شباب يرسمون مستقبلهم بمؤتمر ريادة الأعمال بالدوحة   
الجمعة 9/6/1437 هـ - الموافق 18/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 5:06 (مكة المكرمة)، 2:06 (غرينتش)

محمد أزوين-الدوحة

انطلق الخميس بالدوحة مؤتمر ريادة الأعمال "إمباور" في نسخته الثامنة بمشاركة 450 شابا وشابة من داخل قطر وخارجها، جاؤوا ليرسموا الخطوط العريضة لمستقبلهم من خلال الفعالية التي شكلت منذ تأسيسها منصة لتبادل التجارب والخبرات وتشخيص التحديات وتجاوزها نحو غد أفضل.

وفي كلمته بافتتاح المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة "أيادي الخير نحو آسيا" (روتا) عضوة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، قال وزير الاقتصاد والتجارة القطري أحمد بن جاسم آل ثاني إن "دولة قطر تتطلع إلى نتائج مؤتمر إمباور 2016 لتحقيق تنمية شاملة وبناء اقتصاد قوي لا يعتمد على تصدير النفط والغاز فحسب، بل على تصدير منتجات شركات الشباب الذي نأمل أن ينجح في ريادة العمل التجاري والابتكار في جميع المجالات".

وأضاف آل ثاني أن حكومة بلاده دعمت الشباب اقتصاديا وتفاعلت مع أفكارهم ليساعدها في تحقيق رؤية قطر 2030، "إيمانا منّا بأن الدول التي يقوم اقتصادها على تنويع مصادر الدخل تستمر في مسيرة النجاح، بينما تتأثر الدول التي يعتمد اقتصادها على مصدر وحيد خاضع لتقلبات المشهد الدولي".

تنمية بشرية

عائشة بنت فالح آل ثاني: نهدف
إلى تنمية قدرات الشباب 
(الجزيرة نت)

من جانبها أكدت عضوة مجلس إدارة "أيادي الخير نحو آسيا" عائشة بنت فالح آل ثاني أن المؤتمر يهدف إلى تنمية قدرات الشباب البشرية وتحقيق التقدم الاجتماعي، من أجل خلق عالم يحصل فيه جميع الشباب على تعليم وتدريب لازمين لإطلاق الإمكانات والمساهمة في تحقيق التنمية في مجتمعاتهم.

وأكدت بنت فالح في تصريح للجزيرة نت أن المؤتمر منذ دورته الأولى ألهم الكثير من الشباب وساعدهم على تكوين مشاريعهم التجارية الخاصة التي غيّرت حياتهم إلى الأفضل، كما أتاح فرصاً للشباب في عدة بلدان آسيوية شملت برامج تدريب وورش عمل وبناء مدارس ومنشآت رياضية في كل من اليمن ولبنان وباكستان ونيبال.

ففي اليمن أوضحت المسؤولة القطرية أن البرنامج ساعد عشرات الشباب على توفير فرص اقتصادية لهم بعد اجتيازهم دورات تدريبية قام بها "برنامج التدريب التابع للمؤسسة والذي مكّن المشاركين في تلك الدورات من إدارة المشاريع الصغيرة وإقناعهم بأنها بديل مناسب وجيد عن الوظيفة".

كما أتاحت مؤسسة "أيادي الخير" فرصة كبيرة لأطفال النيبال عبر إنشاء 30 مركزا تعليميا مؤقتا استفاد منها ستة آلاف طفل نيبالي بعد أن دمّر الزلزال 30 ألف فصل مدرسي، مما جعلهم في أمس الحاجة إلى المساعدة في المجال الدراسي، وفق بنت فالح.

ولفتت إلى أن هذه الأعمال ما كان لها أن تتحقق "لولا نجاح الشباب في الأعمال الريادية والابتكار وتطبيق ما يتلقونه في مؤتمراتنا السابقة من تأهيل وتبادل خبرات مع الناجحين العرب والأجانب".

تحديات
وفي سياق متصل حذّر مدير مركز "أجيال" للتدريب والاستشارات زيد قاسم الحمدان من التحديات التي يشكّلها قتل الإبداع لدى الشباب عن طريق الضغوط العائلية والاجتماعية التي يتعرّضون لها في مسيرتهم المهنية.

زيد قاسم الحمدان حذر من
قتل الإبداع لدى الشباب (الجزيرة نت)

وكنموذج لتلك التحديات، ذكر الحمدان ما تعرض له شخص من ضغوط بعد اختراعه جهازا يمنع محرك السيارة من الدوران قبل ربط حزام الأمان والذي أراد من خلاله مساعدة إدارة المرور في حملتها للحد من أضرار حوادث السير، وهو جهاز نال براعة اختراع في الولايات المتحدة.

كما تعرضت فتيات ناجحات لنفس الضغوط المجتمعية -بحسب الحمدان- عندما اخترن الإبداع في مجالات تتنافى مع عادات وتقاليد المجتمع، و"لكي نصل إلى النجاح وتحقيق رؤية قطر 2030 يجب علينا التفكير والعمل  بحرية تامة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة