توغل بنابلس والسلطة تطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل   
الأربعاء 28/10/1426 هـ - الموافق 30/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

فلسطينيون أجبروا على الانبطاح أرضا خلال إطلاق نار إسرائيلي (رويترز-أرشيف) 

أفاد شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية أن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت صباح اليوم في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين وناشطين فلسطينيين.

وتوغلت القوات الإسرائيلية بنحو 20 سيارة جيب وطوقت عددا من المنازل في حي رأس العين بمدينة نابلس، مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين عناصرها وناشطين فلسطينيين.

وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال إن القوة دخلت إلى مدينة نابلس دون أن تقوم بأي عملية اعتقال.

وكانت قوات المستعربين الإسرائيلية الخاصة قد توغلت أمس بمدينة بيت لحم واشتبكت مع قوات الأمن الفلسطينية التي كانت تقوم بحملة لضبط الأمن في المدينة.

وبرر جيش الاحتلال عمليته التي جرت في محيط المقاطعة مقر الأجهزة الأمنية بوجود مطلوبين داخل المبنى. واتهم قائد الشرطة في بيت لحم عيسى حاجو قوات الاحتلال بإطلاق النار أولا قرب نقطة تفتيش فلسطينية، ما تسبب في اندلاع الاشتباك الذي استمر عدة دقائق.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن "هذه اعتداءات لا مبرر لها ويجب وضع حد لها"، وأعرب عن مخاوفه من استغلال الحادث لمصالح داخلية إسرائيلية.

سحب الدخان تتصاعد من معتقل عوفر (رويترز) 
مصادمات عوفر
من جهة أخرى نددت حركة حماس في بيان لها بالاعتداء الإسرائيلي على الأسرى الفلسطينيين في معتقل عوفر قرب رام الله بالضفة الغربية. وحملت الحركة إسرائيل أي ضرر يصيب الأسرى، ودعت السلطة الفلسطينية إلى التحرك للإفراج عنهم ومنع تكرار الاعتداء عليهم.

وأصيب عشرات الأسرى الفلسطينيين بحالات اختناق ورضوض عندما اقتحمت قوات الاحتلال خيام المعتقل وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

ورفض الأسرى تسليم زملائهم من أعضاء الجبهة الشعبية بينهم نائب رئيسها عبد الرحيم ملوح، ذلك أن السلطات الإسرائيلية تريد تفريقهم بنقلهم إلى السجون المركزية. ونقل ملوح مصابا بكسر في الفك إلى مستشفى إسرائيلي.

ضغوط أميركية
سياسيا حث كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل حتى لا تفسد الانتخابات الفلسطينية المزمعة في يناير/ كانون الثاني القادم، وطلب منها أن ترسل مراقبين لهذه الانتخابات.

عريقات طلب من رايس مواصلة الضغط على إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وقال عريقات بعد اجتماعه الليلة الماضية مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس "إننا نريد أن يضمن لنا الأميركيون عدم قيام الإسرائيليين بإفساد الانتخابات أو عرقلتها، عن طريق اعتقال المرشحين".

كما طلب عريقات من رايس أن تواصل الجهود التي بذلتها والتي أفضت للتوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن معبر رفح، حيث طلب منها أن تلزم الجميع بوقف الأنشطة الاستيطانية والعمل على استئناف مفاوضات الوضع النهائي بشأن قضايا حقيقية، منها القدس وحدود المستوطنات واللاجئون والمياه، فور انتهاء الانتخابات التشريعية.

من جانبها أكدت رايس لعريقات الحاجة إلى تعاون أوثق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قبل الانتخابات، مشددة على ضرورة وفاء السلطة بالتزاماتها "الأمنية والوفاء بتعهدها بشأن سلطة واحدة وسلاح واحد".

وطالبت الوزيرة الأميركية السلطة الفلسطينية بضرورة التعامل مع دور حركة حماس القوي في الانتخابات، مشددة على أن هذه الجماعات يجب ألا يسمح لها "بوضع قدم في الإرهاب، وأخرى في السياسة" على حد تعبيرها.

وكانت إسرائيل قد طالبت بمنع حماس من المشاركة في الانتخابات إلى أن تلقي السلاح وتعدل ميثاقها الذي تقول إنه يدعو إلى القضاء على الدولة اليهودية.

عباس تعهد بإيجاد حل لمأزق الانتخابات الداخلية لحركة فتح (رويترز)
الانتخابات
وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة التي جرت في الانتخابات الداخلية لحركة فتح والتي اضطر معها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتعليق الانتخابات بالضفة بعد تعليقها في غزة، طمأن عريقات رايس بأن الانتخابات ستستأنف قريبا وأنها لن تؤثر على موعد الانتخابات التشريعية.

وقد أكد عباس أمس أنه سيتعامل بإيجابية مع نتائج الانتخابات التمهيدية لحركة فتح في المناطق التي جرت فيها، وقال إنه ستتم معالجة الثغرات التي حدثت وإيجاد حل مناسب للمناطق التي لم تجر فيها الانتخابات.

وقررت فتح الاثنين الماضي وقف عملية التصويت في دوائر قطاع غزة إثر أعمال عنف واحتجاجات لمسلحين على القوائم الانتخابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة