قادة جمهوريون يؤيدون قرار بوش ضرب العراق   
الاثنين 1423/6/4 هـ - الموافق 12/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من الأكراد الموالين للحكومة العراقية يشتركون في تظاهرة ببغداد تستنكر الخطط الأميركية لضرب البلاد (ارشيف)
ــــــــــــــــــــ

المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق يدعو صدام للتنحي والطالباني يعتبر تغيير صدام شأنا عراقيا داخليا ــــــــــــــــــــ
بغداد تنفي اتهامات بإعادة تأهيل مشروع إنتاج لقاحات وتنظم زيارة لوكالات الأنباء العربية والأجنبية إلى موقع مشتبه به
ــــــــــــــــــــ

قال عضوان جمهوريان بارزان في مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأحد إن الرئيس جورج بوش باستطاعته تبرير توجيه ضربة إجهاضية إلى العراق.

فقد قال ريتشارد لوغار وفريد تومبسون إن الرئيس الأميركي لديه بالفعل أسباب كافية للعمل ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

واستعان العضوان في تأكيد رأيهما بأحداث 11 سبتمبر/ أيلول التي تعرضت لها الولايات المتحدة وألقت واشنطن المسؤولية فيها على تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وقال لوغار "إنها أسلحة للدمار الشامل في يد طاغية يمكن أن يستخدمها" مشيرا إلى أن بوش بوسعه إيجاد المبررات لضرب العراق رغم أن الإدارة الأميركية لم تتوصل إلى هذا بعد، وأضاف أن هناك معلومات كافية عن القدرات الكيماوية والبيولوجية للعراق.

جورج بوش
وقال إن بوش يمكنه وصف ذلك بطريقة جيدة جدا بالاستعانة بصورة من سماهم الإرهابيين الذين صدموا مركز التجارة العالمي والبنتاغون.

وأيدت لوغار في موقفه كاي بيلي هتشنسون وهي من الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ التي قالت إن بوش أوضح بما يكفي "أننا لا نستطيع انتظار أن يطلق صدام سلاحا للدمار الشامل على أحد جيرانه أو على قوات أميركية، علينا توجيه ضربة وقائية".

وقال فريد تومبسون عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تنيسي وعضو لجنة المخابرات بالمجلس إن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة على الإرهاب تتضمن منع مثل تلك الهجمات قبل وقوعها.

وأضاف تومبسون لمحطة تلفزيون فوكس "يتعين أن يكون جزء مما نفعله هجوميا، وعندما نعلم أن هناك شخصا مثل صدام الذي أظهر قدرته في الماضي على استخدام أي شيء في حوزته".

وكان الجمهوري البارز ديك آرمي عضو مجلس النواب الأميركي عن ولاية تكساس وزعيم الأغلبية فيه قد أثار عاصفة الأسبوع الماضي عندما انشق عن صف بوش بقوله إن الولايات المتحدة ليس من شأنها شن هجوم على العراق دون سبب كاف.

وانضم كارل لفين عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي ورئيس لجنة القوات المسلحة فيه إلى آرمي أمس الأحد باعتراضه على شن هجوم على العراق بغير مبرر وبقوله لمحطة (NBC) التلفزيونية إن صدام لا يشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة.

وزادت حدة الجدل العلني بشأن احتمال توجيه ضربة للعراق في الأسابيع الماضية وعقد الكونغرس الأميركي جلسات استماع لمحاولة اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان يتعين على واشنطن التحرك للإطاحة بالرئيس العراقي.

كما كثف ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد الضغط على بغداد السبت بعقدهما اجتماعا مع ممثلي جماعات المعارضة العراقية لبحث كيفية ملء الفراغ إذا أطيح بالرئيس العراقي.

تحركات المعارضة العراقية
والتقى وفد المعارضة السبت نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بمشاركة مسؤولين كبار من مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية. كما التقى الوفد أيضا وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في إطار التحضير لمرحلة ما بعد صدام حسين.

الشريف علي بن الحسين
وقال الشريف علي بن الحسين من المؤتمر الوطني العراقي للصحفيين بعد المحادثات إن الولايات المتحدة كررت التزامها وتصميمها على العمل من أجل تغيير النظام العراقي، فقد أكد المسؤولون الأميركيون أنهم لن يؤيدوا قيام دكتاتورية أخرى في العراق وإنما رؤية "عراق حر وديمقراطي وليبرالي".

وأعلن رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أن هناك تطورات خطيرة محدقة بالعراق بسبب السياسات التي يتبعها النظام العراقي، وأضاف في لقاء مع الجزيرة من واشنطن أن هذه السياسات هي التي دفعت الولايات المتحدة إلى السعي لتغيير النظام.

جلال الطالباني
وأوضح الحكيم أنهم دعوا صدام إلى التنحي من أجل تجنيب الشعب العراقي المخاطر وقال إنهم طلبوا من واشنطن عدم توجيه ضربات لبنية العراق التحتية.

من جانبه أعلن جلال الطالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني أن الهدف من الاجتماع هو كسب وجهة النظر الأميركية في ما يتعلق بمعالجة الوضع في العراق مشيرا إلى أن موقفهم واضح وهو رفض ضرب العراق وترك تغيير النظام للشعب العراقي.

الموقف الإسرائيلي
بنيامين بن إليعازر
في هذه الأثناء ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عدد الأحد أن رئيس الوزراء أرييل شارون أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش أن إسرائيل لن تتبع ما أسماها سياسة ضبط النفس التي تبنتها أثناء حرب الخليج الثانية عام 1991 وأنها سترد على أي هجوم من بغداد "حتى لو لم يوقع إصابات".

من جهته أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر مجلس الوزراء بأنه "لا داعي للقلق" من احتمال إطلاق صواريخ عراقية ضد إسرائيل، لأن "الأجهزة الأمنية لم تكن يوما مهيأة لكل أنواع السيناريوهات كما هي اليوم"، مضيفا أن تطبيق هذه السيناريوهات ليس على جدول الأعمال حتى الوقت الراهن.

نفي عراقي
وفي بغداد نفى مسؤولان عراقيان أن يكون العراق قد أعاد العمل في مشروع إنتاج لقاحات الحمى القلاعية في منطقة الدورة جنوبي بغداد، والذي دمرته لجنة دولية عام 1996، وذلك لإنتاج أسلحة دمار شامل, وأكدا أن هذه الاتهامات تهدف إلى توفير غطاء للولايات المتحدة لضرب العراق.

شابان عراقيان في معسكر للتدريب خارج بغداد
وقال رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين في مؤتمر صحفي إن هذا الموقع يسمى معهد الحمى القلاعية وكان في السابق مصنعا لإنتاج لقاحات الحمى القلاعية أنشأته شركة فرنسية ليؤمن ليس حاجة العراق وحده من اللقاحات الطبية لكن حاجة المنطقة بأجمعها.

من جانبه قال رئيس دائرة المنظمات في وزارة الخارجية العراقية سعيد الموسوي إن "هذه الحملة الإعلامية الظالمة والكاذبة تهدف إلى أغراض سياسية عدوانية وهي توفير أغطية للعدوان الأميركي المستمر والمتصاعد" ضد العراق.

وفي ختام المؤتمر الصحفي رافق المسؤولان العراقيان شبكات التلفزة الأجنبية والعربية إلى مشروع إنتاج اللقاحات البيطرية التي كانت قد بنتها شركة فرنسية في السبعينيات من القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة