تايلور في الأسر وأوباسانجو يأمر بتسليمه الى بلاده   
الأربعاء 1427/2/29 هـ - الموافق 29/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:13 (مكة المكرمة)، 16:13 (غرينتش)

تايلورسيواجه المحاكمة بتهم تتعلق بجرائم حرب بعد ثلاثة أعوام من مغادرته السلطة (الفرنسية)

تعهدت نيجيريا اليوم بتسليم الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور إلى بلاده بعد اعتقاله أثناء محاولته الفرار إلى الكاميرون المجاورة مما يفتح الباب لمحاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وذكر وزير الإعلام النيجيري فرانك نويكي أن الرئيس أولوسيغون أوباسانجو"أمر بترحيل تشارلز تايلور إلى ليبيريا فورا ليكون في أيدي سلطات بلاده".

وجاءت تصريحات الوزير بعد دقائق على تأكيد الشرطة بأن تايلور الذي اختفى من منزله في منفاه بنيجيريا الاثنين، اعتقل في بلدة على الحدود الشمالية الشرقية من نيجيريا بينما كان يحاول الفرار إلى الكاميرون المجاورة.

يشار إلى أن تايلور الذي سيرحل اليوم من مكان اعتقاله إلى أبوجا كان قد لجأ عام 2003 إلى نيجيريا بعد تنحيته عن الحكم بناء على تسوية أنهت الحرب الأهلية وسمحت بتنظيم انتخابات أتت بالرئيسة إيلين جونسون سيرلف.

وقال الوزير النيجيري إن قوات الأمن اعتقلت تايلور في بلدة غامبارو على الحدود النيجيرية الكميرونية مضيفا أن الرئيس أوباسانجو تبلغ بالأمر قبل اجتماعه المقرر في وقت لاحق اليوم مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

ضغوط
وكانت نيجيريا قد واجهت ضغوطا هائلة من الولايات المتحدة بعد اختفاء تيلور من منزله حيث يعيش كلاجئ سياسي ودعا عدد من أعضاء الكونغرس إلى إلغاء زيارته إلى البيت الأبيض.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن نيجيريا مسؤولة عن تسليم تيلور للمحاكمة وحذرت من عواقب لم تحددها إذا لم يحدث هذا.

من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن "قلقه العميق" بشأن اختفاء تايلور "داعيا جميع دول المنطقة إلى عدم منحه اللجوء السياسي" وطالب نيجيريا كذلك بتوقيفه.

أوباسانجو تخلص من إحراج لقاء بوش بدون العثور على تايلور(الفرنسية)
وتزامنت عمليات البحث عن تايلور بعد اختفائه مع استعداد مجلس الأمن الذي أعرب أعضاؤه عن قلقهم من اختفائه لعقد جلسة اليوم حول ليبيريا.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن الهدف من الاجتماع هو الوقوف على ما حدث، وبعدها يمكن بحث ما يجب القيام به.

وكانت الرئاسة النيجيرية قد أعلنت في بيان اختفاء تايلور المشتبه بارتكابه جرائم حرب ليل الاثنين الثلاثاء من الفيلا التي يعيش فيها بمنفاه في البلاد، بعد ثلاثة أيام من إعلان أبوجا موافقتها على تسليمه إلى السلطات بمونروفيا.

الحروب والمسؤولية
ويعتبر تايلور أحد أبرز المسؤولين عن الحروب الأهلية التي اجتاحت ليبيريا وسيراليون المجاورة خلال أكثر من عشرة أعوام، وتسببت بمقتل أكثر من 400 ألف شخص.

وتقدمت الرئيسة الليبيرية إيلين جونسون سيرليف مؤخرا بطلب لأوباسانجو لاسترداد تايلور. وأعلنت الاثنين نيتها تسليمه مباشرة إلى سيراليون ليحاكم على الجرائم المتهم بها أمام المحكمة الخاصة التابعة للأمم المتحدة.

وتتهم هذه المحكمة تايلور (58 عاما) بدعم المتمردين خلال الحرب الأهلية في سيراليون التي تسببت بمقتل نحو 120 ألف شخص بين 1991 و2001. ووجه أيضا إليه اتهام عام 2003 بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة