103 قتيلا ومساع إنسانية بسوريا   
السبت 1433/4/2 هـ - الموافق 25/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)
 قصف حي بابا عمرو متواصل للأسبوع الرابع على التوالي (الفرنسية-أرشيف)

أفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن 103شخصا لقوا اليوم مصرعهم في سوريا معظمهم في حماة وحمص وحلب، وإدلب فيما أكد سكان بلدة كفر تخاريم الواقعة بمحافظة إدلب على الحدود مع تركيا سيطرة الجيش السوري الحر على البلدة.

من ناحية ثانية، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها استأنفت اليوم مفاوضاتها مع الحكومة السورية وأعضاء من المعارضة من أجل مواصلة عملية إجلاء الجرحى والمرضى من حيّ بابا عمرو بحمص.

وبخصوص سيطرة الجيش الحر على بلدة كفر تخاريم فقد أكد السكان المحلييون أن السيطرة تمت بشكل كامل على أنحاء البلدة وأن جنود الجيش الحر أجبروا القوات التابعة للنظام على الخروج من البلدة وأقاموا حواجز أمنية على مداخلها.

وقد أتاح هذا الأمر بحسب قولهم الفرصة لخروج مزيد من المظاهرات المناهضة للنظام السوري والمطالبة بإسقاطه.

آثار القصف على حي بابا عمرو
(الفرنسية-أرشيف)

زرع ألغام
على صعيد آخر، أفاد مراسل الجزيرة على الحدود السورية التركية أن قوّات النظام السوري زرعت ألغاما على الحدود بين بلدتي كسب وجسر الشغور.

وأضاف المراسل أنّ هذا الإجراء اتّخذ تحسّبا لنزوح مواطنين إلى الجانب التركي من الحدود هربا من العمليات العسكرية في بعض المناطق السورية.

وقد استهدفت عمليات القصف اليوم بحسب ناشطين عدّة قرى في محافظة حماة، وأحياءً في حمص منها حي بابا عمرو، ومنطقة إعزاز في حلب التي تعرضت لإطلاق رصاص عشوائي.

كم أكدت المصادر ذاتها أنّ الجيش النظامي اقتحم بلدة آفس في إدلب وسط إطلاق نار كثيف مما أدى إلى وقوع جرحى، وأن الأمن السوري شن حملة دهم واسعة واعتقل العشرات بينهم نساء وأطفال في بلدة إحسم بالمحافظة ذاتها.

كما قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الأمن تشن حملة اعتقالات واسعة في القورية بدير الزور.

وفي حي سيف الدولة في حلب أصيب عدد من المشيّعين بجروح بعد إطلاق الأمن السوري الرصاص عليهم، حين كانوا يرددون هتافات معادية للنظام خلال تشييع قتلى سقطوا أمس خلال مظاهرات الجمعة المناصرة لبابا عمرو.

كما أوردت بعض المصادر أن بعض أحياء حلب الثائرة تشهد انتشارا مكثّفا لقوى الأمن منذ عدّة أيّام.

 المساعي الإنسانية متواصلة رغم استمرار القصف على مدن سورية عدة (من الإنترنت)

مفاوضات
في غضون ذلك قال مفاوض من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن مفاوضات تجري بين السلطات والمعارضين السوريين لإجلاء صحفيين أجنبيين مصابين بجروح من حمص وجثتي اثنين آخرين، موضحا أن المفاوضات ستستأنف السبت بعد يوم من المشاورات التي لم تسمح بإخراجهم.

وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر في دمشق لوكالة فرانس برس إن "ثلاث سيارات إسعاف غادرت بابا عمرو وعلى متنها عدد من الضحايا السوريين والمفاوضات مستمرة مع السلطات والمعارضين لإجلاء كل الأشخاص الذين يحتاجون لعناية طبية سريعة".

وكان المصدر نفسه ذكر أن من بين الذين سيتم إجلاؤهم المصور البريطاني بول كونروي والصحفية الفرنسية أديت بوفييه اللذين أصيبا، إضافة إلى جثماني الصحفية الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوشليك اللذين قتلا في القصف على بابا عمرو الأربعاء.

وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته إن "سفارات فرنسا وبريطانيا وبولندا تعمل بجد وبتعاون وثيق فيما بينها لإخراج الجرحى وجثتي الصحفيين القتيلين". وتمثل سفارة بولندا مصالح الولايات المتحدة منذ إغلاق السفارة الأميركية في دمشق.

قتلى الجمعة
يذكر أن لجان التنسيق المحلية السورية كانت قد أكدت أن أكثر من مائة شخص قتلوا أمس الجمعة برصاص الأمن معظمهم في إدلب وحماة وحمص. وتجددت الاشتباكات بدير الزور بين الجيش السوري الحر والنظامي لليوم الثاني، في حين أجلى الصليب الأحمر عشرين من النساء والأطفال من حمص.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 107من الضحايا في مناطق مختلفة من سوريا، بينهم عشرة أطفال وأربع نساء. وقال مجلس قيادة الثورة إنه تم إحصاء 88 نقطة تظاهر الجمعة بينها 35 في دمشق.

وتأتي هذه المظاهرات في وقت دخل فيه قصف الجيش السوري لأحياء من حمص أسبوعه الرابع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة