اختتام منتدى الجزيرة بعد نقاشات ساخنة حول الصراع والتغيير   
الأربعاء 1436/7/17 هـ - الموافق 6/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)

محمد بنكاسم-الدوحة

اختتم منتدى الجزيرة التاسع أعماله، بعد ثلاثة أيام من النقاشات التي كانت ساخنة أحيانا حول قضايا التغيير والصراع في المنطقة العربية وتداخلاتها مع المحيط الدولي والتجاذبات القائمة فيه.

وقال المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية مصطفى سواق، في ختام المنتدى، إن الهدف من هذا الحدث كان تشخيص الواقع العربي الراهن، والبحث عن مداخل لمقاربة تعقيداته وتفكيك إشكالياته، وإيجاد أطر فكرية تدفع بالحوار إلى مساحات أوسع وآفاق أرحب للتفاهم والتلاقي، مشيرا إلى أن النقاشات ما زالت مستمرة في شبكات التواصل الاجتماعي.

وأضاف سواق أن بعض المشاركين في نقاشات المنتدى رأى أن التغيير أنتج متغير الصراع، في حين كان يفترض أن يكون الصراع سابقا على التغيير في الوطن العربي.

وقد تصدت النقاشات -التي توزعت بين جلسات حوارية عامة وأخرى موضوعاتية تخص أزمات المنطقة- لمستويات مختلفة من موضوع المنتدى بما فيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية والثقافية.

سواق: هدفنا البحث عن مداخل لمقاربة تعقيدات الواقع العربي الراهن (الجزيرة نت)

الاستعداد للقادم
من جانب آخر، ذكر صلاح الدين الزين، مدير مركز الجزيرة للدراسات -وهي الجهة المشرفة على تنظيم المنتدى- أن الاستعداد للدورة العاشرة سيبدأ مع نهاية الدورة الحالية، موضحا أن دورة العام المقبل ستكون مميزة لأنها تتزامن مع الذكرى العشرين لنشأة شبكة الجزيرة، والعاشرة لنشأة مركز الجزيرة للدراسات.

وقال عز الدين عبد المولى، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة، في تصريح للجزيرة نت، إن المنتدى كان منصة لإدارة الحوار في القضايا التي تشغل المنطقة، وقد رأت اللجنة أن الصراعات والتغيير أهم عنوان للمرحلة الراهنة.

وأضاف عبد المولى أن مختلف قنوات وإدارات ومراكز شبكة الجزيرة نظمت عددا من الأنشطة داخل المنتدى، وقد قدمت مادة حوارية وتدريبية وفنية للمشاركين في مختلف المجالات التي تنشط فيها الجزيرة.

الزين: الدورة القادمة للمنتدى ستكون مميزة (الجزيرة نت)

رؤية وضاح
وقبل الجلسة الختامية، استمع الحاضرون لكلمة من رئيس منتدى الشرق والمدير العام السابق لشبكة الجزيرة، وضاح خنفر، الذي استعرض رؤيته لواقع الأمة العربية وأزمتها وموقف القوى العالمية منها، وحاول استشراف مستقبل المنطقة والمهمة الملقاة على الذين خرجوا في ثورات الربيع العربي.

واعتبر خنفر أن الإقليم العربي يعيش حالة جديدة لتصحيح الأوضاع، ومن أبرز عناوينها عاصفة الحزم، مضيفا أن نظاما إقليميا جديدا قيد التشكل، وهو بداية الخلاص -على حد قوله- لا سيما وأن المنطقة كانت تعرف حالة من الفراغ الإستراتيجي بسبب تشرذم وتأزم الواقع العربي.

ونبه إلى أن تأسيس أي تحالف سني بالمنطقة ينبغي ألا يكون لمواجهة التوسع الإيراني فقط، ولكن يجب أن يكون "درعا لحماية مصالح المنطقة وإعادة الاستقرار إليها والتعاطي مع جميع قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية".

خنفر: المنطقة تعيش حالة جديدة لتصحيح الأوضاع (الجزيرة نت)

تحالف عربي
ورأى خنفر أن فرص نجاح أي تحالف عربي هي أكبر من أي وقت مضى، وذلك لأن الولايات المتحدة وأوروبا لم تعودا كالسابق، فواشنطن انسحبت جزئيا من التحكم في قضايا المنطقة العربية، وأصبح الشغل الشاغل لها حاليا هو إنجاح الاتفاق النووي بين الغرب وإيران، كما أن أوروبا تراجع نفوذها.

ودعا رئيس منتدى الشرق القادة الخليجيين -المتوجهين بعد أيام للالتقاء بالرئيس الأميركي باراك أوباما- إلى عدم تقديم "موافقة مبدئية مجانية" على الاتفاق النووي مع طهران.

وحث خنفر على الحصول على ثمن لهذه الموافقة، وهو تأييد واشنطن لما وصفه بالتغيير الحقيقي في اليمن والعراق وسوريا، معتبرا أن السياسة الأميركية الحالية إزاء هذه القضايا تلتقي مع الموقف الإيراني على حساب مصالح الدول العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة