ملكة بريطانيا: لن يغيروا طريقة حياتنا   
السبت 1426/6/3 هـ - الموافق 9/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)

الإرهاب ومؤتمر الدول الثماني هما أبرز ما تحدثت عنه الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت، مؤكدة على لسان ملكة بريطانيا أن الإرهابيين لن يغيروا طريقة الحياة في بريطانيا. وتناولت إحدى تلك الصحف تحديد إيطاليا موعدا لسحب قواتها من العراق.

 

"
تعودنا -بكل أسى- في بريطانيا كثيرا على العنف، ولكن مثل هذه الوحشية سيقوي دائما إحساسنا بالتضامن كما يقوي إنسانيتنا وثقتنا في القانون
"
إيليزابيث/ديلي تلغراف
لن يغيروا طريقة حياتنا

قالت صحيفة ديلي تلغراف إن ملكة بريطانيا أصدرت رسالة تحدّ إلى الإرهابيين، قائلة "إنهم لن يغيروا طريقة حياتنا".

 

وكانت الملكة أثناء زيارتها للمستشفى الملكي في لندن قالت في حديث غير متوقع أمام موظفي المستشفى الذين جاؤوا لاستقبالها: "بكل أسى لقد تعودنا في بريطانيا كثيرا على العنف في هذا الطرف من لندن، ولكن مثل هذه الوحشية سيقوي دائما إحساسنا بالتضامن كما يقوي إنسانيتنا وثقتنا في القانون".

 

أمل أفريقيا وخيبة الإرهاب

قال رئيس الوزراء البريطاني بعد توقيع الدول الثماني على أكبر عون في التاريخ يقدم إلى أفريقيا إنه يأمل أن يساهم هذا العون في إبعاد شبح الإرهاب، كما أوردت صحيفة غارديان.

 

وقالت إن بلير قارن بين ما قدمه مؤتمر الثماني من دعم لامع وما يحاول الإرهابيون نشره من ظلامية، مؤكدا أن اتفاق الثماني مليء بمعاني الفخر والأمل والإنسانية التي هي كفيلة بإبعاد شبح الإرهاب وإضاءة الطريق نحو مستقبل أفضل.

 

وأضاف بلير أن هذا العون لن يكون نهاية الفقر في أفريقيا ولكنه يبعث أملا ويمكن إتمامه.

 

وقالت صحيفة إندبندنت إن بلير أدان تفجيرات لندن واصفا إياها بأنها ضرب من الهمجية يرمي إلى إلقاء غلالة من الظلام على السياسة التقليدية، وفي المقابل أكد أن مجموعة الثماني توفر خيارا بديلا لقوى الإرهاب.

 

وقال بلير وقد اصطف حوله باقي رؤساء الدول الثماني "لا أمل في الإرهاب ولا مستقبل يرتجى فيه، ونحن نقدم البديل مقابل سياسة الإرهاب"، مؤكدا أن هدف الإرهاب هو نشر الكراهية واليأس.

 

"
دائرة التدمير والقتل ستظل مستمرة إذا كنا سنستخدم هذه الأعمال الخسيسة التي أودت بحياة الكثيرين لتبرير أعمال مثلها تؤدي بحياة الكثيرين هناك ليأتوا قائلين "وإن عدتم عدنا
"
جورج غالاوي/إندبندنت
وقالت الصحيفة إن رؤساء الدول الثماني أكدوا أن بلدانهم تعي خطر تهديد الإرهاب، وتدرك العلاقة بين الجريمة والإرهب، ولذلك فهم –ما دام الإرهاب يعمل على مستوى دولي- سيعملون هم أيضا كذلك لمحاربته.

 

ومن جهة أخرى قالت الصحيفة إن عمدة لندن ليفينغتون رفض الربط بين تفجيرات الخميس وحرب العراق قائلا إنها مجرد جريمة، وإن أي مدينة كبيرة في العالم قد تتعرض لمثلها.

 

أما البرلماني المعارض جورج غالوي -تقول الصحيفة- فقد دعا توني بلير وجورج بوش إلى الاستقالة، مضيفا أن دائرة التدمير والقتل ستظل مستمرة إذا كنا سنستخدم هذه الأعمال الخسيسة التي أودت بحياة الكثيرين لتبرير أعمال مثلها تؤدي بحياة الكثيرين هناك ليأتوا قائلين "وإن عدتم عدنا".

 

سحب القوات الإيطالية من العراق

قالت غارديان إن رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني أكد أمس أن سحب قوات بلده من العراق سيبدأ خلال شهرين في سبتمبر/أيلول.

 

وقال برلسكوني إنه ناقش مسألة الانسحاب مع حلفائه ومع الحكومة العراقية، وإن القرار متعلق بالوضع الأمني على الأرض.

 

وقالت الصحيفة إن برلسكوني حاول أن يظهر قراره على أنه  مجرد متابعة منطقية لسياسته، إذ أنه كان قد أعلن عن خطة لسحب قواته من العراق، مضيفة أن موقف إيطاليا أصبح غامضا منذ أن أصدر برلسكوني إشارات متناقضة في مارس/آذار الماضي حول تلك الخطة.

 

وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الإيطالي جيان فرانكو فيني كان قد ذكر أخيرا أنه لن يكون هناك أي تحرك قبل بداية عام 2006.

 

غير أن تصريحات برلسكوني أمس كما ترى الصحيفة جاءت على خلفية هجمات لندن، إذ يحاول برلسكوني من خلالها ردع "الإرهاب الإسلامي" عن بلده، خاصة أنها جاءت وسط انشغال إيطالي بأن تبعية حكومته لبوش قد تعرض روما أو ميلان لضربات القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة