تفاصيل جديدة عن اختطاف مستوطني الخليل   
الأحد 1435/10/28 هـ - الموافق 24/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم تفاصيل جديدة عن مقتل المستوطنين الثلاثة قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية قبل أكثر من شهرين، مستندة في ذلك إلى لوائح اتهام مقدمة بحق بعض المشاركين فيها ممن تم اعتقالهم.

وذكرت الصحيفة أن لوائح الاتهام التي قدمت في الأسبوع الماضي إلى المحكمة العسكرية في معسكر عوفر تدل على أن مروان القواسمي وعمار أبو عيشة المتهمين بخطف وقتل المستوطنين الثلاثة في 12 يونيو/حزيران، نجحا في تغيير أماكن الاختباء وأنهما ناما ليلة في العراء، بعد الخطف بخمسة أيام، دون ملاحظة الجيش الذي تواجد بكثافة في مدينة الخليل.

وحسب الصحيفة، فقد اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من المشاركين في عمليتي الاختطاف والقتل، وجرت محاكمتهم في المحكمة العسكرية.

وذكرت من هؤلاء حسام القواسمي الذي قالت إنه مخطط العملية، وجلب أموالا من شقيقه المبعد إلى غزة، وكشف أمره بعد العثور على جثث المستوطنين في قطعة أرض مسجلة باسمه.

إسرائيل اتهمت مروان القواسمي وعامر أبو عيشة بتشكيل "خلية هاوية" (أسوشيتد برس)

خلية هاوية
وأضافت أن التحقيق دل على أن مروان القواسمي وعامر أبو عيشة -اللذين يلاحقهما الجيش- لم يكونا مهنيّين كما كانت التقديرات، وإنما كانا في "خلية هاوية" أخطأت أخطاء كثيرة، وهو ما أثار السؤال بشأن كيفية نجاتهما.

ووفق هآرتس، فإن حسام القواسمي مشتبه فيه بتنظيم خلية الخطف التي خططت مسبقا للقتل والإنفاق عليها، لكنها أعدت بشكل غير منظم مكان الاختفاء وهو بئر صرف صحي لم يكن به مقومات العيش لفترة طويلة.

وحسب تقدير الصحيفة، فإن تحليل الأمور يقوي التخمين بأنه لو تمت ملاحظة الاختطاف كما ينبغي بالمكالمة الهاتفية للمخطوف غيل عاد شاعر إلى مركز الشرطة، لأفضى ذلك لإحباط عملية الخطف سريعا في نفس ليلة الاختطاف وإلى العثور على الخاطفين والجثث دون إدخال المنطقة في زعزعة.

ووفق الصحيفة، فإن مروان القواسمي وعامر أبو عيشة أمضيا ليلة تحت شجرة سرو دون أن يلاحظهم الآلاف من أفراد الجيش الذين كانوا يمشطون الخليل بحثا عنهما وعن المستوطنين الثلاثة.

هآرتس:
حسام القواسمي استمر في عمله كالمعتاد حتى وجدت جثث المستوطنين في أرض يملكها، واختفى منذ ذلك الحين وفكر في المغادرة إلى الخارج عبر سيناء، ومن ثم حاول الهرب إلى الأردن

هدف أول
وفي ما يسود الاعتقاد بأن القواسمي وأبو عيشة ما زالا موجودين في منطقة الخليل ويجري البحث عنهما كهدف أول لأجهزة أمن الاحتلال، تشير هآرتس إلى أن حسام القواسمي استمر في عمله كالمعتاد حتى الثلاثين من يونيو/حزيران فقط، حينما وجدت جثث المستوطنين في أرض يملكها.

وأضافت أنه اختفى منذ ذلك الحين، وفكر في المغادرة إلى الخارج عبر سيناء، ومن ثم حاول الهرب إلى الأردن بعد أن حلق لحيته، لكنه عاد إلى قرية عناتا شرقي القدس واعتقل في 11 يونيو/تموز الماضي، وجرى التحقيق معه، ومن ثم هدم بيته وبيتا مروان وعمر.

وكانت إسرائيل شنت حملة عسكرية واسعة بحثا عن المستوطنين الثلاثة، واستشهد خلالها خمسة فلسطينيين واعتقل أكثر من 530 شخصا.

كما أقرت تل أبيب سلسلة عقوبات جماعية على منطقة الخليل، من بينها المنع من السفر لمن هم بين عشرين وخمسين عاما، والذي تم التراجع عنه لاحقا، ومنع العمال والتجار من التوجه إلى أماكن أعمالهم في إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة