تجدد القصف بعد مجازر بإدلب وريف دمشق   
الجمعة 3/12/1433 هـ - الموافق 19/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)
كثير من الأطفال والنساء كانوا بين قتلى القصف على معرة النعمان بإدلب (الفرنسية)
واصل الجيش السوري فجر اليوم الجمعة حملات القصف الجوي والمدفعي بعدما تسببت غاراته أمس في مقتل 230 شخصا, 100 منهم في مجزرتين بإدلب وريف دمشق وفقا لناشطين, في حين بدأ الجيش الحر "هجوما حاسما" على آخر معسكرات النظام في إدلب.

وأفادت مصادر متطابقة بأن 49 شخصا بينهم 23 طفلا قتلوا وأصيب عشرات آخرون أمس في غارات جوية وقصف مدفعي على بلدة معرة النعمان بإدلب.
 
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن براميل متفجرة وقنابل فراغية استخدمت في الغارات التي استهدفت مسجدا وبنايات سكنية بعضها يؤوي نازحين في حيّين بمعرة النعمان التي استولى عليها الجيش الحر في وقت سابق هذا الشهر.

مجازر
وقال مسعفون وسكان إن الغارات الأولى التي وقعت ظهر أمس دمرت مسجدا وعمارة سكنية في حي يقع في الجزء الجنوبي الغربي من البلدة، مما تسبب في مقتل 44 شخصا بينهم 23 طفلا وست سيدات.
 
وبحلول المساء, قصف الجيش النظامي بالمدفعية الثقيلة حيا في الجزء الشمالي من البلدة مما تسبب في مقتل خمسة رجال, فيما قال مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر إن القصف في إدلب لم يتوقف أمس.
مواطنون ينقلون بعض ضحايا
الغارات على معرة النعمان (الفرنسية)

ووفقا للمسعفين والسكان, فإن أعمار الأطفال الذين قتلوا في القصف الجوي تتراوح بين تسعة أشهر وتسع سنوات, وبينهم طفلان لقيا حتفهما بينما كانا يلهوان في الشارع, في حين انتشل رضيع وجد حيا بين ذراعي والدته القتيلة.

وفي ريف دمشق, تحدث ناشطون عن غارات جوية تسببت في مجزرتين أخريين في بلدتي سقبا وحمورية, قتل فيهما 45 شخصا على الأقل.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن 53 شخصا قتلوا أمس في إدلب معظمهم في معرة النعمان, و69 في دمشق وريفها معظمهم في سقبا وحمورية, مشيرة إلى إعدام أربعة أشخاص ميدانيا في حي القدم بدمشق. وقتل 35 شخصا في حلب, جلهم في قصف صاروخي ومدفعي, بينما عثر على ست جثث في جمعية الزهراء بالمدينة التي تعرضت فجر اليوم لسلسلة جديدة من الغارات.

وتحدث المصدر نفسه عن مقتل 24 في حمص التي تعرضت وريفها للمزيد من القصف جوا وبرا. وقال ناشطون إن ثلاثة أطفال قتلوا في قصف على الحولة بريف حمص, كما تعرضت مدينة القصير للقصف بالبراميل المتفجرة.

وتحدثت لجان التنسيق عن عمليات للقوات النظامية في درعا أسفرت عن مقتل 18 شخصا بينهم سبعة أعدموا ميدانيا في بلدة معربة. وقد تجدد القصف فجر اليوم الجمعة على بلدات بدرعا بينها المسيفرة وبصرى الحرير، حسب ناشطين.

وأشارت لجان التنسيق أيضا إلى مقتل 14 في دير الزور, وثمانية في حماة, وستة في القنيطرة التي تشهد منذ مدة اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر. وفي دمشق، اقتحمت القوات النظامية حي ركن الدين في دمشق, بينما ذكرت شبكة شام أن انفجارات دوت في أرجاء المدينة. ورغم القصف والقتل دعا ناشطون إلى التظاهر اليوم تحت شعار "أميركا, ألم يشبع حقدك من دمائنا".

هجوم واشتباكات
ميدانيا أيضا, أعلن الجيش الحر أمس أنه بدأ هجوما نهائيا على معسكر وادي الضيف قرب بلدة معرة النعمان بإدلب, وهو من آخر المواقع العسكرية المهمة للجيش النظامي في المحافظة.

وقال المرصد السوري إن ستة جنود نظاميين قتلوا في بداية الهجوم على المعسكر الذي يتحصن فيه 250 جنديا تقريبا, ويضم كميات كبيرة من العتاد, ويتحكم في أنبوب يزود حلب بالنفط، وفقا للثوار.

ووفقا لتقديرات المرصد فإن 2500 من الثوار يشاركون في الهجوم الذي سبقته عمليات للجيش الحر مكنته من السيطرة على جزء كبير من الطريق بين دمشق وحلب.

وفي دير الزور شرقي البلاد, وقعت اشتباكات عنيفة أمس بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي الجبيلة. في المقابل ذكر التلفزيون السوري أن "مجموعة مسلحة استهدفت بعبوة ناسفة خطين لنقل النفط والغاز بدير الزور".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة