معارضة سوريا تشكل مجلسا وطنيا   
الأحد 1432/11/5 هـ - الموافق 2/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)

غليون: الاعتراف الدولي بالمجلس سيكون أسهل من تشكيله

أعلن اليوم في إسطنبول عن تشكيل المجلس الوطني السوري المعارض الذي أكد أنه يشكل إطارا موحدا للمعارضة السورية، ويضم كافة الأطياف السياسية من الليبراليين والإخوان المسلمين ولجان التنسيق وأكراد وآشوريين.

وقال المعارض السوري المستقل برهان غليون في مؤتمر صحفي عقد بهذه المناسبة إن المجلس يشكل العنوان الرئيس للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويوفر الدعم اللازم لتحقيق تطلعات الشعب السوري بإسقاط النظام القائم بكل أركانه بما فيه رأس النظام، وإقامة دولة مدنية دون تمييز على أساس القومية أو الجنس أو المعتقد الديني أو السياسي، مشيرا إلى أن المجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية وأهدافها.

وردا على سؤال عن السعي إلى الاعتراف الدولي بالمجلس، أكد غليون أن تشكيل المجلس كان أصعب، وسيكون الاعتراف الدولي بالمجلس أسهل من تشكيله، وكشف أن دولا عربية وأجنبية تنتظر إطارا للمعارضة يتحدث باسمها حتى تؤيده كبديل عن النظام الذي فقد ثقة العالم تماما، على حد قوله.

وقال غليون إن المجلس يشكل إطارا موحدا لقوى المعارضة في مواجهة المجازر اليومية التي يرتكبها النظام بحق المدنيين العزل وآخرها في الرستن بمحافظة حمص.

معارضة سوريا أكدت رفضها لأي تدخل خارجي يمس سيادة البلد
رفض التدخل

وشدد على أن المجلس يرفض أي تدخل خارجي يمس السيادة الوطنية، لكنه أكد أنه يطالب المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه، ووقف الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها ما وصفه بالنظام اللاشرعي القائم عبر كل الوسائل المشروعة، ومنها تفعيل المواد القانونية في القانون الدولي.

كما أكد أن المجلس يدين ما سماها سياسات التجييش الطائفي التي تدفع بالبلاد نحو الحرب الأهلية والتدخل الخارجي، مشددا على أنه يسعى إلى الحفاظ على وحدة سوريا وعلى مؤسسات الدولة ولا سيما مؤسسة الجيش.

ويضم المجلس ممثلين عن الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي، والمراقب العام للإخوان المسلمين محمد رياض الشقفة، والمفكر عبد الباسط سيدا، وكذلك ممثلين عن الأقليتين الكردية والآشورية.

وأكد غليون أنه يتوقع انضمام تيارات سورية أخرى للمجلس، في حين أعلنت قضماني عن تشكيل أمانة عامة وهيئة تنفيذية.

وتعليقا على تشكيل المجلس المعارض، اتهم عضو مجلس الشعب السوري أنس الشامي الأطراف المشاركة في هذا المجلس بأنها تتآمر مع الخارج ضد بلدها، ودعا هذه الأطراف للاستجابة لطاولة الحوار وبدء التفاوض مع النظام وتقديم مشروعهم وبرامجهم عبر هذا الحوار.

وقال الشامي في اتصال مع الجزيرة إن معارضة الخارج تتلقى أوامرها من الولايات المتحدة وبريطانيا، وتنفذ أجندة هذين البلدين المناهضة للنظام في سوريا.

وأكد أن جميع الأطراف في الداخل السوري ترفض أي تدخل أجنبي، وهي تؤيد أجندة الإصلاح التي قدمها النظام الرسمي، ودعا لمنح هذا النظام الوقت الكافي لتنفيذ ما قدمه من إصلاحات قبل الحكم على صدقيته من عدمها.


قانون الأحزاب
وفي شأن متصل أعلن مسؤولون في لجنة شؤون الأحزاب السورية أن اللجنة تلقت طلبات رسمية من 11 حزبا لنيل الترخيص الرسمي، وتمت الموافقة على طلبين فقط لاستكمالهما كل الشروط المطلوبة.

وقال عضو اللجنة المحامي علي ملحم في حديث للفضائية السورية إن اللجنة تلقت تسع طلبات غير مستوفية الشروط، وقد تم إعلام أصحابها بكيفية استكمال الشروط والوثائق المطلوبة ليصار إلى قبول الطلب وتسجيله رسميا.

وأوضح أمين سر لجنة شؤون الأحزاب ياسر كرزلي أن أحد الحزبين اللذين استكملا أوراقهما هو من أحزاب الجبهة الوطنية، مشيرا إلى أن اللجنة تتلقى يوميا العديد من الراغبين بتأسيس أحزاب، وتوضح لهم الآلية والأوراق المطلوبة وكيفية استكمال جميع البيانات.

وأعلن الحزب الشيوعي السوري جناح خالد بكداش في وقت سابق أنه تقدم بأوراق استكمال ترخيصه إلى وزارة الداخلية في أول يوم دخل فيه قانون الأحزاب حيز التنفيذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة