العرب يدخلون 2007 بمزيد من الاحتلال والتهديد   
الاثنين 1427/12/12 هـ - الموافق 1/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)

هيمنت حال العرب بين انتهاء السنة الماضية وبداية السنة الجديدة التي تحمل معها مجموعة احتلالات مرفقة بحزمة تهديدات باستهداف أكثر من دولة عربية، وحال العراق خاصة مع إعدام صدام على افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين.

"
العرب ينتقلون إلى العام 2007 حاملين مجموعة احتلالات مرفقة بمجموعة تهديدات باستهداف أكثر من دولة عربية، وأشباح الفتنة، فتنة الفوضى البنّاءة التي يقودها المحافظون الجدد
"
الخليج الإماراتية
العرب والفرار إلى الأمام

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الخليج الإماراتية افتتاحية قالت فيها إن العرب ينتقلون إلى العام 2007 حاملين مجموعة احتلالات مرفقة بمجموعة تهديدات باستهداف أكثر من دولة عربية، وأشباح الفتنة، فتنة الفوضى البنّاءة التي يقودها المحافظون الجدد.

ورسمت الصحيفة صورة قاتمة للمنطقة العربية بدأت من فلسطين التي لا تزال في أسر الإرهاب الصهيوني، وثنت بالعراق الذي يواصل الاحتلال الأميركي حرائقه التفتيتية فيه، وأضافت الصومال التي تودع السنة باحتلال إثيوبي.

وتابعت الصحيفة تصف حال السودان الذي يتعثر بالصراعات مع حركات التمرد في كل مكان، ولبنان المهدد من العدو الصهيوني من جهة ومن نقل عدوى فيروسات الفتنة إليه من جهة ثانية، ثم سوريا المستهدفة نتيجة حسابات الشرق الأوسط الجديد.

ورأت الصحيفة أن هذا ليس كل ما بالمنطقة، بل إن ثمة اشتداد الخلافات والصراعات العربية، والمحاور العربية والتشرذم العربي، كأن ليس هناك ما يجمع بين الدول العربية.

واختتمت الخليج بأن العرب يدخلون العام 2007، والمخاطر توحدهم ولكن الصراعات تشتتهم، راجية أن يعوا قبل فوات الأوان أن الاستعمار لا يحمل لهم المن والسلوى.

فلتعدم الطائفية أيضا
قالت صحيفة الوطن السعودية إن الحكومة العراقية اختارت وقف محاكمة الرئيس الأسبق صدام حسين عند الأحكام التي صدرت بشأن قضية الدجيل، واختارت إعدامه قبل أن تتبين الحقائق في قضايا أخرى، متمنية أن تقوم حكومة نوري المالكي أيضا، بواجبها في إعدام ظواهر سلبية في مقدمتها العنف الطائفي المدعوم من وراء الحدود، والذي يرفع شعار الانتقام لمجرد الانتقام.

ورأت الصحيفة أن المتابع لتطورات الوضع بالعراق منذ الاحتلال الأميركي لابد أن يلاحظ مدى تغلغل الطائفية في كافة مفاصل الدولة، وبالذات في الأجهزة الأمنية.

وأشارت الصحيفة إلى خطورة الدور الذي يقوم به مسلحون مشحونون طائفيا تدربوا خارج العراق قبل الغزو، وانضموا لقوات وزارة الداخلية والجيش، ثم استغلوا هذه الأجهزة، لتحقيق أهداف ضيقة، ولتنفيذ أجندات قوى إقليمية تريد أن تستغل لحظة الفوضى بالعراق لتقوية نفوذها، وللعب بالعراق كورقة تفاوضية في صراعها الإستراتيجي مع الولايات المتحدة.

فتح وحماس صداميتا الهوى
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الناطق الرسمي لكتلة العمل الشعبي عضو لجنة الشؤون الخارجية النائب مسلم البراك هاجم حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بسبب موقفهم من إعدام صدام حسين.

ودعا النائب حكومة الكويت إلى النهوض للدفاع عن كرامة الشعب الكويتي المستاء من هذه المواقف المتخاذلة حسب رأيه كما قالت الصحيفة.

ونسبت الصحيفة إلى البراك القول -في تصريح للصحفيين أمس- إن إعدام جلاد العراق أثلج صدور كل الشعوب المحبة للسلام والحرية وأراح كل عاشق للحياة ومؤمن بحق الإنسان في الحياة، مشيرا إلى أن إعدامه جاء نتيجة لتاريخه الأسود والقائم على الأعمال البشعة التي ارتكبها تجاه شعبه وشعبي الكويت وإيران.

وقالت الصحيفة إن البراك عبر عن أسفه الشديد إزاء ما اعتبره تساهل دولة الكويت مع ردود الأفعال التي صدرت من حركتي حماس وفتح تجاه إعدام الطاغية، لافتا إلى أن "حركتي حماس وفتح اختلفتا في كل شيء واتفقتا على حب صدام واعتبرتا أن إعدام الطاغية اغتيال سياسي فهل يجوز هذا الكلام؟".

وتساءل البراك أين ردة فعل دولة الكويت تجاه هذه المواقف، "والكويت قدمت كل شيء لهذه الحركة، وكذلك حركة فتح وعلى رأسها محمود عباس، الذي حاول خداع الشعب الكويتي باعتذار الخديعة وحصل على المساعدات التي يذهب جزء منها إلى جيبه".

"
بإعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسن سوف تطوى صفحة مهمة من صفحات التاريخ في العراق، لكن تأثيرات ذلك لن تكون بسيطة في ظل حالة الاصطفاف السياسي والطائفي والمذهبي والعرقي
"
الوطن القطرية
صفحة طويت
تحت هذا العنوان رأت صحيفة الوطن القطرية أنه بإعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسن سوف تطوى صفحة مهمة من صفحات التاريخ في العراق، لكن تأثيرات ذلك لن تكون بسيطة في ظل حالة الاصطفاف السياسي والطائفي والمذهبي والعرقي.

وأضافت أن صدام حسين رحل، وأنه سيتحول رويدا رويدا إلى مجرد صفحة من صفحات التاريخ العراقي، لكن العراقيين يبقى أمامهم تحدي إيجاد قواسم مشتركة تمكنهم من بناء وطن.

أما صحيفة الشرق القطرية فرأت أنه بإعدام صدام حسين في الظروف التي تم فيها، تتعزز المخاوف من أن العراق بأطيافه وتياراته وبالذات السنة منها والشيعة، قد تم تعليق رقابها على المقصلة مع وقف التنفيذ.

وختمت الصحيفة بأملها بأن يطوي العراقيون الصفحات السوداء الملطخة بالدماء، التي دشنها الغزو الأميركي 2003، ويفتحوا صفحة بيضاء جديدة حبرها التسامح والعفو والتصالح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة