العراق والولايات المتحدة يخططان لإبرام تحالف إستراتيجي   
الأحد 1429/1/5 هـ - الموافق 13/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:36 (مكة المكرمة)، 23:36 (غرينتش)
هوشيار زيباري اعتبر الوجود الأميركي مهما بالعراق حاليا (رويترز-أرشيف)

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن بلاده تأمل في إبرام تحالف مع الولايات المتحدة بحلول يوليو/تموز المقبل يرسي العلاقات الإستراتيجية بينهما، ويحدد الوضع القانوني للقوات الأميركية المنتشرة فيه بعد انتهاء التفويض الممنوح من الأمم المتحدة نهاية عام 2008.
 
ونقلت وكالة رويترز عن زيباري قوله إن محادثات فنية ستبدأ في بغداد هذا الشهر بشأن التحالف, واصفا المفاوضات بأنها ستكون "مصيرية ومهمة" لأنها تهدف إلى التوصل لاتفاقية للتعاون والصداقة طويلتي الأمد تحدد العلاقة بكل جوانبها بين البلدين. وأوضح الوزير أن "هذه الاتفاقية ستكون مهمة جدا بالنسبة للعراق وللمنطقة".
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وقع مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إعلان مبادئ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لتوجيه مفاوضات الاتفاق الأمني.
 
واعتبر زيباري الوجود الأميركي مهما في العراق "لكن الفترة ستحدد من خلال المفاوضات الثنائية والتخويل الذي تمنحه الحكومة العراقية" للقوات الأميركية".
 
وترفض بغداد السماح لواشنطن بإقامة قواعد عسكرية دائمة, وتصف الأمر بأنه "خط أحمر". واعتبرت أن الانسحاب الأميركي المتوقع "دليل على أن الجيش العراقي يستعيد عافيته وأن قواته أكثر استعدادا لملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب القوات الأميركية".
 
هوشيار زيباري أشاد بجهود الجامعة العربية بشأن العراق (الفرنسية-أرشيف)
الجامعة لبغداد
في موضوع ذي صلة قال زيباري الموجود حاليا بالعاصمة الأردنية عمان, إن وفدا رفيعا من جامعة الدول العربية سيزور بغداد قريبا لإحياء عملية المصالحة الوطنية بين الفرقاء السياسيين بالعراق.
 
وقال الوزير بمؤتمر صحفي عقده بمقر سفارة بلاده إن الوفد الذي سيرأسه أحمد بن حلي الأمين العام المساعد, سيلتقي القيادات السياسية للتهيئة والتحضير لمؤتمر أو اجتماع  قادم بين الفرقاء.
 
وأوضح أنه أجرى مباحثات ثنائية خلال زيارته الأخيرة للقاهرة مع أمين الجامعة عمرو موسى بشأن تحرك الأخير بهذا الخصوص. وأكد له زيباري أهمية تكثيف الجهود السياسية للحفاظ على "المكتسبات" التي تحققت بعد انطلاق تنفيذ خطة بغداد الأمنية العام الماضي.
 
وأشاد زيباري بالحملة التي ستقودها الجامعة لإنشاء صندوق لمساعدة اللاجئين العراقيين, وقال "هذه مبادرة طيبة من جانب الجامعة العربية لمساعدة اللاجئين العراقيين المقيمين في سوريا والأردن ومصر". وأكد أن بلاده سيكون "أول الدول التي ستساهم  في دعم هذا الجهد الإنساني".
 
يُذكر أن الجامعة العربية أعلنت أنها ستطلق حملة "يد العرب بيد العراقيين" تستمر ثلاثة أشهر لمساعدة اللاجئين العراقيين. وتشترك فيها 13 محطة تلفزيونية عربية, وستعرض فقرات إعلانية وقصص قصيرة وشهادات من اللاجئين ورسائل تضامن من مشاهير عرب. ويشارك بالحملة العديد من الفنانين العراقيين والعرب يتقدمهم عازف العود العراقي نصير شمة.
 
ديفد ساترفيلد أشاد بجهود الطالباني لتحقيق الأهداف الوطنية (رويترز-أرشيف)
بحث التطورات
وفي بغداد بحث الرئيس العراقي جلال الطالباني مع منسق شؤون العراق بالخارجية الأميركية السفير ديفد ساترفيلد تطورات العملية السياسية بالبلاد إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بمعالجة المشكلات الأساسية فيه.
 
وأشار بيان صادر عن مكتب الطالباني إلى أن الأخير عرض على ضيفه مضمون المحادثات التي أجراها لترسيخ مبدأ التوافق والتشاور وضرورة تطوير أداء الحكومة، مشددا على أن "تفعيل بنود الاجتماع الرباعي بين مجلس الرئاسة ورئيس الوزراء، وبنود البيان الخماسي للقوى الأساسية أصبح الآن ضرورة ملحة لتحريك العملية السياسية ودفعها إلى الأمام".
 
وشدد الطالباني على أهمية توقيع مذكرة تفاهم بين الحزبين الكردستانيين والحزب الإسلامي العراقي، مشيرا إلى دور القيادة الكردستانية في تقريب وجهات النظر المختلفة التي من شأنها تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة.
 
وأشاد ساترفيلد -وفق البيان- "بالجهود التي يبذلها الرئيس الطالباني لتذليل العقبات التي تعترض سير العملية السياسية ومساعيه الرامية إلى رأب الصدع وإنجاز المصالحة السياسية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة