مساع سويسرية لترتيب لقاء بين عباس وشارون   
الأحد 5/12/1425 هـ - الموافق 16/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)
ترتيب اللقاء يأتي تواصلا لدور المنتدى الاقتصادي في التقريب بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
 
 
اتفقت الخارجية السويسرية مع إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس على ترتيب لقاء بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي على هامش أعمال المنتدى في الفترة بين 26 و30 يناير/كانون الثاني الجاري.
 
وعلى الرغم من تأكيد دوائر المنتدى الاقتصادي العالمي من مقره في جنيف أنباء هذه الترتيبات فإن مصادر الخارجية السويسرية قالت للجزيرة نت إن الأمر لا يزال في طور الإعداد والتشاور دون أن تؤكد أو تنفي تلك الأخبار.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي البروفيسور كلاوس شفاب قد دعا بنفسه شخصيات فلسطينية بارزة وأخرى إسرائيلية وأميركية رفيعة المستوى، لحضور المنتدى وترتيب لقاءات بينهم، حيث من المتوقع أن يكون أول فرصة للقاء بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس -بهذه الصفة- ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بحضور مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس.
 
في الوقت نفسه، أكدت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن مبادرة المنتدى الاقتصادي العالمي تلقى دعما من الخارجية السويسرية، لا سيما وأن وزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي ترى في المنتدى فرصة للترويج لمبادرة جنيف للسلام بين الطرفين، على الرغم من عدم ترحيب إسرائيل بها بشكل كامل.
 
في غضون ذلك رجحت الدوائر الدبلوماسية الفلسطينية في سويسرا سواء في مكتب بعثة الأمم المتحدة في جنيف أو في مكتب تمثيل السلطة الوطنية الفلسطينية في العاصمة برن، مشاركة عباس في أعمال المنتدى،  بينما رفض الجانب الإسرائيلي تأكيد حضور شارون، مؤكدا في الوقت ذاته مشاركة وزير الخارجية سيلفان شالوم ووزير التجارة إيهود أولميرت، فضلا عن شمعون بيريز الذي أصبح ضيفا دائم الحضور في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
 
وكان مدير المنتدى الاقتصادي العالمي أندريه شنايدر قد أكد في وقت سابق على أن المنتدى فرصة كبيرة لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
ووفر المنتدى في السابق فرصا للقاء وفود رفيعة المستوى في هذا الجانب، أغلبها كان يتم في الخفاء ودون الإعلان عنه، لا سيما في مراحل مفاوضات السلام المصرية الإسرائيلية، أوفي مراحل الإعداد للمفاوضات مع بعض الدول العربية، إلا أن أشهر اللقاءات المعلنة كانت في عام 1994 بين شمعون بيريز وياسر عرفات حدد فيه الطرفان بعض الخطوط العريضة لمستقبل غزة وأريحا، كما رتب المنتدى قمة بين بنيامين نتنياهو وعرفات في عام 1997.
 
إلا أن بعض العاملين في الدبلوماسية السويسرية لا يرحبون بدور كبير للمنتدى في مثل هذا الصراع، كما ترى بعض الآراء في الخارجية السويسرية أن المنتدى يحاول من خلال ترتيب مثل تلك اللقاءات تحسين صورته أمام الرأي العام العالمي، لا سيما وأن المنظمات الدولية المناهضة للعولمة تتهمه دائما بعدم الإيجابية والسعي وراء مصالح الشركات الكبرى.
 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة