المؤتمر الوطني الأفريقي فاز لكن أداءه تراجع   
السبت 1430/5/1 هـ - الموافق 25/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:59 (مكة المكرمة)، 7:59 (غرينتش)
الحزب فاز بكل الانتخابات التشريعية التي نضمت منذ 1994 وبأغلبية كبيرة (الفرنسية)
 
تعلن اليوم اللجنة الانتخابية في جنوب أفريقيا النتائج النهائية لانتخابات تشريعية يتوقع أن يفوز بها المؤتمر الوطني الأفريقي بأغلبية كبيرة، لكن دون ثلثي الأصوات التي تضمن له تمرير تشريعاته، في وقت انتزع فيه التحالف الديمقراطي الكيب الغربي، ثاني أغنى محافظات البلاد وعصب صناعة السياحة والخمور.
 
وبعد إحصاء 99% من الأصوات حصل المؤتمر الوطني على 66.2% من الأصوات حسب نتائج غير رسمية، في اقتراع سجل فيها 23 مليون ناخب، صوت منهم 77%، يتبعه التحالف الديمقراطي بـ16.5% ومؤتمر الشعب الذي شكله ثابو مبيكي وأنصاره من المنشقين عن الحزب الحاكم بـ 7.4%.
 
واحتفظ المؤتمر الوطني بالأغلبية لكن أداءه تراجع، ففي 2004 فاز بـ69.69%، وبـ70% في انتخابات 2000، وكانت الخسارة الكبيرة فقدانه الكيب الغربي الذي سيطر عليه "التحالف الديمقراطي" الذي يضم أساسا البيض، وصوت لهذا الحزب كثير من الملونين المنحدرين من قدماء العبيد المالاي الذين يشكلون أكثر من نصف سكان المحافظة ويرون المؤتمر الوطني حزبا للسود فقط.
 
هيلين زيلي حددت انتزاع الكيب الغربي من قبضة المؤتمر الوطني هدفا لحزبها (الفرنسية)
نكسة متوقعة

وأقر قيادي في المؤتمر الوطني بأن نتائج حزبه في الكيب الغربي مخيبة للآمال لكنها متوقعة فقد "تضرر كثيرا بصراع داخلي ومعارك طائفية استمرت خمس سنوات".
 
وحددت رئيسة التحالف الديمقراطي هيلين زيلي هدف حزبها في حرمان المؤتمر الوطني من أغلبية الثلثين والفوز بالكيب الغربي، حيث لا يشكل السود إلا 30% من السكان بينما يشكل البيض 18% منهم، أي على النقيض تقريبا من الخارطة السكانية الوطنية.
 
واحتفل آلاف من أنصار المؤتمر الوطني بالنتائج التي تعبد الطريق أمام رئيس المؤتمر الوطني جاكوب زوما ليختار رئيسا للبلاد بعد أسبوعين، أي بعد شهر تقريبا من إسقاط الادعاء العام ملاحقات ضده في قضية فساد.
 
المتوقع من زوما
ويتوقع أنصار زوما -الذي سجن عشرة أعوام مع زعيم المؤتمر الوطني التاريخي نيلسون مانديلا- منه سياسات إصلاحية تخلق مناصب عمل، لكن زعيم المؤتمر الوطني كان يتحدث في نهاية الحملة الانتخابية فقط عن إصلاحات تحد من التسريحات.
 
بعض دوائر الأعمال ترى جاكوب زوما يساري التوجه مرتبطا أكثر مما يجب بالنقابات (الفرنسية)
وسيبقى اهتمام زوما منصبا على رفع المستوى المعيشي للسود وتحويل ملكية 30% من الأراضي من البيض إليهم قبل 2014، والحفاظ على النمو، في وقت تواجه البلاد أول انكماش منذ 17 عاما.
 
وتخشى بعض دوائر الأعمال زوما الذي تراه يساري التوجه ومرتبطا أكثر مما يجب بالنقابات، لكن وزير المالية تريفور مانويل -المفضل لديها- يتوقع أن يحتفظ بحقيبته.

ويرى البروفيسور آدم حبيب، نائب رئيس جامعة جوهانسبرغ أن "وجود لاعب جديد منشق عن الحزب الحاكم وما شهده هذا الحزب من أزمات داخلية والاتهامات التي تعرض لها زعيمه قبل إسقاط التهم عنه عوامل قد توفر فرصا أوفر في المستقبل للأحزاب المعارضة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة