انفجارات تهز بغداد ومقتل أميركي بالرمادي   
الجمعة 1424/10/19 هـ - الموافق 12/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انفجاران يهزان المجمع الرئاسي السابق الذي تشغله قوات الاحتلال ببغداد (الفرنسية)

أكدت مصادر القوات الأميركية أن ثلاثة انفجارات أو أربعة هزت بغداد اليوم الجمعة, لكنها لم تتحدث عن خسائر. وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من منطقة قرب مقر الإدارة الأميركية على الضفة الغربية لنهر دجلة. وسمع أيضا دوي صفارات الإنذار فور وقوع الانفجارات في المنطقة.

ووقعت الانفجارت عقب تأكيد متحدث عسكري أميركي نبأ مقتل جندي أميركي وإصابة 14 آخرين بجروح في هجوم بسيارة مفخخة كان بداخلها ثلاثة عراقيين قتلوا أيضا في قاعدة للجيش الأميركي قرب مدينة الرمادي غرب بغداد.

وفي مدينة الشرقاط القريبة من الموصل وقع انفجار في أحد أنابيب النفط الخام أدى إلى تكوين بقع نفطية غطت مساحات شاسعة, كما غطى الدخان الناجم عن الانفجار سماء المنطقة. ويعد هذا الأنبوب الخط الرئيس الناقل للنفط الخام من حقول كركوك إلى مصافي الموصل. وقدر الخبراء أن خسائر العراق من جراء هذه الأعمال تصل إلى سبعة ملايين دولار يوميا.

في هذه الأثناء أعلنت لجنة مكلفة بالتدقيق في نفقات الحكومة البريطانية أن الجيش البريطاني الذي شارك في غزو العراق كان يعاني من نقص في أجهزة الحماية. وأوضح المكتب الوطني للتدقيق أن بعض الجنود كانوا يقاتلون من دون ملابس للحماية من الهجمات النووية أو الكيمائية أو البيولوجية أو حتى بزات عسكرية مناسبة لقيظ الصحراء.

وفي هذا السياق تستعد مجموعة صغيرة من عشرة عسكريين يابانيين للتوجه إلى الكويت وقطر لبحث عملية نشر وحدات يابانية في العراق. وتأتي هذه الزيارة عقب موافقة الحكومة اليابانية على نشر نحو 600 جندي في جنوب العراق، وهو أول تدخل عسكري من نوعه لطوكيو منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945.

استقالة جماعية
ضابط أميركي يدرس الكتيبة الأولى التي تخرجت في أكتوبر/ تشرين الأول (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال في بغداد استقالة 300 من أصل 700 رجل تتألف منهم أول كتيبة من الجيش العراقي الجديد تقوم القوات الأميركية بتدريبها. وقال المتحدث إن المستقيلين لم يكونوا راضين عن شروط العمل وظروفه، وخالفوا أوامر قادتهم.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن المستقيلين لم يكونوا راضين عن رواتبهم وطالبوا بأجور أعلى مما يدفع للشرطة, مؤكدا أن سلطة الاحتلال ستعيد النظر في جميع رواتب عناصر قوات الأمن. ويتراوح سلم الرواتب في الجيش العراقي الجديد بين 50 و180 دولارا شهريا للعقيد، وهي رواتب مرتفعة جدا عما كانت عليه في عهد النظام المخلوع.

ويهدف الاحتلال الأميركي إلى تأسيس جيش جديد بدل السابق الذي حله الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر, يتألف من 27 كتيبة مشاة قوامها 40 ألف رجل. وانتهى تأهيل الكتيبة الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول بعد تسعة أسابيع من تشكيلها.

جولة زيباري
جولة زيباري تشمل أربع دول خليجية (الفرنسية)
أما على الصعيد الدبلوماسي فقد توقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن ينتخب برلمان وحكومةٌ عراقيان بحلول نهاية العام 2005.

وتحدث زيباري الذي يزور قطر ضمن جولة خليجية بدأت بالبحرين والإمارات وستشمل السعودية، عن قضية تسليم مسؤولين عراقيين سابقين فروا إلى دول خليجية كي يحاكموا أمام محكمة جرائم الحرب التي أعلن عن إنشائها أخيرا. وقال إنه في حال وجود أدلة على تورط هؤلاء في جرائم ارتكبوها فإن مجلس الحكم سيطلب تسليمهم.

وأوضح الوزير العراقي أن الدول الخليجية أبدت تفهما وانفتاحا لفكرة تسليم مسؤولين عراقيين سابقين إذا وجهت المحكمة المعنية بمحاسبتهم اتهامات إليهم.

وقال زيباري إن قوات التحالف هي المسؤولة عن كيفية معاملة آلاف الأسرى والمعتقلين العراقيين. وتطرق إلى التصريحات الأميركية الأخيرة عن حرمان دول عارضت الحرب من عقود إعادة إعمار العراق, وقال إن معظم العقود هي في يد سلطة الائتلاف المؤقتة.

وفي بغداد شجب رئيس حزب المجتمع العراقي الحر عبد المحسن شلش ما وصفها بعملية التصفية السرية التي تستهدف عددا من العلماء العراقيين الذين تبوؤوا مناصب علمية مسؤولة إبان العهد السابق، الذين قال إنهم ثروة للعراق ينبغي الحفاظ عليها. وأضاف شلش في حديث لمراسل الجزيرة أن أجهزة مخابرات أجنبية تقف وراء عملية التصفية تلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة