إسرائيل تلاحق نشطاء المقاومة الشعبية   
الأربعاء 1433/7/2 هـ - الموافق 23/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:42 (مكة المكرمة)، 14:42 (غرينتش)

باسم التميمي حظي بتضامن من الاتحاد الأوروبي (الجزيرة نت)

رام الله-عوض الرجوب

تعقد المحكمة الإسرائيلية في معسكر عوفر غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية، غدا الخميس جلسة لإصدار حكمها بشأن الناشط في المقاومة الشعبية باسم التميمي، من بلدة النبي صالح، شمال رام الله.

ويقول نشطاء في لجان المقاومة الشعبية إن إسرائيل لا تستطيع استخدام كامل قوتها لتفريق مظاهرات شعبية سلمية، لذلك تسعى إلى محاكمة النشطاء ظنا منها أنها تستطيع إيقاف الهبّة الجماهيرية ضد الجدار والاستيطان.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت التميمي العام الماضي، وأفرجت عنه في 24 أبريل/نيسان الماضي، بعد أن أمضى في السجون الإسرائيلية 13 شهرا، شريطة التزامه بالإقامة الجبرية في منزله لمدة شهر، ودفع غرامة مالية مقدارها 12500 شيكل (نحو 3300 دولار) وكفالة مالية لحضور جلسات المحاكمة التالية مقدارها 25 ألف شيكل (نحو 6600 دولار).

وقال الناشط التميمي للجزيرة نت إنه سيمثل غدا أمام المحكمة العسكرية لمواجهة التهم الموجهة إليه، وهي الحث على إلقاء الحجارة باتجاه الجيش الإسرائيلي وتنظيم مسيرات ضد الاحتلال.

ووصف التميمي المحكمة الإسرائيلية بأنها شكلية ذات غايات أمنية بعيدا عن العدل، وتهدف إلى تنفيذ عقوبة تستمدها من جملة قوانين فرضها الاحتلال العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وشدد الناشط الفلسطيني على أن المقاومة الشعبية أضحت فعلا وطنيا مزعجا للاحتلال يُسقط ذرائعه لممارسة العنف باستخدام الآليات العسكرية.

وكانت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون عبرت عن قلقها الشديد لإدانة التميمي بتهمة المشاركة في مظاهرات غير قانونية وحض المتظاهرين على رشق الحجارة.

ووصف الاتحاد الأوروبي -وفق بيان للناطق الرسمي باسم آشتون- التميمي بأنه مدافع عن حقوق الإنسان، "والتزم بالاحتجاج غير العنفي ضد توسع إحدى المستوطنات الإسرائيلية على أرض قريته النبي صالح"، معبرا عن قلقه "لاستخدام دليل قائم على شهادات قاصر تم التحقيق معه، وهو ما شكل خرقا لحقوقه".

من جهتها أكدت حركة المقاومة الشعبية الفلسطينية في بلدة النبي صالح أن محاولة جهاز المخابرات الإسرائيلية إدانة التميمي كانت من خلال اعتقال القاصرين والضغط عليهم للاعتراف بتهم "أعدت مسبقا".

وجددت الحركة تمسكها "بمقاومة شعبية عامة تكون قادرة على استنزاف طاقات العدو المادية والاقتصادية"، مشددة على أهمية "توحيد كافة قطاعات شعبنا في الداخل والخارج  والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48" لتحقيق حلم إقامة الدولة.

جمال جمعة: المحاكمات محاولة لترويع وتخويف الشباب (الجزيرة نت)

ترويع وتخويف
من جهته اعتبر منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في منطقة رام الله، جمال جمعة، محاكمة نشطاء المقاومة الشعبية "محاولة من سلطات الاحتلال لترويع وتخويف الشباب المنخرطين فيها، وتجريم العمل الشعبي".

وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاكم فيها نشطاء من المقاومة الشعبية "فقد صعدت قوات الاحتلال منذ يونيو/حزيران 2009 من حملتها الشرسة ضد نشطاء المقاومة الشعبية، ووجهت إليهم تهم التحريض وإلقاء الحجارة وأصدرت بحقهم أحكاما تراوحت بين أربعة وثمانية أشهر، حسب مزاج المحكمة والقضاة".

وشكك جمعة -خلال حديثه للجزيرة نت- في نزاهة محاكم الاحتلال "التي وجدت لتشريع الاحتلال بإقامة المستوطنات ومصادرة الأراضي، وتسهيل مهمته بمحاولة تجريم نضال الشعب الفلسطيني رغم الانتهاكات التي ترتكب بحقه".

وقال الناشط الفلسطيني إن الرفض الأوروبي لمحاكمة التميمي "يعزز ثقتنا بأنفسنا، وفيه إقرار من الاتحاد الأوروبي بشرعية نضالنا".

في سياق متصل، أفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بلدة بيت أمر، شمال الخليل، أن ثمانية أطفال لا يزالون رهن الاعتقال منذ مارس/آذار الماضي، على خلفية مشاركتهم في مسيرات شعبية مناهضة للاحتلال والاستيطان.

وأضاف أن هؤلاء الأطفال وأولئك الذي اعتقلوا على نفس الخلفية في أوقات سابقة، تعرضوا لتعذيب وتحقيق قاس في مراكز التوقيف، وطالبت النيابة العامة بإصدار أحكام قاسية ورادعة بحقهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة