أنموفيك تنفي علاقة عالم عراقي بالبرنامج النووي   
الأحد 1423/10/25 هـ - الموافق 29/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون يراقبون فرق التفتيش وهي تغادر أحد المواقع في بغداد (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

بوش يتوعد العراق بالحرب إذا لم تنزع بغداد أسلحتها
ــــــــــــــــــــ

بغداد تسلم الأمم المتحدة قائمة بأسماء أكثر من 500 عالم ممن لهم صلة ببرنامج التسلح العراقي ــــــــــــــــــــ
المعشر يحذر من أن احتمالات شن الحرب على العراق كبيرة بعد تقرير بليكس أواخر الشهر المقبل
ــــــــــــــــــــ

تراجعت لجنة التفتيش الدولية عن أسلحة العراق عن تصريحات أثارت جدلا مع بغداد, وزعمت فيها أن العالم العراقي كاظم مجبل قدم لهم معلومات عن برنامج عسكري يمكن أن يكون مقدمة لبرنامج نووي سري.

وقال الناطق باسم لجنة (أنموفيك) هيرو يواكي في مؤتمر صحفي إن الأمم المتحدة تعلم أن العالم مجبل لم يكن مرتبطا بالبرنامج النووي العراقي في الماضي، وبالتالي لم يصدر منه ما يفيد امتلاك العراق برنامجا نوويا سريا.

الدكتور كاظم مجبل في المؤتمر الصحفي أمس
بيد أنه استدرك وأشار إلى أن ما عناه في تصريحاته الجمعة بأن المعلومات التي أدلى بها أثناء جلسة استجواب بخصوص معلومات تقنية غير مصنفة حول برنامج عسكري يخص أنابيب الألومنيوم, أثار اهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان مجبل قد رفض أمس البيان الصادر عن لجنة التفتيش الدولية في أعقاب استجوابه, ووصفها بأنها محض افتراءات. وأنكر أن تكون له أي علاقة ببرنامج نووي.

يذكر أن الدكتور مجبل يعمل في شركة الراية لتصنيع الألومنيوم لإنتاج مكونات صواريخ قصيرة المدى لا يزيد مداها على 10 كلم, وهو ثاني عالم عراقي تستجوبه فرق التفتيش. وقد رفض أول عالم تم استجوابه مقابلة المفتشين على حدة, مصرا على حضور شاهد عراقي.

وفي المقابل أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد أن الحكومة العراقية استجابت لطلب المنظمة الدولية, وسلمت لجنة التفتيش قائمة بأسماء أكثر من 500 عالم لهم صلة ببرنامج التسلح العراقي النووي والكيماوي والجرثومي والصواريخ البالستية.

ويعد تسليم القائمة مؤشرا جديدا آخر على تعاون الحكومة العراقية مع الأمم المتحدة بشأن عمليات التفتيش عن الأسلحة. وتصر بغداد على عدم امتلاكها أي أسلحة غير تقليدية, وأنها ليس لديها ما تخفيه، مبدية تعاونا إلى أقصى مدى مع فرق التفتيش الدولية لإثبات ذلك.

الحرب واردة
مروان المعشر
وفي عمان قال وزير الخارجية الأردني أمس إن فرص شن الولايات المتحدة حربا على العراق هو احتمال كبير, خاصة بعد أن يقدم رئيس فرق التفتيش الدولية هانز بليكس تقريره النهائي عن العراق لمجلس الأمن يوم 27 يناير/كانون الثاني المقبل. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تستطيع شن الحرب حتى لو لم تحصل على موافقة الأمم المتحدة.

وحذر الوزير الأردني من انعكاسات الحرب المحتملة على العراق والتصعيد الراهن في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني, مؤكدا أن المنطقة ستشهد "ظروفا سياسية صعبة" العام المقبل.

من جانبه قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن بلاده ستواجه عام 2003 ما أسماه خطر العنف المفجع الذي يمثله العراق بأسلحته غير التقليدية. وأضاف أنه إذا رفضت بغداد نزع أسلحتها, فإن الولايات المتحدة ستقود ائتلافا لأداء هذه المهمة بالقوة، "فضلا عن تحرير الشعب العراقي".

وفي السياق يقول مسؤولون أميركيون إن العملية الخاصة بنزع أسلحة العراق المزعومة تدخل مراحلها الأخيرة. لكن الرئيس الأميركي لم يعط قرارا بعد باستخدام القوة, رغم استمرار الولايات المتحدة في حشد قواتها بالمنطقة.

حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان في طريقها للخليج
وقد وضعت وزارة الدفاع الأميركية الجمعة حاملتي طائرات في حالة تأهب, تحسبا لبدء عمليات عسكرية ضد العراق. وقال مسؤولون بواشنطن إن تعليمات صدرت للبحرية بأن تستعد حاملة الطائرات جورج واشنطن وواحدة من حاملتي الطائرات أبراهام لنكولن أو كيتي هوك مع مجموعاتهما القتالية, لبدء التحرك صوب الخليج العربي في غضون 96 ساعة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست السبت إن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد وقع أمرا بإرسال قوات أرضية ضخمة وطائرات قتالية ومعدات إمداد, إلى الكويت وقطر والبحرين ودول خليجية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة