طالبان تتبنى هجوم لغمان   
الخميس 1430/9/13 هـ - الموافق 3/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
الهجوم استهدف الشخصية الثانية في جهاز الاستخبارات الأفغاني

تبنت حركة طالبان بأفغانستان الهجوم الذي أدى الأربعاء إلى مقتل 24 شخصا على الأقل بينهم عبد الله لغماني نائب رئيس جهاز الاستخبارات الأفغاني وخمسة مسؤولين آخرين في هجوم انتحاري بولاية لغمان شرقي البلاد خلف أيضا أكثر من خمسين جريحا وفق مصادر الشرطة.
 
وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن أحد عناصر الحركة ويدعى عبد الجبار فجر نفسه بعدما اندس بين الحشود المحيطة بسيارة لغماني بعد خروجه من مسجد في مركز الولاية "مهترلام" الواقعة على بعد 100 كلم شرقي العاصمة كابل.
 
وأشار المتحدث باسم طالبان إلى أن عشرة مسؤولين حكوميين آخرين قتلوا أيضا في الهجوم.
 
وقال مراسل الجزيرة في لغمان ولي الله شاهين إن بين القتلى أيضا رئيس شورى ولاية لغمان عماد الدين عبد الرحيم زاي ورئيس الهيئة التنفيذية في الولاية ومسؤولين آخرين، مشيرا إلى أن التفجير وقع بعد اجتماع لغماني مع المسؤولين في الولاية ووجهاء المنطقة بالمسجد، الذي تفقده لإعادة بنائه.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في الشرطة الأفغانية أن من بين المصابين حاكم الولاية لطف الله مشعل. وقد نقل بعض المصابين جوا إلى مستشفيات كابل.
 
انتشار أمني عقب تفجير لغمان
تنديد
وقد أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي التفجير الذي أودى بحياة الرجل الثاني في الاستخبارات الأفغانية ومسوؤلين إقليميين آخرين.
 
وقال بيان صادر عن مكتبه إن "الأعداء" قتلوا "مسؤولين شجعانا يعملون بعزم"، مشيرا إلى أن آخرين يحملون نفس المواصفات سيحلون مكانهم.
 
كما ندد مساعد ممثل الأمم المتحدة في أفغانستان بيتر غالبيرث بالهجوم الذي اعتبره غير مبرر خارج مسجد وفي شهر رمضان المبارك.
 
وجاء الهجوم بعد أيام من الانتخابات الرئاسية التي لم تعلن نتائجها النهائية حتى الآن والتي يتنافس فيها الرئيس الحالي حامد كرزاي ووزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله، مما قد يعزز المخاوف الأمنية من انفلات البلاد نحو مزيد من الفوضى مع احتدام المعركة الانتخابية وتهديد أنصار عبد الله بالخروج إلى الشارع في حال التغاضي عن حالات التزوير المسجلة.
 
يشار إلى أن عبد الله لغماني نائب رئيس الاستخبارات محسوب على الرئيس حامد كرزاي وهو من عرقية البشتون، بينما يرأس جهاز الاستخبارات طاجيكي، حيث يحسب المرشح الرئاسي عبد الله عبد الله على الطاجيك رغم أن والده بشتوني وأمه طاجيكية.
 
في سياق متصل دُمرت دبابة أميركية في انفجار لغم أرضي استهدف قافلة عسكرية أميركية صباح الأربعاء في مديرية شيخ آباد بولاية ميدان وردك شرقي أفغانستان.
 
ونقل مراسل الجزيرة في كابل عن شهود عيان أن عددا من الجنود الأميركيين قتلوا وقامت مروحيات بنقل جثثهم. ولم يصدر حتى الآن بيان من قوات حلف شمال الأطلسي التي تقود قوات المساعدة الدولية (إيساف) يؤكد أو ينفي نبأ مقتل الجنود.
 
 زراعة الخشخاش تراجعت في أفغانستان بنسبة 22% هذا العام (الفرنسية)
تراجع الأفيون
في تطور مغاير للوضع الأمني المتدهور في أفغانستان، قالت الأمم المتحدة في تقرير لها الأربعاء إن زارعة الخشخاش الذي تنتج منه مادة الأفيون في هذا البلد تراجعت بنسبة 22% هذا العام بسبب هبوط حاد في أسعار المخدر دفع المزارعين إلى التحول إلى محاصيل أخرى.
 
وقال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة أنطونيو ماريا كوستا في مؤتمر صحفي بكابل إن معظم المحاصيل تتركز في أربع ولايات جنوبية.
 
لكن مع استمرار أفغانستان في إنتاج كميات من الأفيون تزيد عما يمكن أن يستهلكه العالم فهناك مخاطر من أن المخزونات الضخمة من تلك المادة المخدرة يمكن أن تمول العنف لسنوات قادمة.
 
وفي هذا السياق حذر المسؤول الأممي من أن تضخم مخزونات الأفيون في أفغانستان أصبح يشكل قنبلة موقوتة تعرض البشرية للخطر.
 
وطالب كوستا بمنح مزيد من المساعدات للفلاحين ليتخلوا عن زراعة الأفيون مع زيادة الدعم والتطوير للقطاع الزراعي هناك مثلما يحدث على النطاق العسكري.
 
من جانبه قال وزير مكافحة المخدرات في أفغانستان في نفس المؤتمر الصحفي جنرال خودايداد إن هناك 18 ولاية خلت  من الأفيون العام الماضي لكن تلك الولايات أصبحت الآن عشرين.
 
وقال تقرير الأمم المتحدة إن 123 ألف هكتار استخدمت هذا العام لزراعة نبات الخشخاش منخفضة عن مستواها عام 2008 الذي استخدمت فيه 157 ألف هكتار، وحدث معظم هذا الانخفاض في هلمند أكثر الولايات عنفا ومعقل زراعة الأفيون والذي تتركز فيه المجهودات الحربية للقوات الأميركية والبريطانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة