43 قتيلا بسوريا وتنديد للجنة العربية   
السبت 3/12/1432 هـ - الموافق 29/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:38 (مكة المكرمة)، 22:38 (غرينتش)


نددت اللجنة الوزارية العربية "باستمرار عمليات قتل المدنيين" في سوريا، حيث ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا في "جمعة الحظر الجوي" بسوريا إلى 43، في ظل زيادة ملحوظة في عدد المظاهرات المطالبة بإسقاط الرئيس بشار الأسد.

وفي رسالة عاجلة بعثت بها إلى الرئيس السوري، أعربت اللجنة الوزارية عن "امتعاضها لاستمرار عمليات القتل"، وطالبته بفعل "ما يلزم لحماية المدنيين".

وقالت اللجنة في بيان صدر في القاهرة إن "اللجنة الوزارية العربية وجهت رسالة عاجلة للحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل".

يشار إلى أن دمشق استقبلت الأربعاء اللجنة الوزارية العربية برئاسة قطرية لبدء جهود الوساطة بين النظام الحاكم والمعارضة.

اللقاء الذي جرى بين وفد الجامعة العربية والأسد في دمشق الأربعاء (الفرنسية)
43 قتيلا
وميدانيا، قال ناشطون سوريون إن 43 قتيلا على الأقل سقطوا برصاص الأمن، بينهم 22 في حمص، و16 في حماة، فضلا عن ثلاثة قتلى في درعا وقتيلين في اللاذقية وإدلب.

وفي حمص أفاد ناشطون بأن عددا من عناصر من يطلق عليهم الشبيحة قتلوا في اشتباكات عنيفة مع عناصر منشقة عن الجيش في حي البياضة والملعب.

وفي معضمية الشام بريف دمشق ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن عددا من الأشخاص أصيبوا عندما فرقت قوات الأمن بالرصاص مظاهرة انطلقت مساء أمس الجمعة.

وفي حماة التي شهدت مقتل 16 متظاهرا قال ناشطون إن قوات الأمن أطلقت النار على المصلين في جامع عبد الرحمن بن عوف.

وكان بين القتلى الذين سقطوا في حماة شاب وأمه. وقال الناشط أبو حيدر للجزيرة إن الأم حاولت حماية ابنها من الرصاص فقتلت بدورها.

وذكر ناشطون أن انفجارا عنيفا وقع مساء أمس وسط اللاذقية وأن انفجارا آخر هزّ شارع التكايا في دير الزور، دون الإشارة إلى مزيد من التفاصيل.

وفي كل من إدلب وتفتناز بمحافظة إدلب انطلقت مظاهرات مسائية للمطالبة برحيل الأسد وبحماية دولية للمدنيين.

جانب من مظاهرات جمعة الحظر الجوي في سوريا
إجلاء جثث
وتظهر صور بثها ناشطون على الإنترنت عملية إجلاء جثث عدد من القتلى قالوا إنهم سقطوا بنيران قوات الأمن السورية أثناء تصديها لمظاهرة خرجت أمس في بابا عمرو بحمص.

وفي عدد من أحياء حمص انطلقت مظاهرات مسائية للمطالبة برحيل النظام السوري وبحماية دولية للمدنيين، وبث ناشطون تسجيلا لمظاهرة في الوعر أكد فيها المتظاهرون استمرارهم في الثورة حتى رحيل النظام.

وفي العاصمة دمشق، تظاهر آلاف في حيي القابون والميدان، فيما أغلقت قوات الأمن حي برزة وشنت حملة اعتقالات فيه، حسب ناشطين. وشملت الاحتجاجات درعا وبلدات محيطة بها منها الحراك وداعل، وكانت هذه المناطق قد دخلت منذ أيام في إضراب عام.

وفي تطور لافت، قال ناشط إن رجلا أقدم على إشعال النار في نفسه أمس الجمعة احتجاجا على تعدي الشرطة عليه لحمله على الكشف عن مكان ابنه الناشط.

وقال عمر الجبلاوي الناطق باسم ثوار جبلة الأدهمية في سوريا إن رجلا يدعى أبو فادي أحرق نفسه في مدينة جبلة كي يتلافى تقديم معلومات عن ابنه الناشط للأمن السوري.

مظاهرات في الخارج
وقد تظاهر الآلاف من أبناء الجالية السورية في مصر أمام مقر سفارة بلادهم في القاهرة، مرددين هتافات تطالب بإسقاط الرئيس السوري، وبالوقف الفوري لما سموها المجازر التي يتعرض لها الشعب السوري على يد قوات الأمن.

كما خرج مئات من السودانيين في مظاهرة عقب صلاة الجمعة احتجاجا على ما وصفوه بالقمع الدموي, الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه. وقال المتظاهرون إن ما وصفوها بالديكتاتورية في سوريا تجلت بأبشع صورها الإرهابية في قتل المتظاهرين السلميين والأطفال والنساء.

وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي باتخاذ قرارات حاسمة من أجل حماية المدنيين، وشنوا هجوما عنيفا على جامعة الدول العربية التي اتهموها بالتواطؤ مع الحكام ضد الشعوب ودعوها إلى تجميد عضوية سوريا في الجامعة.

المتظاهرون اتهموا الجامعة العربية في جمعة الحظر الجوي بالتواطؤ مع الحكام ضد الشعوب (الجزيرة)
رواية السلطات
من جانبها أعلنت السلطات السورية عن مقتل عدد من عناصر قوات حفظ النظام برصاص مسلحين، وعن تفكيك عبوات ناسفة في مدينتي دوما والبوكمال وضبط أسلحة إسرائيلية في حمص.

وقال مصدر سوري مسؤول في مدينة حمص إن الجهات المختصة في المدينة ألقت القبض اليومين الماضيين على عشرات من وصفتهم بالإرهابيين المطلوبين، بينهم أحد أخطر الإرهابيين المطلوبين في منطقة تلدو.

وأضاف المصدر أنه تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة في حي النازحين بحمص تضم بنادق آلية ومناظير ليلية وقنابل إسرائيلية الصنع.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مصادر محلية في دير الزور قولها إن قوات الأمن أغلقت مساء أمس شارع التكايا بعد اكتشاف عبوة ناسفة وضعت قرب شركة الكهرباء، وأن وحدات الهندسة تعمل على تفكيكها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة