الغالبية لا تتوقع توقف المقاومة بعد اعتقال صدام   
الأربعاء 1424/10/23 هـ - الموافق 17/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أيدت غالبية ساحقة من المشاركين في استطلاع طرحته الجزيرة نت في الفترة من 14 إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول 2003 الرأي القائل إن المقاومة العراقية سوف تستمر بعد اعتقال الرئيس المخلوع صدام حسين السبت الماضي.

فقد صوت لصالح هذا الرأي 88.9% من المشاركين في التصويت الذين تجاوز عددهم 105 آلاف شخص، في حين كان 11.1% مع الرأي القائل إن اعتقال صدام بداية لوقف نشاط المقاومة.

ويبدو أن اعتقال صدام سيف ذو حدين، فالبعض يراه مكسبا للمقاومة العراقية إذ إنه يسقط عنها صفة البعثية المنعوتة بها، في حين يرى آخرون أنه قد يؤدي إلى تقارب الطوائف العراقية بعدما يقتنع مختلف هذه الطوائف بأن الاحتلال يشمل العراق كله بجميع عرقياته وطوائفه وبالتالي فإن مقاومته واجب الجميع.

كما أن الصورة التي أظهرتها طريقة الاعتقال والقبو الذي كان يختفي فيه صدام قد تكون دليلا على نفي دعمه للمقاومة.

يضاف إلى ذلك أن اعتقال الرئيس العراقي المخلوع يخدم مشروع المقاومة والتحرر بعدما كان القبض على صدام أكبر ذريعة أميركية للبقاء في العراق، ما قد يجعل من رحيل قوات الاحتلال مطلبا رئيسيا للشعب العراقي بكل طوائفه.

وليس مستغربا أن تكون هذه المبررات حاضرة لدى غالبية المشاركين، خاصة أن مشهد المهانة في صورة الاعتقال التي جرحت مشاعر الملايين في العالم العربي قد يكون دافعا للمقاومة وتعزيزها في النفس العراقية بدلا من مشاعر اليأس والتقاعس التي قصدتها إدارة الاحتلال من وراء نشر الصورة.

ومن جهتها رأت الأقلية الجانب الآخر للاعتقال واعتبرته مؤثرا سلبيا على معنويات المقاومين، وقد يكون سببا في التراجع والتوقف باعتبار أن القائد الذي نسبت إليه قيادة عمليات المقاومة العراقية مكبل في يد الاحتلال.

وقد ترى هذه الفئة أن الشغل الشاغل للعراقيين في الفترة المقبلة هو إعادة بناء الديمقراطية وتحقيق الأمن والاستقرار، وبالتالي فإنها قد ترى في عملية الاعتقال تسريعا في نقل السلطة للعراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة