السودان ينتقد تقرير مبعوث أممي بشأن دارفور   
السبت 1425/2/13 هـ - الموافق 3/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفضت الحكومة السودانية الاتهامات التي أطلقها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالشؤون الإنسانية جان إغلاند بشأن دارفور.

واعتبرت الخرطوم ما ورد في تصريحات إغلاند "مبالغة"، وقالت إن مشكلة دارفور تم افتعالها للتشويش على التقدم الذي تم إحرازه في مفاوضات السلام السودانية الجارية حاليا بمنتجع نيفاشا الكيني.

من جانبه قال مدير وكالة السودان للأنباء ربيع عبد العاطي إن الجماعات الخارجة عن القانون مدعومة من دارفور ومن بعض أحزاب الشمال دون أن يذكرها، واستبعد في تصريح للجزيرة أي علاقة للحكومة بهذه الجماعات.

جاء ذلك في الوقت الذي قررت فيه الأمم المتحدة إيفاد بعثة إلى دارفور لتقصي الحقائق في ادعاءات لمنظمات دولية تقول إن مليشيات مسلحة موالية للحكومة ارتكبت مجازر في دارفور، وتسببت في نزوح مئات آلاف الأشخاص من المنطقة.

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جان إغلاند قد اتهم الحكومة السودانية بدعم مليشيات مسلحة تمارس التطهير العرقي في إقليم دارفور.

كما دعا مجلس الأمن الدولي كلا من الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور إلى وقف لإطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة التي تشهد نزاعا داميا منذ فبراير/شباط 2003.

وأفاد رئيس المجلس للشهر الجاري السفير الألماني غونتر بلوغر بأن أعضاء المجلس أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء تردي الوضع الإنساني في المنطقة.

وأكد منسق النشاطات الإنسانية للأمم المتحدة في السودان موكايش كابيلا أن الوضع في دارفور يشكل ما وصفه بأكبر كارثة عالمية على الصعيدين الإنساني وحقوق الإنسان. وأوضح كابيلا أن المليشيات التابعة للحكومة السودانية تصعد من أعمال القتل والاغتصاب في المنطقة.

تعثر المفاوضات
في غضون ذلك استمر تعثر مفاوضات السلام السودانية بين الحكومة ومتمردي دارفور في العاصمة التشادية, ودخلت المفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور يومها الثالث أمس دون التوصل إلى نتائج تذكر.

وجدد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أمس موقف الخرطوم الثابت من مفاوضات نجامينا المؤيد لاستمرار المحادثات تحت رعاية تشاد والاتحاد الأفريقي والرافض لأي تدخل خارجي.

اضطرابات دارفور تسببت في نزوح الآلاف (رويترز)
وتقول حركتا التمرد في دارفور وهما حركة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة، إن الحكومة تضطهد سكان المنطقة وتحابي السودانيين من أصول عربية.

ويأتي تصاعد القتال الدائر في منطقة غرب السودان في الوقت الذي أوشكت فيه محادثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب السوداني على الانتهاء والوصول إلى اتفاق سلام نهائي يضع حدا لحرب أهلية دامت أكثر من 20 عاما.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من أن الصراع الدائر في غرب السودان قد يؤثر على محادثات السلام بين الحكومة ومتمردي الجنوب السوداني التي تجرى في كينيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة