أغلبية فلسطينية تؤيد انتفاضة مسلحة   
الأربعاء 13/3/1437 هـ - الموافق 23/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)

شيرين أبو عاقلة-رام الله

أظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية تأييد أغلبية الفلسطينيين العودة إلى الانتفاضة المسلحة في ظل غياب أي أفق للعملية السياسية.

وبحسب الاستطلاع، فإن أغلبية وصلت إلى 67% من بين الفلسطينيين تؤيد استخدام السكين في المواجهات الراهنة مع إسرائيل على الرغم من أن نحو ثلاثة أرباع الجمهور يعارضون مشاركة الفتيات الصغيرات من تلميذات المدارس في عمليات الطعن.

ويرجع مراقبون ازدياد نسبة التأييد للانتفاضة المسلحة إلى عوامل ترتبط بالجانب الإسرائيلي، وأخرى داخلية ترتبط بالجانب الفلسطيني.

فالاعتقاد العام لدى الفلسطينيين هو أن إسرائيل تسعى إلى تعزيز احتلالها للضفة الغربية ولم تعد معنية بحل الدولتين، إذ أظهر الاستطلاع أن 90% من الجمهور الفلسطيني يعتقدون أن إسرائيل غير ملتزمة باتفاق أوسلو، وأيد نحو 68% منهم التخلي عنه.

لكن الاستطلاع أظهر -في المقابل- أن نسبة مماثلة بين الجمهور تصل إلى 67% تقريبا تعتقد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس غير جاد في التخلي عن الاتفاق.

ويقول مدير المركز خليل الشقاقي إن "هذا التزايد في نسبة التأييد للانتفاضة المسلحة لم يتجل إلا في حالات نادرة منذ أكثر من عشر سنوات، كان أبرزها خلال العام الماضي حين شنت إسرائيل حربا على قطاع غزة".

وأضاف في حديث للجزيرة أن الفلسطينيين أعطوا بعد انتخاب الرئيس عباس فرصا لتقدم العملية السياسية، لكن ذاك التأييد بدأ يتراجع منذ عام 2011.

وأوضح الشقاقي أن "هناك حالة من الاغتراب يشعر بها الشباب الفلسطينيون والجمهور الفلسطيني ككل عن النظام السياسي الفلسطيني"، مشيرا إلى أن الإحساس العام هو أن النظام السياسي الفلسطيني فقد مشروعيته، وأن هناك حاجة لتجديد الدماء وإجراء انتخابات جديدة.

وقد أظهر الاستطلاع تراجع ثقة الجمهور بالرئيس عباس، وطالبه نحو الثلثين بالاستقالة، كما عكس الاستطلاع أزمة ثقة عموما تجاه الفصائل الفلسطينية التي أظهرت نتائج الاستطلاع تراجعا لتأييدها.

ويظهر الاستطلاع أنه لو جرت انتخابات برلمانية جديدة بمشاركة كافة القوى السياسية فستحصل قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على 33%، وتحصل حركة فتح على نسبة مماثلة، في حين بلغت النسبة قبل ثلاثة أشهر 35% لكل منهما.

ويعلق الشقاقي بأن الاستطلاع أظهر أن هناك تراجعا في شعبية حركتي حماس وفتح، وهو ما تعزز بفعل العجز عن إنهاء حالة الانقسام التي يعيشها الفلسطينيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة