الأميركيون مترددون بشأن السياسة الخارجية   
الخميس 1428/9/29 هـ - الموافق 11/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)
تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الخميس، فتناولت تذبذب بعض أعضاء الكونغرس في تعاملهم مع السياسة الخارجية كما يتبين من مشروع قانون يدين تركيا بإبادة جماعية للأرمن، وسعي قوات المارينز للقيام بدور أكبر في أفغانستان بدلا من العراق، وأخيرا إعلان أول برنامج سياسي تفصيلي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
 
مشروع قانون
تناولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها تذبذب عضو الكونغرس جين هارمان حول مشروع قانون تجريم تركيا بإبادة شعب الأرمن إبان الحكم العثماني، الذي أيدته في البداية ثم عارضته الآن.
 
"
تركيا حليف له وزنه في حلف الناتو وشريك إستراتيجي في الشرق الأوسط القابل للاشتعال دائما وهي أيضا من أهم أصدقاء الولايات المتحدة وإسرائيل في العالم الإسلامي ومن أكثر الدول الموثوق بها على الحدود العراقية
"
لوس أنجلوس تايمز
وقالت الصحيفة إن هارمان محقة تماما في أن السياسة الخارجية الأميركية ينبغي أن تعكس تفهما ملائما وحساسية كبيرة تجاه حقوق الإنسان والتطهير العرقي والإبادة الجماعية، وإن على الرئيس أن يصنف بدقة الإبادة المنهجية والمتعمدة لمليون وخمسمائة ألف أرمني على أنها إبادة جماعية.
 
وأضافت الصحيفة أن هارمان محقة بشأن شيء آخر أيضا هو أن تركيا حليف له وزنه في حلف الناتو وشريك إستراتيجي في الشرق الأوسط القابل للاشتعال دائما وهي أيضا من أهم أصدقاء الولايات المتحدة وإسرائيل في العالم الإسلامي ومن أكثر الدول الموثوق بها على الحدود العراقية.
 
ورأت الصحيفة أن حكومة تركيا المعاصرة قد استثمرت رصيدا دبلوماسيا ضخما لإنكار الإبادة الجماعية التي ارتكبها أسلافها، ولتحذير الساسة الأميركيين الضعفاء -الرئيس بوش فمن دونه- من أن تصويتا رمزيا لتسمية الأحداث التي مر عليها تسعة عقود باسمها اللائق سيخلق -كما وصفته كلمات الرئيس التركي عبد الله غول- مشاكل خطيرة للدبلوماسية الأميركية.
 
ونوهت إلى أن هارمان أرسلت خطابا لرئيس لجنة الشؤون الخارجية توم لانتوس حثته فيه على سحب مشروع القانون الذي يحوي توقيعها من الدراسة.
 
وذكرت أنه من المقرر أن يعرض مشروع القانون على اللجنة اليوم للتصويت، وأنه في حالة تمريره ووصوله للمجلس فإن هارمان تنوي التصويت ضده.
 
وختمت لوس أنجلوس تايمز أن الواقعية لا تحترم بإنكار الحقيقة وأن أفضل وسيلة للتعبير عن الصداقة يكون من خلال الصدق وليس الاسترسال في التهديدات غير المعقولة.
 
خروج المارينز
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين كبار في المؤسسة العسكرية وفي البنتاغون أن سلاح المارينز يلح في نقل قواته من العراق وإرسالها بدلا من ذلك إلى أفغانستان لتولي الدور الرئيسي في القتال هناك.
 
وقالت الصحيفة إن فكرة قيادة سلاح المارينز هي أن يترك حرب العراق في أيدي الجيش بينما يتم منح المارينز دورا جديدا بارزا في أفغانستان تحت القيادة العامة للناتو.
 
وذكرت أن هذا المقترح أثاره وزير الدفاع روبرت غيتس في جلسة عقدها مع قيادات الأركان المشتركة والقادة الإقليميين.
 
ونوهت الصحيفة إلى أنه بينما لا يزال المقترح قيد الدراسة، فإن مؤيديه يجادلون بأن إعادة تنظيم الصفوف يمكن أن تسمح للجيش والمارينز كل على حدة، بأن يعمل بكفاءة أكبر لتعزيز مستويات القوات الأميركية بعد حربين أنهكتا قوتها.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الفكرة تمثل أول تفكير جديد ملموس يبرز منذ إقرار البيت الأبيض الشهر الماضي خطة للبدء في سحب تدريجي للقوات من العراق، ولكنها تشير أيضا إلى القوات الأميركية من المحتمل أن تبقى في العراق لسنوات عدة.
 
وأضافت أنه لا يوجد في الوقت الحالي وحدات مارينز رئيسية من بين الـ26000 جندي أميركي في أفغانستان، وأن عدد قوات المارينز في العراق يبلغ نحو 25000 من بين الـ160000جندي أميركي هناك.
 
وقالت الصحيفة إن اقتراح المارينز يمكن أن يواجه مقاومة من الجيش والقوات الجوية التي يمكن أن يقل دورها القتالي في أفغانستان إذا ما سلمت المهمة برمتها للمارينز.

برنامج سياسي
ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر وضعت أول برنامج سياسي تفصيلي لها، وأن هذا البرنامج يمكن أن يمنع النساء والمسيحيين من أن يترشحوا لمنصب الرئيس، وينشئ مجلس علماء مسلمين لمراقبة الحكومة، على غرار دولة إيران الإسلامية.
 
وأشارت إلى أن البرنامج أثار الهلع في صفوف العلمانيين الذين كانوا يأملون في أن يصبح الإخوان أكثر اعتدالا، حيث أيدوا الحركة في مواجهة الحملة الحكومية ضدها.
 
"
البرنامج أوضح هيمنة التيار الأكثر تشددا في الإخوان المعروف باسم التيار الدعوي، على أقلية من المعتدلين الذي يسعون لإصلاح الجماعة ويدعون إلى حكومة مدنية تحترم المبادئ الإسلامية
"
واشنطن تايمز
وقالت الصحيفة إن البرنامج يعقد النقاش في مصر حول كيفية التعامل مع جماعة الإخوان التي أثبتت شعبيتها الكاسحة في الانتخابات البرلمانية عام 2005.
 
وأضافت أن حركة الإخوان في السنوات الأخيرة وصفت نفسها بأنها مع حركة الإصلاح بإصرارها على أنها تريد إصلاحا ديمقراطيا للسياسة وإنهاء الحكم الاستبدادي لحكومة الرئيس حسني مبارك.
 
وقالت أيضا إن البرنامج أوضح هيمنة التيار الأكثر تشددا في الإخوان المعروف باسم التيار الدعوي، على أقلية من المعتدلين الذي يسعون لإصلاح الجماعة ويدعون إلى حكومة مدنية تحترم المبادئ الإسلامية.
 
وأشارت الصحيفة إلى نقد أحد نشطاء شباب الإخوان في مداخلة له على شبكة الإنترنت عندما قال: "المحافظون هم الأغلبية داخل الجماعة عموما".
 
وذكرت أن الجماعة تدعو إلى تطبيق النظام المعمول به في إيران، حيث يكون للمجالس الدينية الكلمة الأخيرة في سلسلة طويلة من القضايا السياسية حتى إنها تستطيع أن تهيئ أناسا للترشح للرئاسة والبرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة