إسرائيل تكثف هجماتها على غزة وفتح تبحث حكومة الوحدة   
الأحد 22/9/1427 هـ - الموافق 15/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)
قوات الاحتلال دمرت العديد من منازل الفلسطينيين وهجرت أهلها  (الفرنسية)
 
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن تكثيف الهجمات البرية والجوية على قطاع غزة بذريعة منع إطلاق الصواريخ الفلسطينية وتهريب أسلحة عبر الحدود من مصر. وقد دخلت عمليات جيش الاحتلال يومها الثالث في القطاع وأسفرت حتى الآن عن سقوط 22 شهيدا وعشرات الجرحى.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن الجنرال عاموس جلعاد رئيس الشعبة السياسية والأمن في وزارة الدفاع الإسرائيلية قوله إن قواته ستضرب ما أسماه البنى التحتية "للإرهابيين"، مشيرا إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا تزال تشكل تهديدا لأمن إسرائيل.

وطبقا للإذاعة فإن عشرات من قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات من صنع روسي من النوع نفسه الذي استخدمه حزب الله خلال حرب لبنان هذا الصيف، أدخلت في الآونة الأخيرة إلى قطاع غزة.
 
كما نقلت الإذاعة عن وزير الدفاع عمير بيرتس قوله إن إسرائيل "لن تسمح بأن يصبح قطاع غزة لبنان ثانيا". وذكرت المصادر أن بيرتس أصدر تعليمات للجيش بتوسيع عملياته لمنع الهجمات الصاروخية على البلدات الإسرائيلية.
 
وتعقد الحكومة الإسرائيلية برئاسة إيهود أولمرت اليوم جلسة لبحث مستقبل العمليات في الأراضي الفلسطينية. وقال مراسل الجزيرة في القدس إنه من المتوقع أن يكثف الجيش الإسرائيلي عملياته خلال الأيام القليلة الماضية.
 
عزل بيت حانون
 قوافل الشهداء لم تتوقف في غزة على مدى اليومين الماضيين (الفرنسية)
وفي إطار تكثيف هجماتها توغلت قوات الاحتلال اليوم مسافة كيلومترين في بلدة بيت حانون شمال شرق القطاع, وأغلقت المدخل الجنوبي للبلدة.
 
وتأتي العملية التي تنفذها عشرات الدبابات والجرافات والسيارات العسكرية مدعومة بغطاء جوي بعد ساعات من استشهاد تسعة فلسطينيين ضمن سلسلة اعتداءات أسفرت عن استشهاد 22 فلسطينيا خلال اليومين الماضيين.
 
وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال وأعدادا من القناصة اعتلوا المباني العالية في بيت حانون, بينما توغلت قوات أخرى شرق مخيم جباليا للمرة الثانية في أقل من 24 ساعة وسط إطلاق نار كثيف وغطاء للطيران الحربي.
 
وقد استنكرت الحكومة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها غازي حمد في بيان صحفي "المجازر الوحشية والتصعيد الإجرامي الذي تنفذه قوات الاحتلال ضد المواطنين والمباني والمنشآت المدنية".
 
واعتبر البيان أن هذا التصعيد يأتي في سياق مخطط للحكومة الإسرائيلية لإلحاق أكبر الخسائر المادية والبشرية بالفلسطينيين. ودعت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك العاجل لوقف "هذه الجرائم التي ترتكب ضد مدنيين أبرياء".
 
حكومة الوحدة
محمود عباس يترأس اجتماعا لحركة فتح في عمان (الفرنسية-أرشيف)
على الصعيد السياسي تعقد اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) غدا الاثنين اجتماعا في العاصمة الأردنية بحضور الرئيس محمود عباس وأمين سر الحركة فاروق القدومي وكامل الأعضاء.
 
وقالت مصادر فلسطينية في عمان إن الاجتماع سيبحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية في ضوء تعطيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفشل الوساطة القطرية وجميع الجهود المحلية والعربية في هذا الاتجاه وفي ظل تصاعد التوتر بين حركتي فتح وحماس.
 
كما ستبحث اللجنة المركزية في اجتماعها -وهو الثاني في أقل من ثلاثة أشهر- سبل الخروج من المأزق الفلسطيني والترتيبات والإجراءات الخاصة بعقد المؤتمر العام السادس للحركة المتوقع قبل نهاية العام الحالي وعملية سير الانتخابات الداخلية تمهيدا لعقد المؤتمر العام.
       
والتقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق أمس مدير المخابرات المصرية عمر سليمان, حيث بحثا تشكيل حكومة فلسطينية جديدة وتقريب وجهات النظر بين فتح وحماس, واحتواء التوتر بين الحركتين, إضافة إلى موضوع الجندي الإسرائيلي الأسير.
 
وشهدت العاصمة السورية عدة لقاءات فلسطينية بمشاركة مشعل ورئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي والأمين العام لجبهة النضال خالد عبد المجيد ومسؤول الجبهة الشعبية ماهر الطاهر.

ويتزامن ذلك مع حراك سياسي بالعاصمة السورية، حيث استقبل الرئيس السوري مدير المخابرات المصرية ووزير الخارجية الإسباني.

من جهته اتهم وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام ما سماه أطرافا فلسطينية تعمل بأجندة خارجية بعرقلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال في تصريحات بدمشق إن المخرج للأزمة الحالية هو حكومة وحدة وطنية تقودها حماس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة