سي آي أي ترد الاتهامات ووفد الذرية في طهران   
الاثنين 30/11/1428 هـ - الموافق 10/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
وفد الوكالة الذرية عقد اجتماعات عدة مع الإيرانيين (الفرنسية-أرشيف)

وصل وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لإجراء محادثات جديدة تلقي الضوء على جوانب غامضة في البرنامج النووي الإيراني, وخاصة ما يتعلق بمصادر الإشعاع في جامعة طهران التقنية. ومن المقرر أن تبدأ المحادثات يوم غد الاثنين.
 
وقالت الوكالة إنها تريد مزيدا من المعلومات عن مصدر جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها في تجهيزات علمية بجامعة طهران التقنية ومعرفة طبيعة تلك  التجهيزات ودورها وأسماء الأشخاص والهيئات التي استخدمتها. وعقدت إيران اجتماعات عدة مع الوكالة منذ أغسطس/آب موعد إبرام اتفاق التزمت فيه بالرد على أسئلة الوكالة عن برنامجها النووي قبل نهاية هذا العام.
 
وركزت الأسئلة السابقة على تجارب البلوتونيوم والأبحاث المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم من طراز B1 وB2. ولاحظت الوكالة في تقرير صدر في نوفمبر/تشرين الثاني أن إيران تتعاون لتوضيح تلك الجوانب. وبعد أن أكدت أنها لم تلحظ انحرافا في البرنامج الإيراني, قالت الوكالة إنها لا تستطيع تأكيد طابعه المدني المحض.
 
وتأتي زيارة وفد الوكالة بعد أيام من صدور تقرير الاستخبارات الأميركية الذي قال إن طهران علقت برنامجها النووي العسكري منذ عام 2003. وأثار هذا التقرير غضب إيران التي اتهمت واشنطن بالتجسس عليها. كما أنه أثار رود أفعال متباينة داخل الولايات المتحدة واتهم اليمين المتشدد الاستخبارات بأنها تريد الانقلاب على الإدارة الأميركية.
 
 
رد الاستخبارات
ورد دونالد كير مساعد مدير الاستخبارات الوطنية على هذه الاتهامات في بيان بأن التقرير جاء نتيجة تحليلات جرت على أسس متينة, وأن مهمة الاستخبارات هي تقديم التحليلات الموضوعية والحقيقية. وأضاف "نحن نثق في كفاءاتنا التحليلية والتحليلات التي تعرضها".
 
وقالت 16 وكالة استخبارات في التقرير إنها تؤكد "بدرجة عالية من الثقة أن إيران علقت برنامجها النووي العسكري عام 2003". ويناقض التقرير الذي حمل عنوان "تقديرات الاستخبارات الوطنية" تأكيدات الإدارة الأميركية أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية متجاهلة مطالب المجتمع الدولي.
 
ودعا النواب الجمهوريون البرلمان إلى دراسة نتائج هذا التقرير, واتهموا الاستخبارات بالتلاعب بالتحليلات للتأثير على الجدل السياسي بشأن إيران، وهي اتهامات وجهها إلى الاستخبارات معارضو الحرب على العراق في الماضي.
 
لا برنامج أصلا
وفي هذا السياق قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي الحسيني إن طهران لم يكن لديها أصلا برنامج نووي عسكري قبل عام 2003, ولا بعده. وأكد أن أي مزاعم في هذا الخصوص مجرد افتراضات لا أساس لها.
 
واعتبر الحسيني أن التقرير "كشف أكاذيب الإدارة الأميركية وفضح الولايات المتحدة أمام الرأي العام العالمي".
 
ووجه الحسيني اللوم إلى بوش لإصراره على موقفه غير المنطقي رغم تقرير الاستخبارات. وقال "إن التقرير جسد الحقيقة واعتمد على أن الملف النووي الإيراني يجب أن يعود من مجلس الأمن الدولي إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة