روزنبرغ.. قصة غامضة لإسرائيلية تقاتل تنظيم الدولة   
الثلاثاء 9/2/1436 هـ - الموافق 2/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

لا تزال قضية المجندة الإسرائيلية جين روزنبرغ التي التحقت الشهر الماضي بالقوات الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب (كوباني) شمال سوريا تثير جدلا، ففي حين سارعت إلى نفي ما تردد عن وقوعها أسيرة بيد مقاتلي التنظيم يؤكد متطوع آخر أنها ليست في عين العرب.

وكتبت روزنبرغ (31 عاما) على حسابها بالفيسبوك تنفي أسرها وتؤكد أنها "آمنة ومحمية" ونقل موقع كردي عنها إنها ستقتل مائة رجل من تنظيم الدولة "وإن ماتت فلدولتها أن تفتخر".

غير أن متطوعا أميركا آخر في صفوف الأكراد قال للإذاعة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء إن روزنبرغ غير موجودة في عين العرب بل في موقع آخر لم يكشف عنه.

ووصلت روزنبرغ إلى تل أبيب كمهاجرة من كندا عام 2006 بعد أن أنهت دراستها في معهد تكنولوجي، وعملت قائدة طائرة من طراز "بوينغ". وقال يوسي فاردي -أحد معارفها- لموقع "واينت" الإسرائيلي الإخباري "إنها تتمتع بالشجاعة وبروح المغامرة، علاوة على كونها هادئة وخجولة"، مضيفا أنه لم يفاجأ بسماع نبأ التحاقها بالأكراد.

وروت محاميتها الإسرائيلية ياهيل بن عوفيد أن والدي موكلتها "انفصلا وهي شابة وقطعت العلاقة بهما وهاجرت إلى إسرائيل بدوافع صهيونية، وبعد إنهائها الخدمة في الجيش الإسرائيلي عام 2008 اعتقلت بطلب من الشرطة الأميركية وأدينت بالمشاركة مع 11 إسرائيليا بالاحتيال على مسنين أميركيين والحصول على 25 مليون دولار في عملية نصب واحتيال، وبعد أربع سنوات قضتها في السجن الأميركي طردت إلى إسرائيل".

روزنبرغ قالت إنها ترغب في تقديم تجربتها العسكرية للمقاتلين الأكراد (الجزيرة)

دوافع
وعن تفاصيل سفرها إلى إقليم كردستان العراق قالت إنها ترغب في تقديم بعض تجربتها العسكرية للمقاتلين الأكراد "وإنهم يقدرون موقف إسرائيل منهم".

وأوضحت أنها كانت تتواصل عبر الفيسبوك مع القوات الكردية طالبة الانضمام إلى وحدات حماية الشعب الكردي، وأنها توجهت من تل أبيب إلى مطار عمان وسافرت من هناك إلى مدينة أربيل عاصمة الإقليم، لتقاتل إلى جانب القوات الكردية.

وتذكر في صفحتها على الفيسبوك أن مهربين ساعدوها على التسلل من العراق إلى سوريا للالتحاق بالقوات الكردية هناك، وتعلل خطوتها تلك بالقول "إن الأكراد إخوة لي وأشخاص طيبون يحبون الحياة".

كما تنشر سلسلة صور لها من شمال العراق وهي ترتدي زيا عسكريا وتتدرب على استخدام الكلاشينكوف، وتظهر في صور أخرى ممسكة مسدسا وتدوس راية جبهة النصرة على أرض المطار في أربيل برفقة مقاتلين أكراد. 

وترى روزنبرغ أن الأكراد "يخوضون حربا ضروسا مقابل قوى الظلام ويحتاجون للمزيد من الدعم الدولي"، وتقول إنها لا تخشى على حياتها لعدم وجود فرق بين دمها ودم الآخرين "المستهدفين من قبل المتطرفين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة