني لم أكترث وتابعت ما أرغب فيه، وها أنا أعمل في الميدان ويوم عن يوم أحب عملي أكثر ولم أندم يوماً على اختياري هذا المجال".

وتابعت "يجب على المرأة أن تثبت للمجتمع وللرجل أنها ليست أقل شأنا أو قدرة على تحمل أعباء العمل".

من جانبه، أكد مدير الإعلام بدائرة مرور السليمانية الرائد بختيار أن الآونة الأخيرة شهدت تراجع عدد الشرطيات بالشارع، بسبب تفضيل أغلبيتهن العمل الإداري على العمل الميداني بحجج وأسباب مختلفة.

وشدد للجزيرة نت على أهمية وضرورة وجود العنصر النسائي في دائرة الأمن الداخلي، وهو ما أدى بحكومة إقليم كردستان إلى دمج المرأة في هذا المجال منذ عام 2005، وقد كان عدد النساء آنذاك محدوداً، لكنه ازداد في ما بعد، ليصل اليوم إلى أكثر من ثلاثمئة امرأة في دوائر المرور بالإقليم برتب مختلفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة