واشنطن تدين هجمات الفلوجة وتتعهد بالرد   
الخميس 10/2/1425 هـ - الموافق 1/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وسائل الإعلام الأميركية ربطت بين أحداث الفلوجة وما لقيه المارينز في الصومال (الفرنسية)

وصف المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الهجمات التي استهدفت خمسة جنود وأربعة "مدنيين" أميركيين في الفلوجة غرب العاصمة العراقية بغداد بأنها "مرعبة وحقيرة". وقال في مؤتمر صحفي "إننا نفكر في عائلات الضحايا ونرفع صلواتنا من أجلهم".

وأضاف ماكليلان أن الطريقة الأفضل "لتكريم" الذين قتلوا هو الاستمرار في إبداء الحزم حيال هذه الأفعال "الشنيعة والجبانة التي ترمي إلى الترهيب والعودة بالعملية التي نقوم بها من أجل الديمقراطية وحرية الشعب العراقي إلى الوراء".

ووصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول المسلحين المسؤولين عن هذه الهجمات وغيرها في العراق بأنهم أعداء الديمقراطية, وقال "سنتعامل مع هؤلاء وسيهزمون".

وبدوره توعد نائب قائد قوات الاحتلال في العراق الجنرال مارك كميت بالرد على هجومي الفلوجة. وقال في مؤتمر صحفي في بغداد أمس إن القوات الأميركية ستركز عملياتها على المناطق التي وقعت فيها هجمات على جنود أميركيين.

وقد قتل الجنود الأميركيون الخمسة لدى اصطدام قافلتهم بقنبلة كانت موضوعة على جانب الطريق شمال غرب الحبانية في محافظة الأنبار غرب بغداد, كما قال مسؤول في الائتلاف.

فرحة أهالي الفلوجة أثارت حنق قوات الاحتلال (الفرنسية)

وهذا الهجوم هو الأكثر دموية ضد قوات الاحتلال منذ إسقاط مروحية أميركية قرب الفلوجة في 8 يناير/ كانون الثاني مما أدى إلى مقتل تسعة من أفرادها.

كذلك لقي أربعة "مدنيين" أميركيين يعملون لحساب الاحتلال مصرعهم في هجوم استهدف سيارتيهما في الفلوجة, التي تبعد 50 كلم غرب بغداد, وقد تم تشويه بعض الجثث. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن "الطريقة التي عومل بها هؤلاء الأشخاص مهينة ومحتقرة. ونأمل من الجميع التحلي بضبط النفس لدى تغطية" هذه الأحداث.

و"المدنيون" الأربعة كانوا يعملون لشركة "بلاكووتر سيكيوريتي كونسالتينغ" الخاصة التي تتخذ من مويوك (كارولاينا الشمالية) مقرا لها. وقالت الشركة في بيان لها إنهم كانوا يقومون بمواكبة أمنية لقافلة "تقوم بتسليم مواد غذائية" في منطقة الفلوجة.

دعوة للهدوء
من جهتها دعت سلطات قوات الدفاع المدني العراقية سكان الفلوجة إلى التعاون معها لإعادة الهدوء إلى المدينة. وقالت السلطات في بيان وزعته على السكان إنه "تم التفاوض على اتفاق مع قوات الاحتلال حتى ترفع الحصار الذي تضربه على المدينة وتنسحب, ونأمل في أن تتعاونوا لحماية الفلوجة وتوفير الأمن فيها".

وتقفل وحدات من المارينز منذ يوم الخميس الماضي المدخل الشرقي للمدينة عند تقاطع الطرق الذي يربط العاصمة بغداد بالحدود مع سوريا والأردن.

وأدت عمليات توغل للمارينز إلى اندلاع معارك شوارع مع عناصر من المقاومة أسفرت عن بضعة قتلى من الجانب العراقي وقتيل واحد من قوات المارينز.

التغطية الإعلامية الأميركية
وقد افتتحت محطات التلفزيون الأميركية الرئيسية نشراتها الإخبارية مساء الأربعاء بلقطات لهجوم الفلوجة. وعرضت "أي بي سي" و"سي بي أس" لقطات لجثث أُخرجت من الآلية التي كانت تحترق وانهال عليها عراقيون غاضبون بالضرب ثم عُلقت على جسر. لكن محطتي التلفزيون شوشتا عمدا على صور الجثث التي عرضت بعد أن حذر مقدمو النشرات الإخبارية المشاهدين من قسوتها.

من جهتها, قامت محطة "أن بي سي" بمونتاج للفيلم حتى لا تظهر الجثث على الشاشة. وطوال نهار أمس عرضت "سي أن أن" و"فوكس" لقطات لهذا الهجوم بدون عرض صور الجثث. وعلى شبكة الإنترنت, وضعت بوابة "ياهو" لفترة قصيرة صور الجثث المشوهة قبل أن تزيلها من صفحاتها.

وربطت كل وسائل الإعلام الأميركية بين هذا الهجوم والهجوم الذي قتل فيه جنود أميركيون في الصومال في 1993. وكانت صور جثث هؤلاء الجنود تسحل في الشارع مما أدى إلى تسريع قرار انسحاب القوات الأميركية من الصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة