كابيلا الابن يؤدي اليمين رئيسا للكونغو   
الأربعاء 1421/10/29 هـ - الموافق 24/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير خارجية بلجيكا يعزي جوزيف كابيلا
قال مسؤول في حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية إنه من المقرر أن يؤدي جوزيف كابيلا اليمين الدستورية رئيسا للجمهورية خلفا لوالده لوران ديزيريه كابيلا الذي قتله أحد حراسه، وقد ووري جثمانه الثرى أمس.

وقال المسؤول إن مراسم أداء اليمين ستجرى على الأرجح عصر اليوم في قصر الشعب حيث دفن والد الزعيم الجديد. وكانت الإذاعة الرسمية قد أعلنت أن البرلمان المؤقت سيدعى إلى جلسة عامة في كينشاسا كما ستعقد المحكمة العليا جلسة رسمية الأربعاء. وكان الجنرال كابيلا تولى إدارة شؤون البلاد منذ تعرض والده للاغتيال في 17 يناير/ كانون الثاني.

واجتمع جوزيف كابيلا في أعقاب تشييع الجنازة في كينشاسا برؤساء أنغولا وزيمبابوي وناميبيا الذين يقدمون دعما عسكريا للقوات الحكومية في الكونغو في الحرب التي تخوضها منذ عامين ونصف ضد فصائل متمردة تدعمها رواندا وأوغندا. وكان اجتماع قد ضم الزعماء الثلاثة في لواندا الأحد الماضي دعا إلى إجراء محادثات واسعة لوضع حد للحرب في الكونغو المستمرة منذ عام 1998.

تشييع كابيلا

مراسم تشييع لوران كابيلا

وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد شيعت جثمان رئيسها الراحل لوران كابيلا إلى مثواه الأخير بقصر الشعب بحضور عدد من قادة الدول الأفريقية يتقدمهم صديقه المقرب الرئيس الزمبابوي روبرت موغابي، كما أرسلت عدد من الدول الأخرى ممثلين لها لحضور مراسم التشييع.

وتقدم صفوف المشيعين ابنه جوزيف كابيلا، كما شارك في مراسم التشييع ستة من قادة الدول الأفريقية وهم رؤساء زمبابوي وأنغولا وناميبيا وزامبيا ومالي والسودان.

ومثل جمهورية جنوب أفريقيا نائب رئيسها جاكوب زوما، بينما أرسلت بلجيكا وزير خارجيتها لوي ميشال، كما مثل الحاكم العسكري السابق لنيجيريا عبد السلام أبو بكر بلاده بتفويض من الحكومة النيجيرية، بينما لم تشارك أوغندا ورواندا في هذه المراسم.

وجلس الرؤساء المشاركون أثناء مراسم التشييع إلى جوار نجل الرئيس الراحل بينما كثفت الإجراءات الأمنية من قبل القوات الزمبابوية حول قصر الشعب، كما نشرت أنغولا قواتها أيضا في شوارع كينشاسا. وشق جثمان الرئيس الراحل آلاف المشيعين من أبناء الشعب في جمهورية الكونغو الذين امتلأت بهم الطرقات المؤدية إلى قصر الشعب حيث ووري الثرى هناك.

ومن جانبه دعا وزير خارجية بلجيكا لوي ميشال الرئيس الكونغولي الجديد للعمل على تقديم ما سماه "مؤشرات انفتاح" فيما يتعلق بتحقيق السلام في الكونغو. وقال في تصريحاته للصحافيين إن مؤشرات الانفتاح التي يقصدها تتعلق بالإفراج عن السجناء والمساعدة على بدء حوار بين أطراف النزاع في الكونغو، والسماح بعودة العمل السياسي للأحزاب السياسية التي ترغب في ذلك.

وكان ميشال قد أجرى مباحثات مع الجنرال جوزيف كابيلا بحضور وزير الخارجية الكونغولي، وهذا أول لقاء بين مسؤول غربي والرئيس الجديد المكلف بإدارة الحكومة والجيش في الكونغو عقب مقتل كابيلا.

يشار إلى أن الرئيس الراحل لوران كابيلا جاء إلى الحكم عام 1997 بعد تزعمه حرب أدغال استمرت ثمانية أشهر أطاحت بالدكتاتور موبوتو سيسي سيكو الذي حكم البلاد نحو ثلاثين عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة