رايس تنهي لقاء عباس دون بيان مشترك وتلتقي أولمرت مجددا   
الخميس 6/10/1428 هـ - الموافق 18/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
لقاء عباس ورايس انتهى دون إعلان بيان مشترك (الفرنسية) 

تعقد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الليلة اجتماعا ثانيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت, بعد ساعات من اجتماع ثان بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، انتهى بإلغاء البيان المشترك الذي كان مقررا.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن إلغاء البيان المشترك يؤشر على وجود أزمة, موضحا بأن سبب الخلافات تركز عند طلب رايس إلغاء الجدول الزمني الذي يطالب به الفلسطينيون للمفاوضات.

كما قال المراسل إن الأزمة تعقدت بسبب طلب إسرائيلي إبعاد قضية اللاجئين عن مفاوضات الحل النهائي.

وقد دعا عباس عقب اللقاء إلى تكثيف الجهود للتحضير لمؤتمر الشرق الأوسط المزمع عقده بالولايات المتحدة, لكنه قال إنه "لن يذهب إلى المؤتمر بأي ثمن".

وفي تصريحات للصحفيين برام الله اعتبر عباس أنه "لا يجب إضاعة الوقت", قائلا إن ذلك ليس في مصلحة أحد. وأضاف "تحدثنا مع السيدة رايس حول أن الوقت ضيق لابد من استغلال كل دقيقة تأتي، من هنا إلى المؤتمر".

كما طالب الرئيس الفلسطيني بجدول زمني للمفاوضات, معتبرا أنه من الضروري التوصل إلى "وثيقة مشتركة تساعد على بدء المفاوضات".

واعترف عباس بوجود فجوات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقال "نحن الآن في البداية", معتبرا أنه "من المهم كيف يمكن للطرفين سد الفجوة بمساعدة أميركية وعربية". وأضاف "كل الأشقاء العرب معنيون بذلك".

واتهم الرئيس الفلسطيني إسرائيل بعرقلة التوصل إلى وثيقة مشتركة، وتحدث عن "اعتداءات مستمرة" من الجانب الإسرائيلي لم يسمها، قائلا إن ذلك يحصل في الوقت الذي تقوم فيه قوات الأمن الفلسطينية بالعمل على تحقيق الأمن في المناطق الفلسطينية.

كما أشار عباس إلى أن الحفريات حول المسجد الأقصى والسعي لتوسيع المستوطنات القريبة من القدس تعرقل المساعي الحالية.

من جانبه قال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية إن السلطة لم تتسلم حتى الآن دعوة لحضور المؤتمر, مشيرا إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن موعد المؤتمر أو مكانه أو جدول أعماله.

كما قال إن الفلسطينيين لم يجدوا من الإسرائيليين "سوى العراقيل", وشدد على أن "الفجوة لا زالت موجودة".

من جهته قال أحمد عبد الرحمن أحد مساعدي عباس، إن الرئيس الفلسطيني أبلغ رايس أثناء اللقاء ضرورة إطلاق إسرائيل سراح ألفي سجين فلسطيني.

أبو مرزوق توقع فشل مؤتمر السلام (الأوروبية-أرشيف)
توقعات حماس

من جهة ثانية توقعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فشل مؤتمر السلام المرتقب. وأرجع موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ذلك إلى ما وصفه بعدم استطاعة الجانبين مناقشة القضايا الحساسة.

ووصف أبو مرزوق في تصريحات للصحفيين بدمشق اللقاء الأخير بين عباس وأولمرت بأنه "فشل تام", معتبرا أن رايس تسعى لدفع الجانبين نحو وثيقة "عامة" تقدم للمؤتمر.

كما قال إن "عباس لا يستطيع أن يقدم التنازلات التي طلبتها إسرائيل, وأولمرت لن يتمكن من مناقشة القضايا الأساسية مثل ملفات القدس واللاجئين, أو حتى الإشارة لها في المؤتمر". واعتبر مسؤول حماس أن موقف أولمرت يرجع لتدني شعبيته في إسرائيل.

وشدد أبو مرزوق على أن خيار حماس هو "إقامة الدولة المستقلة, وتحرير الأرض وإعادة اللاجئين", مشيرا إلى أن الاجتماع المقبل للمجلس الوطني المتوقع في دمشق الشهر المقبل، سيبعث برسالة إلى العالم "مفادها أن عباس لا يمثل الفلسطينيين", على حد قوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة