المتنبي يعرض أشعاره صوتيا على الإنترنت   
الاثنين 1428/2/23 هـ - الموافق 12/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)

 
أطلق في أبو ظبي موقع إلكتروني يضم المجموعة الشعرية الكاملة لأبي الطيب المتنبي الذي يعتبره بعض النقاد أبرز شاعر عربي في كل العصور، مصحوبة بتسجيل صوتي لقصائده وعشرات الشروح التي تناولت شعره.

ويهدف موقع "واحة المتنبي" الذي يرعاه الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي إلى إعادة تقديم الثقافة العربية بطريقة تستفيد من تقنيات العصر وتسهل الوصول إلى منابع الإبداع.

وقال السويدي في بيان خاص إن المرحلة الأولى من "واحة المتنبي" تتضمن ديوانه كاملا مصحوبا بتسجيل صوتي لقصائده، إضافة إلى "الشروحات الكاملة التي تناولت شعره والتي يتجاوز عددها 40 شرحا"، حيث يتيح الموقع حرية التصفح وفقا لطريقة البحث بالقافية أو باستخدام أحد الأبيات أو المفردات.

وحظي ديوان المتنبي بعدد وافر من الشروح في كتب تتوالى منذ نحو ألف عام منها "الوساطة بين المتنبي وخصومه" لعبد القاهر الجرجاني في القرن الحادي عشر الميلادي، و"الصبح المنبي عن حيثية المتنبي" للشيخ يوسف البديعي الحاتمي، و"الكشف عن مساوئ شعر المتنبي" للصاحب بن عباد، و"أبو الطيب المتنبي ما له وما عليه" لأبي منصور الثعالبي، و"الانتصار المنبي عن فضل المتنبي" للمتيم الأفريقي، و"ذكرى أبي الطيب بعد ألف عام" لعبد الوهاب عزام، و"مع المتنبي" لطه حسين، و"فلسفة المتنبي من شعره" لمحمد مهدي علام.

كما استلهمت روايات ومسرحيات عربية حياة المتنبي ومواقفه باعتبارها نموذجا للدراما منذ ولد في الكوفة ونشأ بالشام وتعرض للسجن بسبب ما أشيع عن ادعائه النبوة، ثم وفد على سيف الدولة الحمداني والي حلب فمدحه ونال حظوته قبل أن يتجه إلى مصر ليمدح كافور الإخشيدي الذي لم يستجب لطلبه أن ينصبه حاكما على إحدى الولايات فيغضب المتنبي ويهجوه، ويعود إلى العراق وبلاد فارس.

وفي طريق عودته إلى الكوفة خرج عليه فاتك بن أبي جهل الأسدي وتصارع الطرفان وقتل المتنبي وابنه محسد.

كما يتضمن هذا المشروع إنجازات تشهدها الثقافة العربية للمرة الأولى منها أطلس حديث لجغرافيا الزمان كما عاشه أبو الطيب المتنبي، مصحوبا بعرض سمعي بصري مشوق تربطه الحكاية والرحلة، إضافة إلى خدمة تتبع تاريخي للألفاظ والمفردات التي نالت قسطا مميزا من أعمال المتنبي.

وقال السويدي إن هذا المشروع يسهم في إحياء وعي الإنسان العربي بلغته عبر إدراك أن مفردات اللغة حياة تنتقل عبر التاريخ، مشيرا إلى أنه لم يجد مدخلا لذلك أفضل من شاعر العربية الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة