الطيران الأميركي يهاجم موقعا في جنوب العراق   
الجمعة 1422/1/6 هـ - الموافق 30/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
منطقتا الحظر الجوي
 في شمال وجنوب العراق 

هاجمت طائرات عسكرية أميركية من طراز إف 15 موقعا للمدفعية المضادة للطائرات في جنوبي العراق، في الوقت الذي شيع فيه العراقيون ثمانية أطفال قتلوا إثر انفجار صاروخ من مخلفات حرب الخليج الثانية.

وقال عسكريون أميركيون إن الغارة جاءت ردا على نيران المدفعية العراقية التي تعرضت لها الطائرات الأميركية والبريطانية وهي تقوم بجولات استطلاعية في منطقة الحظر الجوي في الجنوب. ووقع الهجوم بالقرب من مدينة السماوة على نهر الفرات على بعد نحو مائتي كيلومتر جنوبي العاصمة بغداد.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية إن أيا من طائراتهم لم تصب وإنها عادت إلى قواعدها سالمة، ولم تذكر القيادة المركزية في بلاغ رسمي من مقرها في فلوريدا إن كان القصف قد أدى إلى حدوث أي أضرار، كما لم يذكر العراق بعد إن كان قد تكبد خسائر أم لا.

وتعد الغارة الأميركية هي الأولى في جنوبي العراق منذ أن قصفت الطائرات الأميركية والبريطانية عدة مواقع للدفاعات الجوية في 16 فبراير/ شباط الماضي شملت مواقع للرادارات والقيادة بالقرب من بغداد.

يذكر أن طائرات حربية أميركية وبريطانية تجوب منطقتي الحظر الجوي شمالي العراق وجنوبيه بشكل شبه يومي، وترفض بغداد الاعتراف بهذه المناطق التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا عقب حرب الخليج عام 1991، وتقول إن منطقتي حظر الطيران تعتبران خرقا للقانون الدولي.

من جهة ثانية شيع العراقيون اليوم الجمعة ثمانية أطفال قتلوا إثر انفجار صاروخ من مخلفات حرب الخليج في أقصى جنوبي العراق. وذكر راديو بغداد أن الأطفال الثمانية "كانوا يلعبون كرة القدم في إحدى ساحات مدينة سفوان (في محافظة البصرة) قبل أن ينفجر الصاروخ الذي تسبب في تناثر أجسادهم وأطرافهم إلى أجزاء صغيرة غطت أرجاء الساحة".

وندد المشيعون بالإدارة الأميركية والحكومة البريطانية "لاستمرار العدوان على المدن العراقية". وجددوا استعدادهم للتطوع لقتال "أعداء العراق والأمة العربية حتى تحقيق النصر المؤزر على الأعداء".

ومن بين الأطفال الثمانية الذين تتراوح أعمارهم ما بين خمس سنوات إلى ثمان ثلاثة أشقاء. وتقول بغداد إن هناك أكثر من 372 ألف قذيفة وقنبلة ألقيت على مناطق متفرقة في العراق أثناء حرب الخليج ولم تنفجر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة