محاولة اغتيال بوتو فرصة لا تعوض   
السبت 1428/10/9 هـ - الموافق 20/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)

اعتبرت إحدى الصحف الأميركية اليوم السبت التفجيرات التي استهفدت بينظير بوتو فرصة عليها ألا تفوتها، وتحدثت أخرى عن تهديد القنابل اليدوية لأميركا والقلق الذي يدور حول الحصول على عربات مدرعة ثقيلة ومكلفة في العراق.

"
التعاطف الشعبي مع ضحايا تفجيرات كراتشي والرعب الذي نجم عن جنون هذا العمل خلق فرصة ولحظة تعليمية، بالنسبة لبوتو وزملائها الديمقراطيين، عليهم عدم تفويتها
"
بوسطن غلوب
دعوة إلى الوحدة
حول التفجيرات التي استهدفت موكب رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو، قالت بوسطن غلوب في افتتاحيتها إنها كشفت عن القوى المدمرة التي تهدد بتمزيق البلاد إربا إربا.

ودعت الصحيفة بوتو والقادة السياسيين الذين وصفتهم بأنهم معتدلون في باكستان، إلى حشد جميع القوى الديمقراطية ضد عنف المسلحين "الإسلاميين" من أجل خدمة القانون.

ومن المفارقات -حسب الصحيفة- أن فرصة استعادة الديمقراطية المدنية باتت أفضل مما كانت قبل الانفجار، غير أن هذه الفرصة قد تضيع إذا لم تبد بوتو والمنافسون السياسيون المدنيون تعاونا فيما بينهم.

ورأت بوسطن غلوب أن هذا التعاون سيكون ضروريا بعد الانتخابات النيابية عندما يشكل حزب بوتو ائتلافا حاكما، كما يتعين على المؤسسات المدنية التعاون مع الجيش في مواجهة المسلحين "الإسلاميين".

واختتمت بدعوة بوتو والقادة الديمقراطيين إلى إقناع الجيش والمجتمع المدني على السواء بأن حملتهم لن تهدف إلى إرضاء الأميركيين، بل هي عنصر أساسي للدفاع عن الديمقراطية الباكستانية ضد أعدائها.

وقالت الصحيفة إن التعاطف الشعبي مع ضحايا تفجيرات كراتشي والرعب الذي نجم عن جنون هذا العمل خلق فرصة ولحظة تعليمية بالنسبة لبوتو وزملائها الديمقراطيين عليهم عدم تفويتها.

التهديد الجديد لأميركا
أما واشنطن بوست فقد ركزت في عنوانها الرئيس على ما يوصف بأنه تهديد جديد للبلاد، وقالت إن وزارة الأمن القومي ومكتب الاتحاد الفدرالي يتفقان على أن القنابل المصنوعة يدويا أحدثت خرابا في العراق وأنها تشكل تهديدا متزايدا للولايات المتحدة الأميركية.

وأوضحت أن صناع السياسة يقولون إن إدارة بوش اتخذت خطى بطيئة لرسم إستراتيجية تواجه فيها مثل تلك الأسلحة، وأنها لم تقدم المال الكافي ولا التدريب من أجل تنسيق الجهود الوطنية.

وكان وزير الأمن القومي مايكل تشيرتوف قد قال -في تقرير حول تلك الأسلحة التي يرمز لها بـ (أي إي دي) مطلع هذا الشهر- إن الجهود الوطنية "تفتقر إلى الإرشاد الإستراتيجي، وتفتقر إلى التنسيق".

وأشارت واشنطن بوست إلى أن المسؤولين المحليين يقولون إن جهود الاستعداد في البلاد مازالت غير منظمة.

ونقلت عن مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ديفد هايمان قوله إن "قادة الولايات المتحدة قلقون من أسلحة آي إي دي منذ سنوات، ورغم وصول ذلك التهديد والخوف إلى أميركا فإن الحكومة تعثرت في مواجهته".

وأضاف هايمان "إذا ما شن الإرهابيون حملة أي إي دي على أميركا اليوم فإنهم سيشلوننا".

ونبهت الصحيفة إلى ما يخشاه المسؤولون من أن يتحول العراق الذي قتل فيه 21200 أميركي بفعل تلك الأسلحة، إلى مختبر لتصميم القنابل وتكنولوجيا ووسائل يمكن نشرها على الإنترنت.

عربات ثقيلة ومكلفة
"
الجيش الأميركي يحاول جاهدا الحصول على عربات مدرعة للاستعمال داخل العراق يُخشى أن تتحول إلى عبء بعد نهاية مهمتها بالعراق
"
كريستيان ساينس مونيتور
أما كريستيان ساينس مونيتور، فقد تحدث عن قلق متنام بأروقة وزارة الدفاع (البنتاغون) بشأن العربات المدرعة للحماية من الألغام والكمائن المعروفة باسم "إم آر إي بي" (MRAP) وبشأن مصيرها خارج العراق.

وقالت تحت عنوان "هل ستتحول إم آر إي بي إلى فيلة بيضاء؟" إن الجيش الأميركي يحاول جاهدا الحصول على عربات مدرعة داخل العراق، مضيفة أن القلق يزداد مع وجود خطط للحصول على 1500 عربة مع نهاية هذا العام بأن تتحول تلك العربات إلى عبء بعد نهاية مهمتها في العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن القلق داخل وخارج البنتاغون ناتج عن ثقل تلك العربات وتكلفتها الباهظة -بمعدل 800 ألف دولار وبوزن يصل إلى 22 طنا- مما يجعل نقلها إلى مهمات عسكرية خارج العراق أمرا مستحيلا.

وانتهت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن عزل الجنود الأميركيين عن السكان المحليين داخل تلك العربات، يسير عكس الأساليب المخطط لها في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة