تأجيل التوقيع على اتفاق كوري ياباني   
الجمعة 9/8/1433 هـ - الموافق 29/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)
الاتفاقية تواجه معارضة واسعة داخل كوريا الجنوبية خاصة من كبار السن رجالا ونساء (الفرنسية)
أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن سول قررت وللمرة الثانية تأجيل التوقيع على اتفاقية عسكرية هامة مع اليابان كان من المزمع التوقيع عليها اليوم الجمعة، وذلك عقب اعتراضات قوية من كل من الحزب الحاكم والمعارضة في سول.

وفي طوكيو حيث كانت الاتفاقية على وشك التوقيع، أكدت وزارة الخارجية أن مراسم التوقيع قد تم وقفها بعد طلب من سول.

كانت هذه الاتفاقية -التي تتعلق بتبادل المعلومات- ستكون الأولى بين البلدين منذ نهاية الحكم الاستعماري الياباني لكوريا عام 1945، وكان من شأنها تمكين الجانبين من تبادل المعلومات الاستخبارية حول صواريخ كوريا الشمالية وبرامجها النووية وغير ذلك.

معارضة المسنين
يُذكر أن الكثير من المسنين الكوريين لديهم ذكريات مريرة عن الاستعمار الياباني خلال الفترة بين 1910 و1945، الأمر الذي جعل التعاون العسكري بين البلدين قضية تتسم بحساسية خاصة.

الحكومة قالت إن كراهية اليابانيين لا تزال عالقة بنفوس الكوريين الجنوبيين (الفرنسية)
وكان الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية قد دعا إلى تأجيل التوقيع قبل ساعات من الوقت المتفق عليه لتوقيع وزير خارجية اليابان كويشيرو غيمبو وسفير كوريا لدى طوكيو شين كاك سوو.

وقال المسؤول الكبير في حزب الجبهة الجديدة شين يونغ إن الجمهور يعارض بعض جوانب الاتفاقية وإنه "ليس من المناسب استعجال التوقيع مع بقاء تفاصيلها غير معروفة لدى الناس".

وأضاف شين أن البرلمان يجب أن يكون لديه الحق في مناقشة الاتفاقية حتى ولو لم تكن خاضعة لموافقته.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان لها إنها ستستشير أعضاء البرلمان قبل المضي قدما بإكمال إجراءات إبرام الاتفاقية.

تأجيل للمرة الثانية
يُشار إلى أن هذا التأجيل هو الثاني من قبل كوريا الجنوبية حيث تأجل التوقيع على هذه الاتفاقية الشهر الماضي، وقالت الحكومة آنذاك إن السبب يعود إلى كراهية اليابانيين التي لا تزال عالقة بنفوس الكوريين الجنوبيين، كما تأجل التوقيع على اتفاقية عسكرية أخرى تتعلق بتبادل المواد اللوجستية والتعاون في شؤون حفظ السلام.

وكانت هذه الاتفاقية قد أثارت ردودا غاضبة من حزب المعارضة الرئيسي الحزب الموحد الديمقراطي والكثير من النشطاء المستقلين.

وقالت منظمة "مواطنون من أجل العدالة الاقتصادية" إن الاتفاقية ستساعد اليابان على إعادة تسلحها وتفتح الباب لقواتها للحصول على موطئ قدم في شبه الجزيرة الكورية.

ثقل التاريخ
يُشار إلى أن الجدل بشأن التاريخ لا يزال يلقي بظلاله على علاقات البلدين حيث يخوضان حاليا نزاعا على ملكية جزر صخرية تقع في بحر اليابان، كما أن طوكيو رفضت الشروع في محادثات حول تعويض كوريات جنوبيات كن يُستخدمن من قبل الجنود اليابانيين كرقيق للجنس خلال الحرب العالمية الثانية.

ومع ذلك، فإن كوريا الجنوبية ترغب في استخدام أجهزة الاستخبارات اليابانية بما في ذلك أقمارها الصناعية للتجسس وطائراتها المتطورة في المراقبة، كما أن هذه الاتفاقية مطلوبة لموازنة صعود الصين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة