توتر متصاعد على الحدود بين كوسوفو وصربيا   
الاثنين 1421/9/1 هـ - الموافق 27/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي من قوات الناتو يراقب الحدود   
ازدادت الأوضاع توترا على حدود جمهورية صربيا مع إقليم كوسوفو قبل ساعات من انتهاء مهلة حلف شمال الأطلسي المحددة لانسحاب ميليشيات ألبانية استولت على مناطق تسيطر عليها القوات الصربية الأسبوع الماضي.

فقد هددت بلغراد بشن هجوم على المنطقة إذا لم يستطع حلف شمال الأطلسي وقف تسلل ميليشيات الألبان وانسحابهم من المناطق التي استولوا عليها بحلول المساء.

وقالت الشرطة الصربية في بيان لها إنه إذا لم تنسحب الميليشيات الألبانية بانتهاء المهلة فإنها ستستخدم جميع السبل المتاحة لإنهاء الأزمة، حتى لو أدى ذلك إلى استعمال الأسلحة الثقيلة لاستعادة أراض استولت عليها الميليشيات الألبانية.

وأكد مساعد وزير الداخلية الصربي ستيفان نكفيتش إن الحكومة الصربية ستفعل ما بوسعها لحل الأزمة عبر الوسائل "السياسية والسلمية.

فويسلاف كوستنيتشا
من ناحية أخرى يعود الرئيس اليوغوسلافي فويسلاف كوستنيتشا من فيينا مباشرة إلى منطقة التوتر للاطلاع عن كثب على آخر التطورات.

وقال  الرئيس اليوغسلافي "إننا نريد حماية الأرواح، ولا نريد أن نجر إلى نزاع جديد، قد يؤدي إلى تغيير الموقع الدولي الحالي ليوغوسلافيا".

وقد أرسل كوستنيتشا رسائل إلى زعماء الناتو والأمم المتحدة لبحث وجود قوات الأمن الصربي في منطقة الحدود مع كوسوفو، والاتفاقية التقنية العسكرية الموقعة بين يوغوسلافيا والقوات الدولية..

وأوضح كوستنيتشا أن هناك بعض المشاكل حول الاتفاقية العسكرية التي أدت إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح بعرض خمسة كيلو مترات على حدود الإقليم.

وكانت الحكومة اليوغوسلافية قد نشرت أمس قوات شرطة قرب الحدود منزوعة السلاح مع كوسوفو، وشوهدت دبابات تي–55 القتالية إلى جانب عربات مدرعة قرب الحزام الحدودي.

يشار إلى أن الأزمة الأخيرة كانت بدأت الأسبوع الماضي عندما هاجمت ميليشيات مسلحة تطلق على نفسها اسم (جيش تحرير بريسيفو) مواقع للصرب في وادي بريسيفو وقتلت أربعة جنود صرب، واستولت على المنطقة لضمها إلى إقليم كوسوفو.

وتعتبر المنطقة ذات أكثرية ألبانية ولكن الوادي لم يتم ضمه إلى إقليم كوسوفو ضمن اتفاقية يونيو/حزيران عام 1999 مع قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي.

من جانب آخر تتخوف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في كوسوفو من تدفق نحو عشرين ألف لاجئ من عمليات محتملة قد تقوم بها الشرطة الصربية في منطقة وادي بريسيفو، وقالت إن نحو ألفي شخص معظمهم من الألبان فروا فعلا من تلك المناطق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة