مقتل صياد يمني يوتر علاقات صنعاء بأسمرا   
الأربعاء 1426/5/16 هـ - الموافق 22/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)

صالح استنكر مقتل الصياد
في المياه الإقليمية لإريتريا
(الفرنسية-أرشيف)
عبده عايش-صنعاء
أدى مقتل صياد يمني بنيران قوات إريترية إلى تصدع جديد للعلاقات اليمنية الإريترية المتوترة أصلا منذ احتلال أسمرا جزيرة حنيش الكبرى اليمنية في البحر الأحمر عام 1996، وهي التي عادت إلى السيادة اليمنية عبر تحكيم دولي.

وبرز التوتر واضحا في تناول وسائل الإعلام الرسمية للحادثة بشيء من الاستنكار والإدانة، كما أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الإريتري أسياس أفورقي عبر فيه عن استنكاره لمقتل الصياد سالم مهيوب على يد جندي إريتري لأنه -كما قيل- تجاوز المياه الإقليمية لبلاده إلى الجانب الإريتري.

ونقلت وسائل الإعلام عن الرئيس صالح قوله لأفورقي إنه كان بالإمكان التحقيق مع الصياد المذكور إذا ما كانت هناك أي مخالفة منه "ودون أن يؤدي الأمر إلى قتله ونهب قاربه".

ويأتي الإعلان عن الموقف اليمني الصارم إزاء مقتل الصياد بعد ستة أسابيع من نشر موقع إلكتروني إخباري أواخر أبريل/نيسان الماضي قصة مقتله، وقال حينها موقع "الصحوة نت" إن الصياد اليمني قتل بدم بارد على يد القوات الإريترية بعدما اعترض على مصادرة قاربه وسط مياه البحر.

ونقل عن صيادين يمنيين عاشوا الفصل الأخير من حياة الصياد قولهم إنهم قاموا بدفنه في جزيرة "تيعوة" الإريترية تحت أكوام من المياه المالحة، مضيفين أنهم دفنوا معه "كرامتهم التي صودرت هي الأخرى في رحلة الموت والإهانة".

وكانت الحكومة اليمنية قد شكلت الأسبوع الماضي لجنة من وزارتي الخارجية والثروة السمكية وضمت نوابا في البرلمان وأعضاء بالاتحاد التعاوني السمكي لمتابعة ملابسات القضية واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

يشار إلى أن الصيادين اليمنيين ما فتئوا يشكون من منعهم من الاصطياد في حدود المياه الإقليمية اليمنية الإريترية، فيما وصفوه بالقرصنة من جانب السلطات الإريترية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة