جذور فلسطينية.. حضور القضية تشكيليا بجامعة كندية   
الخميس 1437/6/15 هـ - الموافق 24/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:02 (مكة المكرمة)، 11:02 (غرينتش)

الجزيرة-تورنتو (خاص)

لا تزال لوحة "جذور فلسطينية" معلقة في جامعة يورك بمدينة تورنتو الكندية ضمن 24 لوحة تشكيلية اختيرت عام 2013 من بين أعمال الطلاب، وحظيت اللوحة باهتمام كبير وأثارت نقاشا واسعا داخل المؤسسة الأكاديمية وخارجها، وذلك بالنظر إلى موضوعها.

وتصور اللوحة شابا يضع الكوفية الفلسطينية وفوقها تظهر ملامح أراضي فلسطين ما قبل عام 1948، وتظهر يدي الشاب خلف ظهره وهو ممسك بحجر ينظر إلى جرافة تقترب من شجرة زيتون، وعبارة "العدالة" و"السلام" مكتوبة بلغات مختلفة أسفل اللوحة.

وعن سبب رسمه للوحة، كتب أحمد العبد، الطالب السابق في إدارة الأعمال بجامعة يورك، "إن ما ألهمني لرسم هذه اللوحة هو الوضع المستمر في فلسطين حيث أصبحت التوسعات الاستيطانية غير القانونية شيئا عاديا". وأضاف "تأتي هذه التوسعات الاستيطانية على حساب اقتلاع أشجار زيتون يصل عمرها لقرن من الزمان، تشابكت مع جذور الشعب الفلسطيني".

وتصاعد الجدل حول اللوحة عندما أنذر المنتج السينمائي الكندي بول برونفمان في يناير/كانون الثاني الماضي، جامعة يورك مطالبا بإنزال اللوحة، ولوح بسحب آلاف الدولارات التي يتبرع بها سنويا لإنتاج الأفلام في الجامعة.

حرية التعبير
وقد أدان أنصار إسرائيل في الحرم الجامعي وخارجه تعليق اللوحة في الجامعة، لكن العديد من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة ينظرون لهذه المسألة من خلال عدسة حرية التعبير. ووقع 100 من أعضاء هيئة التدريس الحاليين والسابقين بيانا يدعم حرية التعبير في الجامعة على ضوء الخلاف بشأن اللوحة.

وتقول حبيب روان، طالبة علم الاجتماع وعضو في مجموعة تطلق على نفسها "طلاب ضد الفصل العنصري الإسرائيلي" في الجامعة، "لقد صدمت عندما سمعتهم يقولون إن اللوحة ترمز لمعاداة السامية"، فاللوحة في نظرها "ترمز الى المقاومة الفلسطينية وإلى الهوية الفلسطينية".

ويأتي الجدل حول "جذور فلسطينية" بينما تستضيف جامعة يورك أربعة أحداث في مارس/آذار الجاري خلال "أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي"، وهي عبارة عن سلسلة محاضرات وعروض سينمائية وأنشطة أخرى تسلط الضوء على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة