مرسيل خليفة يشدو في قرطاج لمأساة أطفال غزة   
الجمعة 1435/10/6 هـ - الموافق 1/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)

خميس بن بريك - تونس

متسلحا بقوة الكلمة وسحر اللحن، جاء الفنان اللبناني مرسيل خليفة إلى مهرجان قرطاج للموسيقى. وأهدى عرضه الموسيقي لأطفال غزة الذين قال إنهم "يواجهون عدوانا لا يرحم وحصارا لا ينتهي".

وحرَّك الفنان اللبناني مشاعر الجمهور التونسي بأغنياته التي يغلب عليها الطابع الوطني. وأبدى الجمهور تعاطفًا مع القضية الفلسطينية، وردد قصائد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش التي لحنها مرسيل خليفة عن الحب والسلام.

وفي بداية العرض الذي جمعه مع الأوركسترا السيمفوني التونسي بقيادة "المايسترو" حافظ دمق، استهل خليفة بأوبريت "أحمد العربي" وهو عن قصيدة ملحمية للشاعر محمود درويش وتحمل صورة مشرقة عن المقاومة الفلسطينية.

واثناء الأوبريت -الذي أنشدته الفنانة اللبنانية أميمة خليل والأوبرالي الألماني فيلستاس فوخس- تنقَّل خليفة بين الغناء وإلقاء الشعر، فيما كانت الأوركسترا توزع الأدوار على عازفيها بين العزف الفردي والجماعي.

مرسيل خليفة رفقة المغنية اللبنانية
أميمة خليل
 (الجزيرة)

تضامن وهتاف
"أنا أحمد العربي فليأت الحصار/ جسدي هو الأسوار/ فليأت الحصار" كلمات رددها الجمهور مستعيدا مشاهد مؤلمة للعدوان الإسرائيلي على غزة، فيما هتف بعض الحاضرين "غزة غزة.. رمز العزة".

وقبل أيام، قال خليفة للصحفيين إن أوبريت أحمد العربي "مرتبط بما يجري في غزة".

وأوضح أنه يسعى لتقديم رسالة حب وتضامن لأطفال غزة الذين كتب لهم قصيدة بنفسه من وحي الأحداث المأساوية في القطاع، حسب قوله.

وحمل الجزء الثاني من العرض مجموعة من أغاني الموسيقار اللبناني المعروفة ومنها أغنية "ريتا" التي كتبها محمود درويش وتعتبر من أشهر أغاني مرسيل التي يستمتع الجمهور التونسي كثيرا بسماعها.

وفي تكوين جميل بين إيقاع عزفه على العود وصوته الجميل وأبيات الشاعر محمود درويش المعبرة بصدق عن آلام الفلسطينيين استطاع مرسيل أن يثير مشاعر الجمهور الذي تجاوب معه بحفاوة بالغة وردد كلمات أغنياته طيلة العرض.

الفرشيشي: هذا النوع من الفن يحفز الأجيال القادمة على استرداد حقوقها (الجزيرة)

تفاعل
وحرّك الفنان اللبناني في الجمهور السواكن والشعور بالانتماء إلى الأمة العربية من خلال مقطوعته الموسيقية الرائعة لكلمات الشاعر الفلسطيني سميح القاسم الذي ارتبط اسمه بشعر الثورة والمقاومة وهي "منتصب القامة أمشي".

وواصل مارسيل أمام آلاف الجماهير غناء أغانيه الجميلة مثل "أحن إلى خبز أمي" قبل أن يختتم ليلة لا تنسى بأغنية "يا بحرية" التي أشعلت المكان بالحركة والرقص والغناء.

وعن رأيه في العرض يقول الشاعر والصحفي التونسي وليد الفرشيشي للجزيرة نت، إن وجود مارسيل بيننا "حرك فينا بعض السواكن لإعادة اكتشاف ذواتنا وبعث فينا الأمل في هذا الظلام العربي الممتد من المحيط للخليج".

وأضاف أن أوبريت أحمد العربي المهداة إلى شهداء غزة "كانت بمثابة وثيقة إدانة للحكام العرب الذين خذلوا بصمتهم وتآمرهم الفلسطينيين".

وأكد الفرشيشي أن هذا النوع من الفن الملتزم "له دور كبير في شحذ العزائم وإيقاظ الضمائر واستنهاض همم الأجيال الجديدة المتعطشة لاسترداد حقوقها المغتصبة وأراضيها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة