خمسة شهداء والاحتلال يواصل التصعيد   
الأربعاء 1424/8/27 هـ - الموافق 22/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الاحتلال واصل التصعيد في الخليل ونسف منزل شهيد فلسطيني (الفرنسية)

استشهد خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة برصاص الاحتلال خلال الساعات القليلة الماضية. فقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قتل فلسطينيين فجر اليوم بذريعة أنهما حاولا الفرار من مدينتي الخليل وقلقيلية في الضفة الغربية.

وأكدت مصادر فلسطينية أن شهيد الخليل هو عبد الهادي النتشة أحد الكوادر القيادية لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، بينما شهيد قلقيلية يدعى أحمد عطية خميس قائد الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المدينة.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن جيش الاحتلال اعتقل خلال الليل 18 فلسطينيا مطلوبين بينهم أربعة من حركة الجهاد الإسلامي.

ونسف الجيش الإسرائيلي في الخليل منزل الشهيد شادي أبو شحدة الذي قام بعملية فدائية في سوق بالقدس قبل عام أوقعت ستة قتلى وتسعة جرحى.

وكانت قوات الاحتلال انسحبت من مدينتي رام الله والبيرة بعد أربع ساعات من اجتياحهما. وقد استشهد مواطن وأصيب 23 آخرون بجراح خلال الاجتياح الذي فرضت خلاله قوات الاحتلال حظرا للتجول واقتحمت مسجد جمال عبد الناصر ومكتبا تابعا للوحدات الخاصة التابعة للسلطة الفلسطينية، وحاصرت مكتب قناة الجزيرة في رام الله.

وكانت نحو 40 آلية عسكرية إسرائيلية قد داهمت رام الله والبيرة من عدة محاور وفرضت حظر التجول فيهما. في الوقت نفسه اجتاحت قوات إسرائيلية بلدات بير زيت وكفر مالك وسلواد في منطقة رام الله ومخيم بلاطة في منطقة نابلس, وبلدتي عنبتا وكفر البد في منطقة طولكرم.

غزة تواصل تشييع شهدائها (الفرنسية)
شهيدان في غزة
وفي غزة اتهم الفلسطينيون قوات الاحتلال بقتل مواطنين بعد القبض عليهما أحياء. وقالت مصادر فلسطينية إنه عثر على جثتي الشهيدين قرب مخيم البريج جنوبي غزة وأعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنهما من أعضائها.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين أصيبا بشظايا قذائف الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة غزة أحدهما في حالة موت سريري. وأوضحت مصادر أمنية أن الدبابات الإسرائيلية أطلقت صباح اليوم قذائف باتجاه سكان حي الشجاعية، مما أدى إلى إصابة الاثنين.

من جهة ثانية ذكرت المصادر نفسها أن الجيش الإسرائيلي توغل مئات الأمتار في منطقة أبو العجين شرق دير البلح وقام باعتقال فتاة من سكان المنطقة.

إسرائيل استهانت كعادتها بقرار الأمم المتحدة (رويترز)
قرار الأمم المتحدة
من جانبها رحبت السلطة الفلسطينية بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يطلب من إسرائيل وقف بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية. ووصف الوزير الفلسطيني صائب عريقات القرار بأنه انتصار للسلام والشرعية الدولية.

واعتبر عريقات أن مضمون القرار القانوني والأخلاقي يرفض الاحتلال الإسرائيلي وسياسة فرض الحقائق على الأرض ببناء المستوطنات والجدران.

وقد استهانت إسرائيل كعادتها بقرار الجمعية العامة وتعهدت بمواصلة بناء الجدار الفاصل في الضفة. وأكد وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي إيهود أولمرت أن الحكومة الإسرائيلية لا تأخذ في الاعتبار الأغلبية التي تبنت القرار، معتبرا أن هذه الدول اعتادت اتخاذ مواقف ضد إسرائيل.

من جهته وصف المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية دانييل تاوب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الجدار الفاصل بأنه متحيز ضد إسرائيل، وقال إن مثل هذه القرارات لن تساعد الفلسطينيين.

وفي القاهرة بحث رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأوضاع المتفاقمة في الأراضي الفلسطينية في ضوء الاعتداءات والاجتياحات الإسرائيلية المستمرة.

وأكد قريع عقب المباحثات أن مسألة التصدي للجدار الفاصل تمثل أولوية فلسطينية قصوى بالنسبة للسلطة حاليا.

جنود الاحتلال يتخذون مواقعهم في محيط المسجد الأقصى (رويترز-أرشيف)
الحرم القدسي
من جهة أخرى أكدت مصادر إسرائيلية أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هنغبي زار الحرم القدسي الشريف. وقال شهود عيان إن شخصية سياسية إسرائيلية شوهدت وهي تدخل ساحات الحرم القدسي.

وقال المدير العام للأوقاف الإسلامية في القدس عدنان الحسيني إن دخول هنغبي إلى المسجد الأقصى صباح اليوم برفقة عشرات من أفراد الأمن استمرار لاستفزاز مشاعر المسلمين والتعدي على مقدساتهم. وأضاف أن هنغبي دخل من باب المغاربة وتجول في باحات المسجد ولكنه لم يطلب التحدث مع المسؤولين هناك.

وتعد هذه الزيارة الأولى لمسؤول إسرائيلي رفيع للحرم القدسي منذ ثلاثة أعوام بعد زيارة أرييل شارون الذي كان زعيم المعارضة وقتها والتي أشعلت انتفاضة الأقصى الثانية.

وأغلقت الأوقاف الإسلامية أبواب المسجد الأقصى أمام السياح منذ زيارة شارون وهو ما تطالب إسرائيل بإلغائه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة