أجواء الانتخابات تفرض نفسها على الشارع التركي   
الأحد 1428/6/29 هـ - الموافق 15/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:09 (مكة المكرمة)، 15:09 (غرينتش)

اللقاءات الانتخابية تشهد حضورا شعبيا كثيفا (رويترز-أرشيف)

 ابراهيم بوعزي-إسطنبول

قاربت الحملة الانتخابية في تركيا على النهاية، وبدأ العد التنازلي لأكثر الانتخابات التشريعية سخونة، منذ انتهاج تركيا لحياة ديمقراطية تعددية أكثر حرية مقارنة مع سائر دول العالم الإسلامي.

واستعدادا لهذا الحدث، جرى تقسيم البلاد لـ85 دائرة انتخابية، موزعة على 81 ولاية، فيما يتوزع المرشحون على جميع الأطياف السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ويتنافس هؤلاء للوصول إلى مقاعد البرلمان البالغ عددها 550 مقعدا، ولن يكون من نصيب أي حزب الحصول على أحد مقاعد البرلمان، إلا إذا حاز على 10% من أصوات الناخبين على أقل تقدير.

ولأن هذا القانون لا يشمل المرشحين المستقلين، فقد حرصت الأحزاب الصغيرة على تقديم قوائم مرشحيها على أساس أنهم مستقلون.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن حزب العدالة والتنمية الذي يشكل الحكومة الحالية، سيحصد ما بين 35%-45% من أصوات المرشحين، وفي كلتا الحالتين تعتبر هذه النسبة أعلى من تلك التي سجلها في الانتخابات الماضية عندما فاز بأصوات 34.29% من مجموع أصوات الناخبين.

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يحل حزب الشعب الجمهوري في المرتبة الثانية وأن يحصد 20% من أصوات المرشحين.

رجب طيب أردوغان من أبرز الشخصيات التي تخوض الانتخابات العامة (رويترز)

أما أبرز مرشحي الانتخابات المقررة في الـ22 من الشهر الجاري فهم رئيس الحكومة الحالي ورئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية عبدالله غل الذي ينتمي لنفس الحزب، وزعيم حزب الشعب دنيز بايفال، وزعيم الحزب الديمقراطي محمد آغار.

وكان المجلس الأعلى للانتخابات قد شطب أسماء بعض المرشحين غير المرغوب فيهم بذريعة أن لهم سوابق عدلية، ومن هؤلاء بعض المرشحين الأكراد، وكذلك زعيم الحركة الإسلامية نجم الدين أربكان، الذي كان قد ترشح من مسقط راسه في قونيا وسط الأناضول.

وفيما يتعلق بالأجواء الانتخابية بالبلاد، فإن الاجتماعات العامة التي تعقدها الأحزاب السياسية تشهد إقبالا جماهيريا كبيرا، حيث يحضر في كثير من الأحيان مئات الآلاف لاجتماع أحد الأحزاب، أما القنوات التلفزيونية فهي محكومة بقوانين المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون الذي يمنع تغليب حزب على آخر في الزمن المخصص للدعاية الانتخابية.

وتسود حالة من التفاؤل بين المواطنين الأتراك، الذي يشعر بأن الكثير من مطالبه ستتحقق في حالة فوز الحزب الذي سيصوت له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة