اقتراح اتحاد للفلسطينيين والإسرائيليين   
الجمعة 4/3/1433 هـ - الموافق 27/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)

فلسطينيون يحتجون على الاستيطان في قلنديا قرب رام الله (رويترز)


قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن فلسطينيين وإسرائيليين بدؤوا يخرجون بأفكار بعيدة عن حل الدولتين - في ظل تعثر المحادثات الأخيرة بين الطرفين في الأردن- منها دولة ثنائية القومية.

وتنقل الصحيفة عن رون بونداك –وهو أكاديمي إسرائيلي كان قد شرع في محادثات غير رسمية مع الفلسطينيين أسفرت عن اتفاق أوسلو- قوله "ما زلت أعتقد أن حل الدولتين هو الحل الوحيد والممكن".

ولكنه استدرك قائلا "أخشى أن نقود أنفسنا إلى وضع يصبح فيه حل الدولتين غير قابل للحياة، أو أن الشعب يعتقد أنه غير قابل، وهذا على نفس القدر من السوء".

وترى الصحيفة أن ثمة جملة من العوامل التي قد تعقد استعداد إسرائيل للخروج من الضفة الغربية تمهيدا لبناء دولة فلسطينية، منها ارتفاع عدد المستوطنين اليهود، وتآكل الإرادة السياسية للقيام بانسحاب "مكلف ومؤلم"، وتراجع التأييد الشعبي (الإسرائيلي) للتسوية.

وهنا تتساءل الصحيفة: ما الذي سيحل محل حل الدولتين؟ لتشير بأن الاقتراحات تتراوح بين انتفاضة فلسطينية جديدة ودولة ثنائية القومية واستمرار الوضع الراهن.



عشراوي: لا يوجد أي تقدم على الإطلاق في المحادثات مع الإسرائيليين (الفرنسية)

تراجع شعبي
ورغم أن آخر استطلاع للرأي أوضح أن غالبية الإسرائيليين وزهاء نصف الفلسطينيين ما زالوا يؤيدون تسوية حل الدولتين التي اقترحها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قبل 11 عاما، فإن ثمة شعورا متناميا يناهض تحقيق تلك التسوية.

كما أن غالبية استطلاعات الرأي تشير إلى أنه إذا ما أجريت انتخابات اليوم، فإن البرلمان الجديد سيقاد بائتلاف من أحزاب تعارض هذه التسوية.

وترى داهليا شيندلين الخبيرة في الرأي العام بتل أبيب، أن الإسرائيليين يدركون الثمن الذي سيدفعونه إذا ما تم حل الدولتين، مشيرة إلى أنهم يخشون من أن كل شيء حولهم يتحول إلى "هيمنة إسلامية راديكالية" بسبب الانتصارات التي حققها الإسلاميون في ثورات الربيع العربي.

الفلسطينيون أنفسهم كذلك بدؤوا يشعرون بالتشاؤم، إذ إن 78% منهم يعارضون استئناف مفاوضات السلام دون تجميد الاستيطان، ويعتقد فقط 17% أن إسرائيل تعتزم الانسحاب من الضفة الغربية، وفقا لاستطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية.

دولة ثنائية القومية
بعض الحمائم من الإسرائيليين شرعوا في الحديث عن دولة ثنائية القومية تضم الفلسطينيين والإسرائيليين، منهم أفراهام بورغ –وهو رئيس سابق للكنيسيت- الذي اقترح في الآونة الأخيرة هذا الحل وقال إنه أفضل من الوضع الراهن.

وقال الدبلوماسي الإسرائيلي السابق عالون ليل إن هناك من بدؤوا يمعنون النظر في فكرة الاتحاد بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وحتى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات سبق أن طرح هذه الفكرة، ولكن العديد نظر إليها على أنها وسيلة لممارسة الضغط على الشعب الإسرائيلي.

غير أن الصحيفة تستعبد أي ضغط على إسرائيل في المستقبل المنظور لتحقيق التسوية، مشيرة إلى أنه للمرة الأولى منذ ثمانينيات القرن الماضي، لا توجد مفاوضات، ولا انتفاضة عنيفة أو حرب، ولا ضغط دولي لإبرام صفقة ما.

ولكن تلك الظروف –يقول خبراء- ربما تفضي في النهاية إلى مرحلة جديدة من الصراع اليومي.

مسؤول إسرائيلي:
فكرة تحقيق اختراق في أقل من شهر ليست بالأمر الواقعي، ولا أعتقد أن أحدا توقع ذلك، ولكننا مستعدون لإجراء محادثات جوهرية بشأن جميع القضايا

خداع وعلاقات عامة
من جانبها تنقل صحيفة واشنطن بوست عن النائبة في البرلمان الفلسطيني حنان عشراوي عبر الهاتف قولها "لا يوجد أي تقدم على الإطلاق"، وأضافت "لا نريد أن نكون جزءا من لعبة الخداع".

وقالت إن ما يجري يتعلق بالعلاقات العامة، وهو محاولة لإيجاد انطباع بأن الإسرائيليين يريدون الحوار في حين أنهم يقضمون الأراضي ويدمرون جوهر المحادثات.

غير أن مسؤولا إسرائيليا مطلعا على المحادثات –لم تسمه الصحيفة بناء على رغبته- أشار إلى أن الفلسطينيين هم الذين يخلقون "أزمة مفتعلة".

وقال المسؤول إن فكرة تحقيق اختراق في أقل من شهر ليست بالأمر الواقعي، "ولا أعتقد أن أحدا توقع ذلك"، مؤكدا "أننا مستعدون لإجراء محادثات جوهرية بشأن جميع القضايا".

وكانت ممثلة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون قد التقت الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأردن أمس لحثه على المضي في المحادثات.

وأشارت أمام المراسلين إلى أنه "لا يوجد أزمة"، مضيفة أن الرئيس عباس "يفكر مليا بشأن أي خطوة يتخذها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة